تحدثت صحيفة "ديلى ميل" البريطانية عن الاعتقاد العام الذى ساد حتى أواخر القرن 20، بأن الأرض بعد تكونها منذ 4,54 مليار سنة كانت عبارة عن كتلة جهنمية مغطأة بالمواد المنصهرة. ولكن وجد العلماء أن ظروف الأرض خلال أول 500 مليون سنة بعد تكونها، كانت تشبه بشكل مفاجئ الوضع الحالى للأرض من وجود محيطات وقارات. واستدل العلماء على ذلك بالصخور القديمة المتواجدة فى ايسلندا، والتى تشير أن درجة حرارة الأرض فى الأيام الأولى كانت معتدلة، ويمكن العيش فيها مثل الظروف الحالية. وأجريت تلك الدراسة من قبل فريق من الجيولوجيين من جامعة فاندربيلت فى ولاية تينيسى الأمريكية، حيث قاموا بدراسة النظرية التى تشير إلى أن الظروف المتواجدة حاليا فى ايسلندا تحاكى الظروف التى تواجدت على الأرض فى الأيام الأولى بعد تكونها. حيث كان يعتقد سابقا أن القشرة الأرضية فى ايسلندا والتى تشكلت من مواد منصهرة تتميز بسخونتها الشديدة أكثر من أى مكان أخر على الكوكب، تشبه وضعية الأرض فى أول 50 مليون عام بعد تكون الأرض. وقام العلماء بدراسة الزركون، وهى البلورات التى كانت متواجدة تقريبا منذ انشاء الأرض، فى ايسلندا، وتوصلوا إلى أنه بالرغم من إشارة الزركون إلى تكونها من مواد منصهرة، إلا أنها لا تتطابق مع تكوين الزركون فى أى مكان أخر على الأرض. وهو مايشير إلى ضرورة عدم إعتبار ايسلندا نموذج لما كانت عليه الأرض فى أيامها الأولى، وأن الأرض لم تكن كتله جهنمية كما كان يعتقد سابقا.