اتبع شغفه في اكتشاف العالم وتحقيق رغبته في الذهاب لأبعد مدى، منذ أن كان عمره 16 عاما. بدأت مغامراته بالطواف في منطقة الأندلس في إسبانيا على دراجته لمدة أسبوعين، ليصبح فيما بعد أول مصري يتحدى الجبل ويصل لقمم أعلى سبعة جبال في العالم، ذلك هو عمر سمرة الذي يستعد الآن ليكون «الفضاء» اتجاها جديدا لمغامراته. «بعد أن وصلت لقمم أعلى الجبال في القارات السبع، كان حلمي الأكبر إتمام مغامرة (الجراند سلام) والتي تتحقق بالوصول لأعلى قمم الجبال في العالم، بالإضافة إلى التزلج إلى القطبين الشمالي والجنوبي واستطعت أن أحقق هذا التحدي ما بين 4 شهور، فوصلت إلى القطب الجنوبي في ديسمبر2014 وإلى القطب الشمالي في إبريل 2015»، بهذه الكلمات بدأ عمر سمرة يحكي تجربته في التزلج إلى القطبين الشمالي والجنوبي، وذلك خلال مؤتمر عقد اليوم الاثنين، بأحد الفنادق الكبيرة بالقاهرة تحت إشراف وتنظيم أحد البنوك الكبيرة الراعية لرحلة سمرة للقطبين. وبتحقيق مغامرة «الجراند سلام» يكون عمرة سمرة أول مصري وواحد من أقل من 40 شخصا عبر التاريخ استطاعوا إنجاز تلك المغامرة التي تتحقق بالوصول للقطبين الشمالي والجنوبي، بالإضافة إلى الوصول لقمم أعلى جبال في القارات السبع، والتي بدأت في 2007 بصعود سمرة «إفرست» أعلى جبل في آسيا في 17 مايو 2007، وبعدها تسلق أعلى جبل في إفريقا «كليمنجارو» في إبريل 2008، و«الباروس» أعلى جبل في أوروبا في أغسطس 2008، وأعلى جبل في أستراليا «هرم كارستنز» في إبريل 2009، وفي 1 فبراير 2011 صعد «أكوانكاجوا» أعلى جبل في الأرجنتين، وفي يناير 2012، وصل لأعلى نقطة في القارة القطبية «فينسون ماسيف»، بينما في 31 مايو 2013 وصل للقمة السبعة بتسلق «دينالي» أعلى جبل في ألاسكا وأمريكا الشمالية، ليصبح بذلك أول مصري ينجح في تسلق قمم أعلى القارات السبع. عرض عمر سمرة خلال المؤتمر فيديو لرحلته إلى القطبين الشمالي والجنوبي التي خاضها مع خمس فرق أخرى من العالم والتي بدأت بالنسبة له من القاهرة، ولفت في كلامه إلى اللحظة التي وصلوا فيها للقطب الشمالي والتي سطعت فيها الشمس لمدة 40 دقيقة استطاعوا خلالها التقاط الصور الفوتوغرافية، بالرغم من أن الشمس نادرا ما تشرق في تلك المنطقة، حتى أنهم شعروا أن الشمس تشاركهم لحظة وصولهم لهدفهم، ثم تابع سمرة الحكي عن المصاعب التي واجهته لإتمام ذلك التحدي، فقال «كل سنة كنت بجهز نفسي عشان رحلة القطب الشمالي والجنوبي، لكن الرحلة كانت بتتلغي في آخر لحظة بسبب التمويل»، بالإضافة إلى تحديات أخرى كثيرة ذكرها، التي من أهمها التدريب السابق للرحلة، والذي يكون صعبا نظرا لاختلاف المناخ تماما بين مصر والأماكن التي تقام بها الرحلات. مصاعب وتحديات «البرودة في القطب الجنوبي أعلى من الشمالي، لكننا شعرونا بالبرودة أكثر في القطب الشمالي بسبب الرطوبة المرتفعة» هكذا وصف عمر سمرة إحساسه بالسقيع في منطقة تعد الأكثر برودة في الكرة الأرضية، كما وصف المشهد هناك بأنهم كانوا يسيرون فوق سطح من الثلج الذي دائما ما يتحرك وربما كان ذلك أصعب ما واجهوه، خاصة لو صادفتهم شقوقا في تلك الثلوج والتي يكون أسفلها ماء، ما يضطرهم للنزول في ذلك الماء لاستكمال رحلتهم، وذكر أنهم لم يصادفوا في رحلتهم حيوان الدب القطبي المعروف بشراسته للبشر. ولأن تلك التجربة لم تكن سهلة ومليئة بالصعوبات، قال سمرة إنهم تدربوا كثيرا لتقليل نسبة الخطر الذي قد يتعرضون له، إلا أن حبهم في المغامرة والاكتشاف كان دافعا أكبر لإتمام المغامرة التي كانوا يراعون فيها نظاما شديد الدقة من حيث طبيعة الأكل والشرب، ولكن الشغف هو ما دفهم للاستمتاع حتى أن أتوا بموسيقى وكتب لتسليهم في الأوقات التي يتوقفون فيها للراحة والنوم. خطط مستقبلية قرر سمرة أن يكون «الفضاء» هو الاتجاه الجديد الذي يرغب في استكمال مغامراته فيه، وهذا ما سيركز عليه خلال السنة القادمة، خاصة بعد أن تأهل في تصفيات مسابقة الفضاء «آكس أبوللو» ليفوز برحلة مع وكالة الفضاء الدولية ومؤسسة إكسبيديشن الفضاء. وبعد أن ذهب سمرة لأبعد مدى في الكرة الأرضية، قرر أن يعمل على أرض الواقع بتنظيم رحلات سياحة مغامرة داخل وخارج مصر، والتنسيق مع المدارس في كل محافظات مصر بعمل محاضرات للطلاب لتنمية روح حب المغامرة داخلهم، والتنسيق مع وزارة البيئة بحماية المحميات الطبيعية وبدأوا بمحمية وادي دجلة بالمعادي.