طقس المنيا اليوم الأحد 29مارس 2026    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية والمطاعم بمواعيد الغلق الجديدة    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية بقرار رئيس الوزراء    محافظ الإسكندرية يشدد على المتابعة اللحظية لتنفيذ مواعيد الغلق    حزب الله: استهدفنا قوة مدرعة إسرائيلية أثناء عملها على سحب آلية مصابة في دير سريان بقذائف المدفعية    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    محافظ أربيل: لا صحة لطلب القنصلية الأمريكية إخلاء الأحياء السكنية المحيطة بها    حزب الله: استهدفنا قاعدة عين شيمر شرق الخضيرة بصواريخ نوعية    انفجارات تهز القنصلية الأمريكية في أربيل    "العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    كامل الوزير: هوجة تعيينات 2012 و2013 أدت لزيادة عدد العاملين بالسكة الحديد ل 52 ألفا    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    شركة ألومنيوم البحرين تعلن تعرض منشآتها لهجوم إيراني    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    مصطفى ثابت: الذكاء الاصطناعي يقلل تكاليف العمليات العسكرية ويغير موازين الحرب    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    حبوب للأخلاق    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سياسة إسرائيلية جديدة بشأن سوريا
نشر في الشروق الجديد يوم 27 - 02 - 2015

نشر مركز بروكينجز الأمريكى مقالا لإيتامار رابينوفتش، السفير الإسرائيلى السابق بالولايات المتحدة الأمريكية وكبير المفاوضين مع سوريا فى الفترة من 1992 إلى 1996 والخبير فى السياسات وسياسة الشرق الأوسط، حول ضرورة وكيفية انتهاج اسرائيل سياسة جديدة والتخلى عن صمتها تجاه ما يحدث فى سوريا. فطوال أربع سنوات تقريبا، منذ مارس 2011، وإسرائيل تتحاشى اتخاذ قرار. ويشير رابينوفتش إلى أن واضعى السياسات والمحللين الإسرائيليين ينقسمون إلى مدرستين فيما يتعلق بمستقبل سوريا. تقول الأولى، المعروفة ب"الشيطان الذى نعرفه"، إنه على الرغم من كل عيوب الرئيس السورى بشار الأسد ونظامه فهما مفضلان على البديل الإسلاموى أو الجهادى، وعلى الفوضى التى يرجح حدوثها إذا انهار النظام. وتقول المدرسة الأخرى إنه كما أوضحت حرب عام 2006 فى لبنان بجلاء، فإن محور إيران وسوريا الأسد وحزب الله يمثل تهديدا أخطر بكثير بالنسبة لإسرائيل.
•••
يوضح رابينوفيتش أن الجدل القائم لم يُحسَم، وأسهم عدم وجود اختيار واضح إلى حد كبير فى الموقف السلبى الذى تتخذه إسرائيل. وهذا الاتجاه تعززه إسرائيل من خلال حرص رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتفضيله للوضع القائم، وكذلك بالاقتناع بأن قدرة إسرائيل على المساعدة فى تشكيل مستقبل السياسة السورية يعوقها تردد المعارضة فى أن يُنظَر إليها على أنها حليف لإسرائيل أو وكيل لها. وخطاب النظام منذ البداية هو أن هذه ليست حربا أهلية حقيقية، بل مؤامرة دبرها أعداء سوريا فى الخارج.
الواقع أن إسرائيل ليست سلبية بالكامل. فقد تصرفت مرارا لمنع نقل السلاح إلى حزب الله، وردت على الاستفزازات الصغيرة على امتداد خط النار فى الجولان، وعرضت ضمنا تقديم مساعدات إنسانية. لكن من بين جيران سوريا الخمسة، إسرائيل هى عدو سوريا وشريكها فى المفاوضات المتقطعة، وهى الأقل تورطا فى الحرب الأهلية المدمِّرة والأقل تأثرا بها.
ويرجح رابينوفيتش تغيير ذلك الآن نتيجة لثلاثة تطورات مهمة:
• نجاح النظام، بمساعدة ضخمة من إيران ووكيلها اللبنانى، حزب الله، فى تقوية قبضتها على 40 بالمائة من أراضى سوريا التى تسيطر عليها.
• إضعاف المعارضة المعتدلة أو العلمانية أو الإسلاموية المعتدلة باعتبارها فاعلا عسكريا وسياسيا.
• القرار الواضح الذى اتخذته إيران وحزب الله لتكثيف وجودهما ونشاطهما فى الجولان السورية وتوسيع مواجهة حزب الله مع إسرائيل من الحدود اللبنانية الإسرائيلية إلى مرتفعات الجولان.
ويمثل هذا التطور الأخير انعكاسا غريبا للأدوار. ففى التسعينيات تفاوضت سوريا على السلام مع إسرائيل وعملت ضدها فى جنوب لبنان ومن خلال لبنان، وحافظت بذلك على جبهة هادئة فى الجولان. ويحاول حزب الله الآن الحفاظ على حدوده مع إسرائيل هادئة نسبيا بينما يعد الأرض ويختبرها لفتح جبهة جديدة مع إسرائيل فى الجولان.
•••
ويقصد رابينوفيتش التطورات الحاصلة فى الشهر الماضى. ففى 18 يناير دمرت إسرائيل (دون الاعتراف بمسئوليتها) مركبتين فى الجولان مما أدى إلى مقتل جنرال إيرانى وابن عماد مغنية رئيس عمليات حزب الله الذى قُتِل فى دمشق فى تفجير سيارة عام 2008. وانتقم حزب الله بمهاجمة مركبات إسرائيلية عند سفوح جبل الشيخ بالصواريخ، وهو ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وجرح آخرين عديدين. وعقب تلك الأحداث بعث الطرفان لبعضهما رسالة مفادها أنه ليس لديهما رغبة فى التصعيد وحينها استُعيد الهدوء. وفى 28 يناير ألقى زعيم حزب الله حسن نصر الله واحدا من أكثر خطاباته نارية، حيث أكد أنه لا يخاف أحدا، وأنه لا يعترف ب"قواعد الاشتباك" الخاصة بإسرائيل وأن "هذه الثلة من شهداء القنيطرة تعبر من خلال امتزاج الدم الإيرانى واللبنانى على الأرض السورية عن وحدة القضية ووحدة المصير ووحدة المعركة التى عندما جزأتها الحكومات والتيارات السياسية والتناقضات والانقسامات دخلنا زمن الهزائم فى الستينيات، عندما وحّدها الدم من فلسطين إلى لبنان إلى سوريا إلى إيران إلى كامل المنطقة، دخلنا فى زمن الانتصارات".
ويفسر رابينوفيتش ما أنكره نصر الله وهو "قواعد الاشتباك" فهو فى حقيقة الأمر يقول إن الردع الذى حققته إسرائيل بعد حرب 2006 فى لبنان لم يعد له وجود. والواقع أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية شعرت لبعض الوقت أن حزب الله يتصرف على نحو أكثر عدوانية ويجهز بنية تحتية فى الجولان السورية من أجل هجمات ضد إسرائيل. وكان المقصود بالعملية الإسرائيلية إرسال إشارة إلى حزب الله بأن هذا السلوك الجديد غير مقبول من إسرائيل. لكن الاشتباكات التى وقعت فى أواخر يناير انتهت بالتعادل. والتعادل يوضح حقيقة أن إسرائيل لا يمكنها تحقيق انتصارات سهلة فى حرب استنزاف جديدة مع حزب الله. وخطر الانحدار إلى الحرب مشكلة أخرى، ومع أنه من المحتمل أن تنتهى هذه الحرب بانتصار إسرائيلى، فإن تكلفتها قد تكون مانعة إلى حد كبير.
•••
فى هذه الظروف يرى رابينوفيتش أنه من الأفضل أن يكون خيار إسرائيل هو أن ترسل إشارة إلى حزب الله ورعاته الإيرانيين بأن ردها على التصعيد على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية والجولان لن يكون محليا، وأنه ربما يستهدف كذلك وحدات ومنشآت تابعة لنظام الأسد، وبالتالى يؤثر على مسار الحرب الأهلية السورية. ولن يكون هذا قرارا بسيطا أو سهلا. وفى ظل الظروف الحالية بسوريا، قد تسير الأمور لمصلحة الدولة الإسلامية وتكون على عكس ما يهدف إليه الهجوم الغربى ضدها. وقد تتسبب كذلك فى رد سورى مهم. ويعتقد رابينوفيتش أن هذا نداء لابد للقيادة الإسرائيلية من توجيهه إذا ما استمرت الاتجاهات التى لوحظت فى يناير الماضى، وسوف يتعين توجيه هذا النداء بتنسيق وثيق مع واشنطن لربطه بالسياسة الأمريكية فى سوريا والعراق. وربما يسود الحذر وضبط النفس إلى حد كبير، لكن أساس التغيير الكبير فى سياسة إسرائيل نحو الحرب الأهلية الإسرائيلية قد وُضِع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.