عقدت مجموعة الرؤية الاسلامية للفريق الاستراتيجي روسيا العالم الإسلامي، مؤتمرها الدولي الثالث بموسكو، بمشاركة أكثر من 70 مشاركا من 20 دولة مختلفة. من جانبه، رحب السفير بنيامين بوبوف، بالأعضاء المشاركين في الموتمر الثالث لمجموعة الرؤية الإسلامية للفريق الاستراتيجي روسيا العالم الاسلامي، وذكر بأهمية الملتقى في الظروف الراهنة بضرورة التعاون بين روسيا والعالم الإسلامي، والتواصل بين الإعلاميين فيما بينهم وبين صناع القرار السياسي في مواجهة حركات التطرف، وفِي زمن عودة روسيا إلى المياه الدافئة. وتحدث «راعي الموتمر»، بوغدانوف نائب وزير خارجية روسيا والمبعوث الشخصي للرئيس الروسي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، عن تطور الأوضاع في المنطقة العربية في المواجهة العسكرية المباشرة مع الجماعات الإرهابية التي تواجه الهزيمة الحتمية لتتحول الحرب إلى الفضاء الإلكتروني. وأمام نشاط الإرهابيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعا بوغدانوف في كلمته إلى دبلوماسية إلكترونية في مكافحة التطرف العنيف، كما تحدث عن دور سوريا في: «عملية السلام بسوريا، وحربها ضد داعش بالعراق وسوريا، وتجريم ازدراء الأديان بروسيا، وتحقيق الوئام الوطني بين المسيحيين والمسلمين وغيرهم». وأكدت راتتكوف نائبة رئيس البرلمان تاتارستان، على جهود جمهوريات آسيا الوسطى في تحصين الشباب المسلم من جماعات التطرف من إطلاق مبادرات عدة مبادرات منها المواقع الالكترونية الموجهة ضد فكر التكفيريين وتأسيس أكاديمية إسلامية بتاتارستان. فيما أكد الدكتور محمد بشاري أمين عام للمؤتمر الاسلامي الأوروبي، على ضرورة وضع استراتيجية إعلامية لمواجهة داعش والجماعات الإرهابية، مطالبا بتجريم الإرهاب الإلكتروني والدول الحاضنة له، بتأسيس جيش إلكتروني لمواجهة جماعات ثقافة الموت، وبضرورة التنسيق بين المؤسسات الدينية والإعلامية لتفكيك خطاب التطرف. وأشاد البشاري، بمخرجات موتمر رابطة العالم الاسلامي المنعقد بمكة المكرمة 2017 الذي أصل لمفهوم الاسلامي الحقيقي مترجمة لسياسات خادم الحرمين الشريفين و بمخرجات مؤتمرات منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة التي تناولت تصحيح على طول مؤتمراتها كثير من المفاهيم المغلوطة مثل مفهوم التكفير والحاكمية والجهاد والتقسيم الاسلامي للمعمورة و الخلافة وغيرها إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية غير الإسلامية بالمجتمعات المسلمة. و حذّر البشاري، من الحزبية والتطهير العرقي والمذهبي الممارس من طرف جماعات الحشد الطائفي بالعراق وسوريا واليمن، وفي آخر مداخلته اقترح الدكتور بشاري خريطة طريق لبلورة استراتيجية إعلامية تتمحور حول تنسيق السياسات الإعلامية بين وسائل الإعلام المختلفة فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالإرهاب والأمن القومي، وعدم تقديم تحليلات أو أراء تخدم الإرهابيين بذريعة الحياد أو حرية التعبير، فلا حياد في مواجهة الإرهاب والتخريب، وعدم التعامل مع الأحداث الإرهابية علي كونها قصة خبرية أو سبق إعلامي، ولكن يتم التعامل معها على أنها عدوان على الدولة والمجتمع. وشدد البشاري، على ضرورة وضع نشاطات ومظاهرات المناصرين للجماعة الإرهابية وحلفائها في حجمها الطبيعي وعدم تسليط الأضواء عليها، وضرورة التركيز علي ما تسببه الأعمال الإرهابية من أضرار فادحة للدولة والمجتمع، وإبراز الأضرار المباشرة التي تقع على المواطنين جراء أعمال العنف والإرهاب، بحيث تصبح قضية القضاء على الإرهاب قضية شخصية لكل مواطن. وشدد البشاري، على ضرورة تدريب العاملين بوسائل الإعلام خاصة مقدمي البرامج التلفزيونية والقائمين علي إعدادها على التعامل مع القضايا المتعلقة بالإرهاب والأمن القومي، وضرورة الرجوع إلي مصادر موثوقة قبل نشر أي أخبار تتعلق بالإرهاب، والاعتماد علي القصص الإنسانية لجذب التعاطف الواسع من المواطنين مع أجهزة الدولة في مواجهة الإرهاب، وتقديم رسالة إعلامية مضمونها الأمل في المستقبل وحتمية الانتصار على الإرهابيين لرفع الروح المعنوية للمواطنين، ورحب بأقدام تاترستان بتاسيس أكاديمية إسلامية لتعليم الشباب المسلم صحيح الدين الاسلامي الوسطي.