قال المستشار محمد عبد الهادى، عضو مجلس إدارة نادى قضاة مصر، إن وسائل الإعلام نشرت أن هناك مشروع تعديل بعض أحكام قانون الرسوم القضائية والذى تضمن استحداث ما يسمى ب"طابع العدالة" لسد عجز الدولة عن الوفاء بمستحقات القضاة الشهرية، مما تسبب فى تعذر صرف ثلث رواتبهم. أطلقت التصريحات من نقابة المحامين حول مدى مشروعيته ومدى قبوله وأخذت نبرة التصعيد غير المبرر تتزايد. وأضاف "عبد الهادى" فى تصريحات له اليوم الجمعة، قائلا: "وفجأة وبعد أن كان مشروع القانون يناقش فى مجلس الوزراء لم نعد نسمع شيئاً عن المداولات التى من المفترض إجراؤها بشأنه ولا نعلم حتى الآن سبب توقف المناقشات فيه ولم يتحدث القضاة عن ذلك احتراماً لإرادة الدولة فى تحديد التشريعات العاجلة الواجب إصدارها قبل انعقاد البرلمان!". وتابع: "بيد أنه تم الإعلان بالأمس عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع تعديل بعض أحكام قانون المحاماة بزيادة أتعاب المحاماة ووضع العديد من القيود لمساءلة المحامى جنائياً، وحتى الآن لا أعلم تحديداً الصياغة النهائية للتعديلات المقترحة، وإن كان ما نشر يحمل الكثير من أوجه العوار الدستورية غير المقبولة، ومع ذلك لم يتحدث القضاة بذات النبرة الحادة التى خرجت عن نقابة المحامين من قبل". وختم عضو مجلس إدارة نادى القضاة قائلا: "كل هذا يدفعنى إلى أن أستفسر من الدولة ممثلة فى مجلس الوزراء عن المعايير الموضوعة لتمرير القوانين أو إرجائها لحين انعقاد مجلس النواب، هل الضرورة والاستعجال أم الضغط والتصريحات التصعيدية؟!، وإن كانت الأولى فلا أجد هناك ضرورة أو سببا لاستعجال إصدار تعديل قانون المحاماة قبل انعقاد البرلمان، والأولى استحداث التشريعات التى تضمن للقضاة اقتضاء حقوقهم كاملة أسوة بالعاملين فى كافة مؤسسات الدولة، أما إن كانت الثانية فإن هذا أمر مرفوض فى دولة تبنى من جديد على أساس سيادة القانون".