الأنبا بولا: الفحص الطبي قبل الخطوبة ضروري.. وقانون الأحوال الشخصية الجديد يعزز سرعة التقاضي    البطريرك برثلماوس يستقبل البابا تواضروس بكلمة تاريخية في مقر البطريركية المسكونية بالفنار    تفاصيل تهديد أمريكا لمصر بالتدخل العسكري في 73| اللواء نصر سالم يكشف التفاصيل    الحالات يُصرف فيها مساعدات استثنائية للمخاطبين بقانون الضمان الاجتماعى.... تعرف عليها    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إيعاز نتنياهو بهجمات ضد حزب الله    سلامتك يا ملك| اتحاد الكرة يدعم محمد صلاح بعد الإصابة وانتهاء موسمه مع ليفربول    بعد تعرضه للاعتداء| وزير الرياضة يطمئن علي مدير مركز شباب أبو حماد    الأهلي يخسر أمام الإفريقي التونسي في تصفيات «BAL»    الأرصاد: استقرار الطقس الثلاثاء واستمرار التحذير بين حرارة النهار وبرودة الليل    إصابة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بطريق دير أبو حنس بملوي    للشهرة وزيادة المشاهدات.. ضبط صانعة محتوى نشرت فيديوهات مُثيرة    مصرع سيدة سقطت في درّاسة قمح بقنا    مدير أعمال شيرين عبد الوهاب: ألبوم كامل يعيدها بقوة لجمهورها    لدعم الثقافة والوعي المجتمعي.. تعزيز التعاون بين محافظة الإسكندرية ودار المعارف    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    إنجازات غير مسبوقة للتأمين الصحي الشامل بأسوان: 7 ملايين خدمة طبية و1.3 مليون مستفيد    أول رد من جوزيه جوميز على أنباء تدريب الأهلي    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    الجيش المالي: مقتل مئات المسلحين في هجمات باماكو وعمليات تمشيط واسعة لتطهير العاصمة    عمر مرموش يصعد إلى النهائي الثالث مع مانشستر سيتي عبر بوابة ساوثهامبتون    محافظ كفرالشيخ: تحصين 255 ألف رأس ماشية ضمن الحملة القومية    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    مسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية: انتخابات دير البلح رسالة تمسك فلسطيني بالحياة والوحدة    مصرع سيدة صدمتها سيارة مجهولة أمام قرية شها بالمنصورة    من هدم الحائط إلى البلاغ الكاذب.. الأمن يفك لغز واقعة المقابر في الإسكندرية ويضبط المتورطين    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    هجوم روسي واسع على أوكرانيا يوقع قتلى وجرحى ويستهدف مدنا عدة بينها دنيبرو وكييف    «ابن الأصول» على مسرح ميامى    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    ريمونتادا نارية.. بايرن ميونخ يحول تأخره بثلاثية إلى فوز مثير على ماينز    اللقاحات تنقذ الأرواح فى أسبوع التحصين العالمى    أطعمة تحسن رائحة الجسم بشكل طبيعي، سر الجاذبية يبدأ من الداخل    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    خيتافى ضد برشلونة.. البارسا يقترب من لقب الدورى الإسبانى بفوز جديد    وزارة الثقافة: تنظيم 324 فعالية في شمال سيناء و276 فعالية في جنوب سيناء    منة شلبي تحرص على إحياء ذكرى ميلاد والدها    محافظ شمال سيناء: افتتاح 3 مواقع ثقافية جديدة بمناسبة الاحتفال بعيد تحرير سيناء    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    عبد الناصر محمد يزور قطة فى المستشفى بعد جراحة كسر الأنف    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    أستون فيلا يغري عمر مرموش للتعاقد معه من مانشستر سيتي    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    قرينة السيسي في ذكرى تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: نرفض تهجير الفلسطينيين ونتمسك بالحلول السياسية لأزمات المنطقة    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التشريعات الضريبية فى عهد الاخوان شعارها " العك "
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 06 - 2013

أنه "العك التشريعى" هو الوصف الذى أطلقه الخبراء على حزمة التعديلات الضريبية التى تدخل على قوانين الضرائب ولوائحها التنفيذية التى كان آخرها القرارات الوزارية الثلاثة أرقام 333 و334 و335 بتعديل المادة 60 من اللائحة التنفيذية لقانون ضرائب الدخل وكذلك تعديل المواد 16 و17 و18 و36 من اللائحة التنفيذية من قانون ضريبة الدمغة وكذلك التعديلات المزمع ادخالها على قانون ضريبة المبيعات والتى ستتسبب فى ارتفاع غير مسبوق فى الأسعار.
وقد أثارت التعديلات الأخيرة على لائحة الدخل والدمغة حفيظة الخبراء، لا سيما المسئولين التنفيذيين حيث أكد نبيل عبدالمحسن، رئيس قطاع الدمغة بمصلحة الضرائب، أن التعديلات التى دخلت على دمغة التسهيلات الائتمانية لم تعرض على القطاع وجاءت نتيجة ضغط من قبل البنوك على وزارة المالية فى مرحلة تسعى فيها الحكومة إلى اكتساب أى أرضية سياسية لكبح جماح الغضب الشعبى المتأجج.
وأشار إلى أن هذا التعديل يتسبب فى العودة إلى الطريقة القديمة نفسها لاحتساب ضريبة الدمغة على التسهيلات الائتمانية "على أعلى رصيد فى المدة" مما يسهم فى تسرب الموارد الضريبية فعدم تحديد (رصيد أول الربع) قد يجعل البعض يتلاعب من أجل تقليل العبء الضريبى.
وأوضح أن هذا البند كان موجوداً فى اللائحة القديمة وكان يتسبب فى عدم وضوح الوعاء الضريبى بشكل محدد لا يقبل النزاع ولا يقبل التأويل.
أما فيما يخص التعديل الذى طرأ على البند الخاص بضريبة الدمغة النسبية على تداولات البورصة فقد طالبنا به لكن فيما يخص الجهة التى ستخصم الضريبة وتوردها للمصلحة وعدم شيوعها بين "إدارة البورصة وشركة مصر المقاصة" وليس فيما يخص إضافة، ولا تشمل هذه الأوراق المالية لأغراض الضريبة أذون وسندات الخزانة العامة، لأن إضافة هذا التعديل كمن فسر الماء بالماء فهى لم تكن خاضعة أصلاً.
وفيما يخص التعديل الذى دخل بموجب القرار الوزارى رقم 335 على اللائحة التنفيذية المنظمة للمادة 57 من قانون ضريبة الدمغة والخاصة بالضريبة على التسهيلات الائتمانية فقد قضى التعديل باستبدال عبارة (رصيد أول المدة لكل ربع سنة) بعبارة "على أعلى رصيد مدين مستخدم خلال كل ربع سنة".
أما فيما يخص التعديل الذى طرأ على ضريبة الدمغة النسبية على التداولات فى البورصة فقد نص على إضافة عبارة ،ولا تشمل هذه الأوراق المالية لأغراض الضريبة أذون وسندات الخزانة العامة..
وبالرجوع إلى الأصل تنص المادة 57 من القانون 9 لسنة 2013 الذى أقره مجلس الشورى منذ أيام، على أن تستحق ضريبة نسبة سنوية على ما يتم استخدامه من التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك، وكذلك القروض والسلف التى تقدمها البنوك خلال كل ربع سنة، بالإضافة إلى رصيد أول المدة لنفس الربع من السنة وذلك بواقع واحد فى الألف كل ربع سنة، على أن يلتزم البنك بتوريد هذه الضريبة خلال مدة أقصاها سبعة أيام من نهاية كل ربع سنة إلى مصلحة الضرائب، ويتحمل البنك والعميل الضريبة مناصفة.
أما اللائحة التنفيذية قبل تعديلها بالقرار الوزارى فقد نصت فى مادتها الأولى على أنه فى تطبيق حكم المادة 57 من القانون يشمل وعاء الضريبة رصيد أول المدة لكل ربع سنة، بالإضافة إلى إجمالى المستخدم من التسهيلات الائتمانية والقروض والسلف خلال كل ربع سنة لكل عميل دون خصم أى تسديدات والتى تقدمها البنوك للأشخاص الطبيعيين والمنشآت الفردية وشركات الأشخاص، بما فيها شركات الواقع وشركات الأموال سواء كانت قطاعا عاماً أو خاصاً أو قطاع أعمال عاماً والهيئات الاقتصادية والجمعيات التعاونية والهيئات والجهات والفروع الأجنبية والأشخاص الاعتبارية الأخرى وذلك كله عن جميع تعاملات البنك داخل مصر وخارجها مع مراعاة أنه فى حال تعاملات البنك من خلال فروعه بالخارج مع أشخاص غير مقيمين يتحمل البنك فقط حصته من الضريبة.
وبالنسبة لدمغة التداولات فقد نصت المادة 83 من القانون 9 لسنة 2013 على أن تفرض ضريبة دمغة نسبية مقدارها واحد فى الألف يتحملها المشترى، وواحد فى الألف يتحملها البائع وذلك على جميع عمليات شراء أو بيع الأوراق المالية مصرية كانت أو أجنبية وتوريدها إلى مصلحة الضرائب خلال 15 يوماً من بداية الشهر التالى للعملية.
كما نصت اللائحة التنفيذية قبل تعديلها بالقرار الوزارى فى مادتها الثانية على أن تخضع جميع عمليات البيع والشراء للأوراق المالية بجميع أنواعها، سواء كانت مصرية أو أجنبية، وسواء كانت مقيدة بالبورصة أو غير مقيدة بها.
وتلتزم الجهة المسئولة عن تسوية العمليات «شركة مصر المقاصة أو إدارة البورصة بحسب الأحوال» بتحصيل الضريبة على جميع العمليات وتوريدها إلى مأمورية الضرائب المختصة خلال 15 يوماً من بداية الشهر التالى للعملية على النموذج المخصص لذلك.
قال أشرف العربى، رئيس مصلحة الضرائب الأسبق، إن المرحلة الحالية هى مرحلة «عك تشريعى» فالقائمون على التشريع حالياً لا يدركون مدى تأثير هذه التعديلات على حالة السوق أو معدلات الاستثمار الأجنبى المباشر أو أسعار الدولار بما له وما عليه بالنسبة لتعزيز الاحتياطى النقدى وكل ما يراه واضعو القوانين - وهم من خارج الجهاز التنفيذى - هو تحسين وجه معدلات عجز الموازنة المتفاقم دون النظر إلى أى اعتبارات أخرى.
وأضاف أن ما حدث فى تعديل البنود الخاصة بضريبة المخصصات المالية فى ضريبة الدخل يعتبر سقطة قانونية غير مسبوقة، فبدلاً من قيام الجهات التنفيذية بالحرص على تطبيق القانون على الجميع نجد أنها تعد لائحة مخالفة للقانون.
كان الدكتور فياض عبدالمنعم، وزير المالية، قد أصدر قرارين وزاريين رقمى 333 و334 بتعديل المادة 60 من اللائحة التنفيذية للقانون لتحديد المخصصات واجبة الخصم من الوعاء الضريبى بنحو %80 بحد أقصى، على أن يتم اعتمادها بالكامل من البنك المركزى المصرى عند تكوينها وفقاً للقرارين الوزاريين رقم 333 و334 لسنة 2013 وهو ما يتسق قانوناً مع النص القديم فى القانون 91 لسنة 2005 ويخالف بشكل صريح نص التعديلات التشريعية التى أدخلها مجلس الشورى مؤخراً على القانون نفسه.
وبالرجوع إلى الأصل فقد نص القانون رقم 11 لسنة 2013 الصادر بتعديل أحكام قانون ضرائب الدخل رقم 91 لسنة 2005 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 2012 على إلغاء المادة 52 بند 2 فقرة «أ» بشكل صريح وهى المادة التى نصت على أنه يعد من التكاليف واجبة الخصم الآتى:
بند «2»: المبالغ التى تجنب لتكوين أو تغذية المخصصات على اختلاف أنواعها عدا ما يأتى فقرة «أ» %80 من مخصصات القروض التى تلتزم البنوك بتكوينها وفقاً لقواعد إعداد وتصوير القوائم المالية وأسس التقييم الصادرة عن البنك المركزى.
أما فيما يخص التعديلات المرتقبة على قانون ضريبة المبيعات فيرى العربى أن توجه الحكومة الحالى نحو إصدار قوانين ضرائب من أجل السيطرة على عجز الموازنة دون النظر إلى أى اعتبارات أخرى يؤكد حتمية التوجه لرفع السعر العام لضريبة المبيعات من %10 إلى نحو 12 و%12.5 وقد يلجئون أيضاً إلى زيادة أخرى قد تصل إلى %15 لأن الوفورات التى ستتحقق من البنود التى كانوا قد أقروا تعديلها كالأسمنت، والحديد، والسجائر، والاتصالات، والمشروبات الكحولية والغازية لن تكون كافية لسد العجز لكن التفكير فى هذه الزيادات سيسهم فى زيادة معدلات التضخم إلى درجة غير مسبوقة.
وقال عمرو المنير، مساعد وزير المالية للسياسات الضريبية الأسبق، إن هناك تضارباً غير مسبوق بين القرارين الوزاريين رقمى 333 و334، فضلاً عن مخالفتهما للقانون رقم 9 لسنة 2013 فالقرار الوزارى رقم 333 معناه أن من حق البنوك خصم %100 من المخصصات من الوعاء الضريبى، أما القرار 334 فقد أكد أن من حق البنوك خصم %80 فقط من هذه المخصصات بحد أقصى وفى الأساس الخصم مخالف للقانون الذى ألغى المادة 52 بند «أ» من القانون فى التعديلات الأخيرة واصفاً الوضع الحالى ب«الهرتلة القانونية».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.