ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، أن تنظيم الدولة الإسلامية عزل أحد الشرعيين التابعين له في محافظة حلب في شمال سوريا، بسبب احتجاجه على طريقة إعدام الطيار الأردني قبل أيام. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: إن المسؤول الشرعي السعودي المعروف باسم أبو مصعب الجزراوي "أثار الخميس اعتراضات على الطريق التي تم بها إحراق الطيار الأردني معاذ الكساسبة حتى الموت، وذلك خلال اجتماع بين شرعيين وقياديين في الدولة الإسلامية يعقد أسبوعيًّا في مدينة الباب في منطقة حلب". وأوضح أن الجزراوي استند خلال الاجتماع إلى حديث نبوي ليقول: إن "الطريقة التي أعدم بها الكساسبة مناقضة للدين". ورأى المرصد أن الجزراوي قد يحال إلى محكمة شرعية. وأصدر تنظيم الدولة الإسلامية الثلاثاء شريط فيديو يصوّر بالتفصيل كيفية إحراق الطيار معاذ الكساسبة حيّا وهو محتجز داخل قفص، في عمل يذكر بمحارق القرون الوسطى. وبرر الجهاديون طريقة القتل بذكر آيات قرآنية وأحاديث يقول علماء مسلمون بأنها مجتزأة، معتبرين أن أساليب التنظيم تتناقض مع كل تعاليم الإسلام. واعتقل الكساسبة في ديسمبر في سوريا بعد سقوط طائرته التي كان يقصف بها في إطار عملية للتحالف الدولي مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الرقة (شمال). واعتقله عناصر التنظيم الجهادي على الأثر. وتم إعدامه ردًّا على مشاركة الأردن في التحالف، بحسب شريط الفيديو. وبرز تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا في 2013، وتمكن في صيف 2014 من السيطرة على مناطق واسعة في العراقوسوريا. وأعلن إقامة "دولة الخلافة" في يونيو. ويلجإ إلى أساليب مروعة لترهيب أعدائه مثل قطع الرءوس والرجم والصلب وغيرها.