الشاهد: مسلحون يرتدون ملابس عادية ويتحدثون اللغة البدوية هاجموا السجون لتهريب المتهمين أبو سريع: الجناة هربوا السجناء السياسيين.. وأجانب متهمين في قضايا تخابر.. وعملية الهجوم كان مخططا لها الشهيد المقدم محمد أبو سريع، الذي استشهد صباح اليوم الأحد، في انفجار بولاق أبو العلا، هو الشاهد الرابع والعشرين في قضية «اقتحام سجن وادي النطرن»، المتهم فيها الرئيس السابق محمد مرسي، حيث قدم أبو سريع شهادته للمحكمة كرئيس سابق للمباحث الجنائية ل«ليمان» 430 بوادي النطرون، والتي قال فيها إن ما شهده يوم الاقتحام كان مدبرًا ومنظما وليس فعلا عشوائيا. وأضاف أن الهجوم على السجن، بدأ في الثانية صباحا، ومع تزايد طلقات الرصاص، نجح السجناء في كسر أبواب الغرف، بواسطة طفايات الحريق، وعند الرابعة كان الجميع قد تمكنوا من الهرب. وأشار أبو سريع، إن من رآهم من منفذي العملية، كانوا يرتدون ملابس عادية، وكانوا يحملون بنادق آلية ورشاشات ويتحدثون اللهجة البدوية العربية. وجاءت في شهادة المقدم محمد محمود أبو سريع 42 سنة مقدم شرطة، بأن ليمان 430 وسجن الملحق وليمان440 يتبعون منطقة سجون وادي النطرون التي تقع بالكيلو 82 طريق القاهرة / الإسكندرية الصحراوي، وكذلك سجن 2 الصحراوي بالكيلو 97 بذات الاتجاه. وأضاف بأن ليمان 430 يبلغ عدد نزلائه، ما يزيد على 6000 آلاف سجينا، وتتراوح عقوبتهم ما بين السجن المشدد والإعدام، موضحا أن ليماني430 و440 خاصان بالسجناء الجنائيين وسجني الملحق و2 صحراوي خاصان بالسجناء الجنائيين والمعتقلين السياسيين. واستطرد في شهادته قائلا «في يوم السبت الموافق 29/1/2011 تم اقتحام منطقة سجون أبو زعبل والمرج من قبل جماعات مسلحة، مما أدى إلى هروب سجناء هذين السجنين»، مؤكدا أنه تم اتخاذ التدابير اللازمة تحسبًا لوقوع أية محاولة لاقتحام ليمان 430، فقام على إثر ذلك بإلغاء زيارة أهالي السجناء في ذلك اليوم، وتوزيع الوجبات الغذائية على السجناء بالزنازين، وغلق كافة أبواب وعنابر وزنازين السجن مع طلب تعزيزات أمنية من الإدارة المركزية لسجون بحري، وقطاع الأمن المركزي، ومديرية أمن المنوفية، إلا أنه لم تحضر أية تعزيزات نظرا لحالة الانفلات الأمني التي شهدتها البلاد خلال تلك الفترة. وفي تمام الساعة الحادية عشر مساء ذلك اليوم، وأثناء تواجده بليمان 430 وحال مشاهدته التلفاز، فوجيء بمداخلة تليفونية من إحدى السيدات في أحد البرامج لإحدى القنوات الأرضية تستغيث من هروب سجناء وادي النطرون، وتعديهم على أهالي منطقة مدينة السادات في منازلهم -وذلك على خلاف الحقيقة-، مما أثار حالة من الهياج والفوضى وسط السجناء، فقام على إثر ذلك باستدعاء تشكيل من كتيبة قوات التأمين التابعة لمنطقة سجون وادي النطرون، وتمت السيطرة على الموقف. وأضاف بأن تلك المداخلة التليفونية كان مخططا لها في عملية اقتحام منطقة سجون وادي النطرون، والهدف منها إحداث حالة فوضى داخل سجون المنطقة لإشغال القوات، إلا أن تحرياته لم تتوصل لمعرفة تلك السيدة. وفي تمام الساعة الثانية والنصف صباح يوم الأحد الموافق30/1/2011 تناهى إلى سمعه دوي إطلاق نيران كثيفة على منطقة سجون وادي النطرون، وتم تبادل إطلاق النيران بين قوات التأمين وجماعات مسلحة، حتى نفدت ذخيرة قوات التأمين، وتم فقد السيطرة على منطقة السجون في الساعة الرابعة صباحا، وتمكنت تلك الجماعات من اقتحام مجمع سجون وادي النطرون، عن طريق استخدام لودر في فتح أبواب السجون، وأضاف بأنه حال خروجه خلسة بسيارته من ليمان 430 خشية إصابته من قبل الجماعات المسلحة، أو تعدي السجناء الهاربين عليه، أبصر سيارات ميكروباص وملاكي وربع نقل يعلوها رشاشات يستقلها المقتحمين ويقومون بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء. وأضاف، بأن المقتحمين يرتدون ملابس عادية وملثمون ويتحدثون بلهجة عربية غير مصرية. وفي صباح اليوم التالي، توجه إلى ليمان 430 وقام بعمل معاينة على مكان الأحداث والتقط بعض الصور الفوتوغرافية من الكاميرا الخاصة به، وتلاحظ له إتلاف الليمان بالكامل، وما به من سيارات للشرطة وعربة الإطفاء وأبواب العنابر، والزنازين وآثار لإطلاق النيران، وكذا سرقة الأموال التي كانت بالخزائن بعد فتحها، ووضع النار عمدا بعدة مكاتب منها مكتب المأمور ومدير المستشفى ومكتب ملفات السجناء وإتلاف محتوياتهم بالإضافة إلى هروب كافة السجناء عدا ما يقرب من مائتي سجينا رفضوا الهروب لأسباب خاصة بهم، واستمع منهم وممن عاد من السجناء بإرادته ومن تم ضبطه لاحقا عن كيفية اقتحام الليمان. وقد أفادوه بأن المقتحمين يتحدثون بلهجة عربية غير مصرية وأنهم استطاعوا فتح العنابر والزنازين بإطلاق الأعيرة النارية على كوالين العنابر والزنازين وكذا استخدام صاروخ نشر حديد واستخدام أجنة ومطرقة وأغطية البالوعات وبعض الكتل الخرسانية، بالإضافة إلى قيام السجناء من الداخل بتكسير أبواب الزنازين باستخدام طفايات الحريق الموجودة بالزنازين بعد تفريغ محتواياتها، وأن المقتحمين قاموا بتهديد من امتنع عن الهرب منهم بالقتل، وأنهم ساعدوهم في الاتصال بذويهم من هواتفهم المحمولة الخاصة بهم، وأضاف أحدهم بأنه حال قيام أحد المقتحمين بكسر كالون أحد العنابر باستخدام سلاحه الآلي ارتدت الطلقة في عنقه وقام أحد زملائه بنقله للخارج، وأضاف آخر، بأنه شاهد مقتحمين ملتحين خارج أسوار المنطقة على الطريق الصحراوي يرتدون جلابيب قصيرة. وأضاف أنه لم يلحظ خلال المعاينة، العثور على آثار دماء أو فوارغ طلقات، ونفى علمه عما إذا كان هناك قتلى أو مصابين سواء من القوات أو المقتحمين أو السجناء جراء عملية الاقتحام وإطلاق النيران، كما أضاف أن القصد من اقتحام منطقة سجون وادي النطرون و أبو زعبل و المرج من قبل جماعات مسلحة ومنظمة هو تهريب بعض السجناء بعينهم ممن ينتمون لتيارات سياسية معينة وبعض الأجانب المتهمين في قضايا تخابر وقد أجرى أحدهم مداخلة تليفونية لإحدى القنوات الفضائية لحظة هروبه وظهر أحدهم في إحدى القنوات الفضائية بعد هروبه بساعات، كما أضاف أن عملية تهريب السجناء الجنائيين كان بغرض إحداث فوضى بالبلاد.