تعليم الفيوم تطلق مبادرة لتنمية مهارات الطلاب والمعلمين بالتعليم الفني    آخر تطورات سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    رئيس الوزراء يتابع موقف إنشاء 17 تجمعا تنمويا بمركزي رفح والشيخ زويد    زراعة الفيوم: مساحة القمح هذا العام 190 ألف فدان    تجديد استضافة مكتب «الإيكاو» بالقاهرة يُعزز الثقة الدولية في الدولة المصرية    محافظ الجيزة يعلن رصف ورفع كفاءة طريق طراد النيل المتانيا بطول 2 كم    جيش الاحتلال يعلن إصابة 37 عسكريا في جنوب لبنان خلال ال 24 ساعة الماضية    ليفربول يخطف فوزا قاتلا من إيفرتون 2-1 في الدوري الإنجليزي (صور)    مشابهة لإصابة محمد صلاح 2018، مصطفى فتحي يستطيع المشاركة في كأس العالم    التظلمات تخفض عقوبة الشناوي للإيقاف مباراتين فقط    تقليص عقوبة إيقاف الشناوي    إخماد حريق نشب داخل مخزن خردة بمدينة نصر (صور)    والدة عروس المنوفية: نعيش حالة نفسية صعبة ولا نستطيع النوم إلا بالمهدئات (فيديو)    محمود البزاوي يحيي ذكرى رحيل صلاح السعدني بصورة من عقد قرانه    مؤتمر علمي ومعارض توثيقية بقصر المانسترلي احتفالًا بيوم التراث العالمي    فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    بروكسل تفاوض حكومة بيتر ماجيار لفك تجميد مليارات المجر بعد حقبة فيكتور أوربان    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا وشبورة ورياح والعظمى بالقاهرة 26 درجة    «المخدرات» تقتحم بطن الجبل.. سقوط شنوفة وأعوانه أخطر تجار السموم بالقليوبية    وزير الشباب: تطوير نادي دكرنس ضمن خطة الدولة لتحديث البنية الرياضية    طاقم تحكيم أجنبي لمباراة الزمالك والمصرية للاتصالات في نهائي كأس مصر للسلة    إنجي علي تطلب الدعاء للفنان هاني شاكر    فتحي عبد الوهاب: "الطعام" طريقتي المفضلة في التعبير عن الحب    عاجل مدبولي: الدولة مستمرة في تطوير الخدمات الصحية بسيناء وفق توجيهات الرئيس لبناء الإنسان المصري    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    الهلال الأحمر الفلسطيني: 700 مريض فقط غادروا غزة للعلاج.. وآلاف الحالات الحرجة تنتظر    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة.. مايو كاني الكاميروني يتأهل لربع النهائي    القبض على عاطل تعدى على عمه وأسرته بسبب الميراث بالقاهرة    خاص | خلال أيام .. عماد النحاس يحسم قائمة الراحلين عن المصري البورسعيدي    عاجل- الرئيس السيسي يهنئ رئيس جيبوتي بفوزه بولاية رئاسية جديدة ويؤكد تعزيز الشراكة الاستراتيجية    مفتي الجمهورية يهنئ أحمد الشرقاوي لتكليفه رئيسا لقطاع المعاهد الأزهرية    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    تنسيقية شباب الأحزاب تعقد ورشة عمل حول تعديلات قانون الإدارة المحلية    ضبط عامل بالغربية بعد نشر فيديو عن «حبل مشنقة» على السوشيال ميديا    تعيين الإذاعي عبد الرحمن البسيوني رئيسًا للإذاعة المصرية    رئيس الوزراء: توجيهات رئاسية بالاهتمام والتوسع بملف تحلية مياه البحر بالتعاون مع الشركات العالمية    ضبط تشكيل عصابي لاستغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    نجاح أول عملية جراحة لتركيب صمام خارجي لعلاج استسقاء المخ بمستشفى دكرنس العام    برلماني يتقدم باقتراح لتنظيم أوضاع السناتر ودمجها في المنظومة التعليمية    خبير استراتيجي: تصريحات الرئيس الأمريكي عن إسرائيل تكشف طبيعة العلاقة بين البلدين    اكتشافات أثرية بمقابر البهنسا بالمنيا، لغز الذهب في أفواه الموتى يكشف مفاجآت مثيرة    إصابة 7 أشخاص إثر إنقلاب سيارة بالبحيرة    محافظ كفر الشيخ يوجه بمتابعة أعمال تطوير محور 30 يونيو    «صحة قنا» تكشف على 645 مواطنا بقافلة طبية مجانية في قرية الحجيرات    إعلام باكستانى: لا موعد محدد حتى الآن لجولة محادثات مقبلة بين واشنطن وطهران    الإفتاء: إفشاء العلامات السيئة الظاهرة عند تغسيل الموتى حرام ولو للوعظ    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    بسام راضي يفتتح الموسم الصيفى للأكاديمية المصرية للفنون في روما    «الحفر المصرية» تفوز بتعاقدات جديدة في الكويت وتركيا بإيرادات 86 مليون دولار    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    الأحد 19 أبريل 2026.. أسعار الأسماك بسوق العبور    مقتل مسئول حزب الله في بلدة بنت جبيل بجنوب لبنان    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    بداية شهر الاستعداد للحج.. المسلمون يستقبلون غرة ذي القعدة "أول الأشهر الحرم".. الأوقاف تقدم دليلا عمليا لتعظيم الحرمات ومضاعفة الأجور.. و5 أعمال أساسية للفوز ببركات الشهر الكريم    الكويت تدين وتستنكر استهداف الكتيبة الفرنسية التابعة للأمم المتحدة في لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



زراعة اللحوم!.. حلم ينتظر تحقيقه أم شهادة وفاة للكوارع ولحمة الراس والكرشة والفشّه؟
نشر في صوت الأمة يوم 17 - 10 - 2019

منذ الإعلان عن نجاح علماء، في الوصول لزراعة شرائح من اللحوم البقرى، داخل المختبرات ومعامل الأبحاث، للحصول على لحوم طبيعية، من خليّة حيوانية، ثم تطوير الاكتشاف الجديد، إلى محاولة زراعة اللحوم في الفضاء، والحصول كذلك على نتائج أسرع في زراعة اللحوم، إلاّ ويتجدد الجدل والخلاف، ما بين مؤيّد ومُعارض، وصاحب لهفة وانتظار، ويائس من وصول زراعة اللحوم، إلى دول العالم الثالث أو النامى الفقير، غير أن الواقع والتاريخ، يؤكدان بما لايدع مجالاً للشك، أن أغلب الاكتشافات والاختراعات والابتكارات العلمية، أخذت طريقها للانتشار إلى أنحاء المعمورة، ومادامت التجارب قد نجحت في الخارج، فلابد وأن تصل إلينا في مصر يوماً من الأيام.
الدكتور عبد الكريم محمود، رئيس هيئة الخدمات البيطرية

بداية زراعة اللحوم
من خلال الأرقام والإحصائيات والتقارير العالمية، التي ترصد إنتاج واستهلاك الغذاء في العالم، وخاصة فيما يتعلق باللحوم، فالواقع يؤكد أن هناك طلبٌ مُتزايد عليها، في حين أن مصادرها وكمياتها تتناقص من عامٍ لآخر، علاوة على انكماش مساحات الغابات والموارد النباتية الطبيعية، وهذه الأسباب وغيرها، ربما تكون قد دفعت العلماء والخبراء، إلى البحث عن بدائل وحلول لهذه المُعضلات، وبالفعل تكللت جهودهم بالنجاح، وكانت قد بدأت أولى محاولات "استزراع اللحم"، بتمويل من وكالة ناسا عام 2002، وكانت تهدف لإنتاج لحم أسماك، يمكن تنميته وزيادته في الفضاء، لتوفير غذاء بروتيني لرواد الرحلات الفضائية الطويلة، وبالتزامن تقريباً مع هذا المحاولات والتجارب، استخدمت مجموعة symbiotic A خلايا جنينية للأغنام، وأخرى للضفادع، لإنتاج عضلات، يمكن استهلاكها كلحوم لإطعام القطط، أما عن فكرة استزراع لحوم، بكميات ضخمة لإطعام البشر على وجه الأرض، فقد بدأت في الخيال الأدبي والعلمي بداية، وكذلك الخيال السياسي، كما حدث مع رئيس وزراء بريطانيا، في الأربعينات والخمسينات ونستون تشرشل، بينما كانت أول بادرة لتحويل الخيال إلى حقيقة، من نصيب الهولنديين عام 2005، عن طريق برنامج بحثي، قادته جامعة "ماسترخت" بتمويل مبدئي من الإدارة الحكومية الهولندية، المسئولة عن السياسات المتعلقة بالزراعة وتغيُّر المناخ.
أكبر الدول المُصدّرة للحوم الأبقار فى العالم

وبعد ذلك ظهرت مجموعات عمل بحثية مماثلة و صغيرة، في السويد والولايات المتحدة وكندا، وكان الفوز من نصيب الهولنديين، الذين قدموا للعالم أول قطعة "برجر" مُستزرعة عام 2013، وقد تكلّفت أكثر من 300 ألف دولار، وبعد ذلك دخلت فى المجال مجموعات بحثية من بلدان ودول مختلفة، وذهب بعضها ناحية استنبات واستزراع لحوم البط والدجاج وكرات اللحم المثقبة، التي عرضت شركة Memphis Meat نموذجا لها في نيويورك عام 2016، كما ظهرت شركات تجارية، لتمويل أبحاث، لتقديم منتجات حيوانية مستزرعة جديدة كالبيض والحليب، وكانت قد تكررت وعود من شركات، ببيع اللحوم المُستنبتة أو المُستزرعة في السوبر ماركت بحلول عام 2018، وهو ما لم يتحقق وقتها، وإن كان قد شهِد شهر مايو، من هذا العام 2019 مهرجانا دعائيّا، يروج لدخول اللحوم المستنبتة أو المُستزرعة فعليّا في تكوين سجق البيتزا، التي تقدمها سلسلة Little Caesar، وقد احتفت كبريات الصحف ومحطات التلفزيون والفضائيات الأمريكية بهذه "البُشرى"، تحت عناوين مختلفة حينها مثل : "الطعام الذي يفوق التصور"، و"لحوم دون قتل لحيوان على مائدتك" و"إنها لحوم نظيفة"، ومن يومها وقد بدأ السجال بين المتحمسين لهذه اللحوم، والمتحفظين عليها وضدها.

أكبر 10 دول مُستهلكة للحوم فى العالم

اللحوم وسُكّان العالم
بعد تزايد عدد سكان العالم، ووصولهم إلى 7.67 مليار نسمة، في هذا العام 2019، يستهلكون كل طلعة شمس، ملايين الأطنان من القمح والأرز والفول والبطاطس والخضروات والفاكهة وغيرها، إلى جانب ملايين أخرى، من أطنان اللحوم الحيوانية والداجنة والأسماك، فإنّ الأيام والسنوات القادمة، ستحمل الكثير من المفاجآت، في قضيّة اللحوم الحيوانية الطبيعية أو المُستزرعة، وبنظرة بسيطة على أهم 10 دول تنتج اللحوم البقرى في العالم، وتضخ سنوياً حوالى 51,2 مليون طن في أسواق المعمورة، وهى الولايات المتحدة الأمريكية ثم البرازيل ثم دول الاتحاد الأوربي مجتمعة، وبعدها الصين ثم الهند، وتأتى الأرجنتين في المرتبة السادسة ثم بعدها استراليا ثم المكسيك فباكستان وأخيراً تركيا، وكذلك أهم 10 دول مُستهلكة للحوم، وهى الولايات المتحدة الأمريكية، و الكويت و أستراليا و جزر البهاما و لوكسمبورج و نيوزيلندا و النمسا و جزر بولينيزيا الفرنسية و جزيرة برمودا و الأرجنتين، حسب أحدث التقارير العالمية، لحركة اللحوم بين الدول، وكذلك تقارير منظمة الأغذية والزراعة "الفاو"، سنجد أن هذه الكميات الكبيرة من اللحوم المُنتجة يومياً، من الصعب أن تستمر بهذه الكميات وعلى هذه الوتيرة لسنوات طويلة.
شرائح لحوم طبيعية

نصيبك من اللحوم
وإذا كانت الثروة الحيوانية، من المكونات الأساسية للقطاع الزراعي، في العديد من البلدان والأقطار، كما أنها تساهم في الناتج المحلي الإجمالي الزراعي للدول، وهو ما يساعد على النمو الاقتصادي، فإن الولايات المتحدة ليست على رأس الدول المنتجة للحوم فحسب، ولكنها تتصدر قائمة أكثر الدول استهلاكًا للحوم أيضا، إذ يبلغ متوسط استهلاك الفرد الأمريكي من اللحوم، حوالى 120 كيلوجراما سنويا، وتأتي الكويت في المركز الثاني عالميا، والأول عربيا في استهلاك اللحوم، إذ يبلغ متوسط استهلاك المواطن الكويتي من اللحوم، حوالى 119 كيلوجراما سنويا، بينما فى مصر، فيبلغ نصيب الفرد من اللحوم 11.9 كيلو جرام، كما تتصدر الولايات المتحدة، قائمة أكبر الدول المنتجة للحوم، إذ تُساهم بحوالى 19.6% من إجمالي الإنتاج العالمي، وبلغ إجمالي قيمة صادرات لحوم الأبقار 44.4 مليار دولار لعام 2017، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2.7%، في قيمة صادرات لحوم الأبقار على مدى الخمس سنوات الماضية، وتأتي الولايات المتحدة على رأس أكبر الدول المصدرة للحوم في العالم، حيث بلغت قيمة صادراتها من لحوم الأبقار 6.2 مليار دولار عام 2017
مازال الطريق طويلاً وصعباً
من ناحيته، قال الدكتور عبد الحكيم محمود، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن عملية استزراع اللحوم في الخارج، من خلايا حيوانية، مازال أمامها شوط طويل، من الدراسات والبحوث، حتى يتم إثبات أنها آمنة في المقام الأول، ثم بعد ذلك عملية نمو الخلايا وتكاثرها، وهى عملية صعبة جداً وتتكلف الكثير من الأموال، في المعامل والمختبرات، ثم بعد ذلك لابد من تشريعات، لهذا الاكتشاف الجديد، واعتقد أنه حتى الآن، لاتوجد في العالم عملية زراعة اللحوم، بالمعنى الذى سيوفر الغذاء للإنسان، وما يحدث لايزيد عن التجارب فقط.
لحوم مستوردة

كيفية تذكية الحيوان
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد عبادى، الخبير في شئون الزراعة الثروة الحيوانية، أن عملية زراعة اللحوم بالفعل، قطعت فيها عددٌ من الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية شوطاً طويلاً، غير أن وصولها للأسواق وانتشارها، مازال أمامها الكثير والكثير، حتى يتم التأكد من عدم إضرارها بالصحة، وتكون آمنة بنسبة 100%، علاوة على أنها حتى هذه اللحظات، مازال هناك علامات استفهام على مذاقها وتماسكها، ثم يأتى السؤال الهام والكبير، وهو..هل هذه النوعية من اللحوم، وبنفس المواصفات، وبهذه التركيبة والتخليقة داخل المعامل والمختبرات، إذا كُتب لها الانتشار والتصدير لدول العالم، هل ستُناسب أذواقنا كعرب وكمسلمين، وكيف سيكون التصرف، إذا جاءت اللحوم من خليّة حيوانية لحيوانات لا نأكلها، أو لحيوانات مُحرّمة علينا، وكيف سيكون تذكية هذه اللحوم عند ذبحها، وهى من خليّة حيوانية لحيوان مازال على قيد الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.