عادة ما يصدم اللاعبون اصحاب الأصول الأفريقية منتخبات بلادهم الأصلية برفض الانضمام إلى صفوفها مفضلين الالتحاق بمنتخبات البلدان التي يلعبون بها ويحصلون على جنسيتها. يتكرر ذلك الأكثر كثيرا مع نجوم الدوري الفرنسي من أصحاب الأصول الأفريقية، وحتى من هم أفارقة بالفعل، ولكن حينما يكون الخيار ما بين اللعب لبلدهم الأفريقي أو الانضمام لمنتخب فرنسا في أي مرحلة عمرية فإن الأخير يكون خيارهم. موقع "جول" العالمي رصد تقريراً عن أبرز اللاعبين والأسماء الكبرى التي اختارت اللعب لفرنسا مفضلة ذلك عن منتخب بلادها، وصورة تخيلية لمنتخب يضم أفضل النجوم عبر التاريخ من أصحاب الأصل الأفريقي لو أنهم اختاروا اللعب مع منتخباتهم الأصلية. التقرير استشهد بواقعة حدثت قريبا حينما أدرك مدرب الجابون، اللاعب ماريو ليمينا المحترف في مارسيليا ضمن قائمة ال 23 لاعب لكأس أمم أفريقيا، لكنه فوجئ برفض اللاعب الذي قال له : "لا شكرا !!" .. مفضلا الاستمرار مع منتخب فرنسا بعدما لعب لمرحلة الشاب تحت 20 عاما في 2013. وعلى الرغم من أن عائلة ليمينا من الجابون إلا أنه رفض تمثيل منتخب بلاده. الأمر ليس بجديد فقد كانت البداية مع نجمي البرتغال إيزيبيو وماريو كولونا اللذان حصلا على الكأس الأوروبية مع بنفيكا البرتغالي وفضلا الالتحاق بمنتخب البرتغال حيث لعبا معه أكثر من 120 مباراة، تاركين بلدهم الأصلي موزمبيق. وعلى الرغم من أن موزمبيق في كأس أمم أفريقيا 1957 لم يكن لديها أي لاعبين على المستوى الاحترافي إلا أن إزيبيو وكولونا فضلا الانضمام للبرتغال. تكرر الأمر بعد سنوات بأمثلة عدة من بينها هنريك لارسون ذو الأصول من الرأس الأخضر والذي فضل تمثيل منتخب السويد، وفي هذا الامر علق لارسون قائلا ل "جول" : "ربما أشجع الراس الأخضر في كأس افريقيا، لكن أحد لم يقل أنني سألعب لهم يوما ما، لأنني ألعب مع السويد منذ الصغر". وأضاف انه زار الرأس الأخضر مرة أو اثنين كما شاهدهم في التلفزيون يلعبون بالتصفيات مشيرا إلى أن هناك بعض اللاعبين المميزين. ويحفل التاريخ بأمثلة أخرى عديدة لعل أبرزها ، زين الدين زيدان "الجزائر – فرنسا" ، مارسيل ديساييه "غانا – فرنسا" ، كلود ميكاليل "الكونغو الديمقراطية – فرنسا"، جيروم بواتينج "غانا – ألمانيا" برغم أن الأخير لديه شقيق يلعب في غانا وهو كيفين برنس بواتينج. نيجيريا أيضا خسرت ديفيد ألابا لاعب بايرن ميونخ ومنتخب النمسا، حيث كان اصغر لاعب يرتدي قميص المنتخب النمساوي حينما كان عمره 17 عاما. ستيفانو أوكاكا لاعب سامبدوريا كان من الممكن أن يمثل نيجيريا أيضا لكنه اختار الأتزوري شأنه شأن زميله أنجيلو أوجبونا مدافع يوفنتوس، فيما يعد النموذج الإيطالي الأبرز هو ماريو بالوتيلي الذي فضل إيطاليا على بلده الأصلي غانا. ووضع الموقع تصورا لمنتخب نجوم أفريقيا الذي كان ليتشكل من هؤلاء اللاعبين لو أنهم لعبوا مع بلدهم الأصلي.