قضى أهالي ضحايا حوادث أمطار الإسكندرية مساء أمس، ليلة قاسية قبل خروج جثامين أبنائهم اللذين لاقوا حتفهم في حوادث متنوعة سببتها «نوة الأمطار الرعدية» التي هاجمت المدينة أمس، وأسفرت عن مصرع 5 أشخاص بينهم مستشار وطفلين في ثلاث حوادث منفصلة. ورصدت «الشروق»، معانة أهالي المجني عليهم خلال ما يقرب من 10 ساعات قضوها داخل مشرحة «كوم الدكة» بالإسكندرية، والتي تعالت فيها صرخات الأمهات والأقارب، وأصيب بعضهم بحالة إغماء فمنهم من ظل منتظر استخراج جثمان ذويه ومنهم من تاه في رحلة البحث عنه بين المستشفيات، معبرين عن إستيائهم من طول فترة استكمال إجراءات الدفن. إبراهيم زكي، صديق المجني عليه «طه محمد طه»، (25 عاما)، والذي توفي إثر سقوط كابل كهربي بمنطقة المنشية، قال: إن «ذنب المجني عليهم في ذمة كل مسؤول تخاذل عن العمل الحقيقي لإصلاح البنية التحتية المتهالكة للإسكندرية»، لافتا إلى أن الحادث ليس بسبب ظاهرة طبيعية، ولكنه بسبب إهمال. وأشار «زكي»، إلى أن وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، عندما زار أهالي القتلى في المشرحة، قال لهم: إنه «بصدد تقديم خدمات لهم كتعويض عن الحادث، ومنها تقديم فرص عمل لأبنائهم». وقال «زكي»، إنه تلقى اتصال من أحد الأشخاص الذي أجرى الاتصال من هاتف «طه» يفيد بمصرع صديقه، فانتقال لموقع الحادث ولم يجده، وظل هو وأهل المجني عليه في رحلة بحث طويلة عن جثمانه بين المستشفيات، معبرًا عن إستياؤه من طول إجراءات استخراج تصاريح الدفن، والتي تعدت 9 ساعات، وأيضًا من عدم حضور رئيس الوزراء، في جولته لعزاء أهالي المجني عليهم. بعد عدة ساعات، خرج جثمان القبطان حسن الناضوري، من المشرحة، بعد إنهاء أسرة القبطان لإجراءات الدفن واستخراج التصاريح اللازمة، ولاقى القبطان، مصرعه إثر إصابته بأزمة قلبية أثناء وجوده داخل سيارته بمنطقة سيدي بشر، وذلك بعد أن غطت المياه السيارة، وظلت متعطلة لدقائق، وقام أهالي المنطقة بمحاولة تحريك السيارة من بركة المياه التي غمرت فيها. وطالب أهالي الضحايا بضرورة محاسبة المسؤولين في تلك الحوادث التي أودت بحياة أبنائهم، رافضين قبول أي تعويضات دون المحاسبة، وكذلك بوضع خطة حقيقية لإصلاح أعمدة الإنارة المتهالكة بالشوارع وكابلات الكهرباء وأسلاك الترام، وكذلك إصلاح محطات الصرف الصحي.