• السيسي: الدستور طموح ويحتاج وقتا لتفعيل كل نصوصه • الرئيس يرد على والد شهيد: ابنك افتدى 90 مليون مصري • السيسي: لا نريد تحول البرلمان المقبل إلى أداة لعرقلة كل ما فعلناه
قال الرئيس السيسي، إنه ليس رئيسا أو قائدا أو زعيما، وإنما "واحد منكم يتولى المسؤولية ويأمل في أن يحسن توليها". ودعا المواطنين، في كلمته خلال «إفطار الأسرة المصرية» إلى المشاركة في مكافحة الإرهاب بالانتباه والحذر إزاء ما يحدث حولهم، مؤكدا: "إننا نعمر ونبني وننشد السلام والمحبة ولا نريد قتلا أو تدميرا أو إيذاء لأحد والله لا بد أن ينصرنا". ووجه التحية والاحترام باسمه وباسم كل المصريين لكل شهداء مصر، الذين ضحوا بأرواحهم فداء ل90 مليون مصري، مشيرا إلى أن الشهيد حسام جمال الذي ضحي بحياته لم يفد فقط 26 من زملائه في الموقع، وإنما قدم حياته للشعب ومصر التي حماها من قوى الشر. وأوضح الرئيس السيسي: "إننا في معركة كبيرة جدا في وقت صعب ليس فقط في مصر ولكن في كل دول المنطقة المحيطة"، مضيفا أن "الله أراد أن يكون الابتلاء كبير". وتابع أنه "لو لم تتوافر إرادة الشهيد في حماية أهله وناسه لا قدر الله، لكانت الخسائر في مصر كبيرة وأكبر من الدول الأخرى"، ولفت إلى أن أجر الشهيد في مصر عظيم جدا لأنه يحمي الملايين من الشر والأذى والضياع. ودعا السيسي المواطنين الذين يتابعون باهتمام الشأن العام إلى أن يأخذوا في اعتبارهم مصلحة بلدهم لأن لا أحد يستطيع النيل منها طالما كنا موحدين. وأقر الرئيس بوجود خلل في آلية تدفق المعلومات المقدمة للإعلاميين، مطالبا بضرورة أن تعمل هذة الآلية جيدا. وطالب الإعلام بأن ينتبه وهو يعالج الأمور على الجبهة مع الإرهابيين، قائلا: "نحن نريد أن تكون المعالجة في الحيز الطبيعي، ولن نخفي شيئا". وحول ما أثير بشأن قانون عزل رؤساء الهيئات الرقابية، أكد الرئيس السيسي أنه ليس في خصومة مع أحد ولا يسعي ليثأر لنفسه من أحد. وأشار إلى أن "دستور مصر طموح جدا ورائع ولكننا نحتاج لمزيد من الوقت لتحقيق المزيد من الفاعلية". وشدد على أنه "لا يأخذ أي إجراء إلا إذا كان يرضي الله ثم الوطن"، مضيفا أن "البلد تمر بظروف صعبة وتحديات جسيمة، وأنه ليس لديه ما يخفيه أو يخاف منه"، وداعيا المواطنين إلى التحلي بالثقة والاحترام والتقدير الحقيقي. وخاطب المواطنين قائلا: "لا استطيع أن أقوم بكل شيء وحدي وإنما كلنا معا وعليكم أن تكونوا علي ثقة فيّ". وأكد أنه "لا يلوي القانون ولا يستخدمه كأداة". وقال: "صحيح أن السنوات الماضية جعلتنا نتشكك في بعض ولكن علينا الآن أن نثق في بعض". وأضاف: "بصراحة أنا أتألم من بعض ما يثار". وأكد الرئيس أنه "لا يصيغ قانون لمكافحة الارهاب لظلم الناس أو للحد من الحريات، ولكن وقت حرب الاستنزاف كان هناك شهداء يسقطون كل يوم ولا أحد يعرف وبالتالي كانت الدولة متماسكة، والآن إذا سقط شهيد تحس به مصر كلها وهذا جيد ولكن له أيضا أثر على الروح المعنوية لكل المصريين، واذا سقط 5 أو 10 شهداء فهذا ثمن ندفعه، ولكن لا بد من تحصين الدولة في تحديها الكبير، فنحن نريد أن ننجح وننجو وهم لا يريدون لنا ذلك". وتابع: "مصر ستمضي إلى حال أحسن كثيرا،" لافتا إلى أن الحروب تطورت وأصبح يستخدم فيها وسائل كثيرة ومن بينها الإعلام سواء بقصد أو بدون قصد". وقال إن "هناك شباب يقدمون دمائهم فداء للوطن وكل أسرة قلبها معلق بمصير أبنائها، ويجب ألا نضغط عليهم وأن تكون الأمور في إطارها الطبيعي دون تهويل". وأضاف أن "الدولة انتهت من قانون تقسيم الدوائر وقبل نهاية العام سيكون هناك برلمان"، داعيا المواطنين إلى التدقيق في اختيار النواب لما فيه صالح الوطن لأن "الدستور طموح جدا وبه صلاحيات وإذا لم يستخدم في البرلمان برشد ووطنية وبفكر، فإن ذلك يمكن أن يؤذي الوطن ويمكن للبرلمان أن يكون بقصد أو بدون قصد أداة لعرقلة ما نقوم به". ودعا الرئيس السيسي مختلف طوائف الشعب المصري للمشاركة في الاحتفال بقناة السويس الجديدة، لأنها "حلم كل المصريين وجهدهم وأموالهم وفكرهم وتخطيطهم ومن تنفيذهم". وقال إن "الاحتفال بافتتاح قناة السويس الجديدة 6 أغسطس سيتم بمشاركة واسعة من معظم فئات الشعب المصري عبر عشرين منصة"، مبديا غضبه الشديد ممن يقول إن مشروع القناة الجديدة "معموله شو للسيسي"، وأضاف: "يا ساتر يارب.. هذا كلام يوجع، هل معقول أن نتاجر بأموال الناس ومشاعرها؟!"