شعبة الذهب: المعدن النفيس يتراجع 23.6% بأكثر من 1272 دولارا منذ بداية حرب إيران    شركات التكرير الصينيةالحكومية تدرس شراء النفط الإيراني بعد تخفيف العقوبات الأمريكية    التنمية المحلية: التصدي لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي الزراعية في المحافظات خلال إجازة العيد    مدير وكالة الطاقة الدولية يحذر: العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود    الحرس الثوري الإيراني: إذا قصفتم شبكة الكهرباء سنقصف مثلها في إسرائيل    واشنطن بوست تتساءل: لماذا لا تبدو إيران مستعدة للاستسلام رغم الخسائر الفادحة؟    غارة إسرائيلية عنيفة تدمر جسر قعقعية على نهر الليطاني جنوب لبنان    "الدفاع الإيراني": السبيل الوحيد لعبور مضيق هرمز للدول غير المشاركة بالحرب هو التنسيق مع طهران    الخارجية الروسية: تنفيذ عملية برية أمريكية في إيران سيؤدي إلى تفاقم الصراع    تقارير.. فالفيردي مهدد بعقوبة مغلظة بسبب طرده في الديربي    إصابة 8 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بقنا    حكم تتابع صيام 6 أيام من شوال ورأى المالكية فيها    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين 23 مارس 2026    الطقس اليوم في مصر الإثنين 23 مارس 2026.. أجواء دافئة نهارًا وباردة ليلًا مع فرص أمطار متفرقة    وسط إقبال حاشد، ثقافة الإسماعيلية تحتفي بعيد الفطر بعروض السمسمية وورشة رسم (صور)    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    استقرار سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الإثنين    وزير المالية: رفع كفاءة إدارة أصول الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص    تعرف على أول ضحايا إعادة هيكلة قطاع الكرة داخل الأهلي    طريقة عمل الطعمية في البيت بمكونات وخطوات بسيطة    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 23 مارس 2026 والقنوات الناقلة لها    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    مفاجأة في واقعة كرموز| الأم قتلت أبناءها ال5 والابن السادس ساعدها في إنهاء حياتها    في ذكرى رحيله.. إبراهيم عمارة «واعظ السينما» الذي أبدع خلف الكاميرا وأمامها    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    «دوللي شاهين تُطلق «واحشاني يامه» رسالة حب أبدية لروح والدتها وتُلهب مشاعر الجماهير: أغنية تدمع لها العين وتعانق كل قلب فقد أمه»    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    إيران تطالب مجلس الأمن الدولي بالتحرك    بعثة المصري تصل إلى القاهرة بعد وداع الكونفدرالية من ربع النهائي    باسم سمرة يحسم الجدل حول الجزء الثاني من «عين سحرية»    هشام ماجد يشكر جمهوره بعد تصدر فيلم «برشامة» إيرادات عيد الفطر    استقرار ملحوظ.. نادية مصطفى تكشف تطورات الحالة الصحية ل هاني شاكر بفرنسا    طلب إحاطة بشأن تراجع حالة المرافق الأساسية في الاستادات ومنظومة إدارة وتنظيم المشجعين    وزير الإعلام الفلسطيني: مسلسل «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال المقبلة    خبير أمريكى: سعر البنزين فى الولايات المتحدة سيصل إلى 4 دولارات للجالون غداً    سقوط متصدري دوري أبطال أفريقيا وصمود الكبار بالكونفيدرالية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    حادث مروع بقليوب.. مصرع شاب دهسه قطار بمزلقان روز اليوسف    السيطرة على حريق هائل نشب بمزرعة وتسبب في نفوق 6 رؤوس ماشية بطور سيناء    الصحة تحذر مرضى القلب: لا تفرطوا في حلويات العيد    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى التنحى السلامة
نشر في الشروق الجديد يوم 12 - 06 - 2014

وجود السيد عدلى منصور على رأس المحكمة الدستورية لن يضيف إليه بقدر ما سيخصم من رصيد المحكمة الأعلى فى البلاد. فالرجل الذى تولى رئاسة الجمهورية لمدة عام تقريبا أصدر مجموعة كبيرة من القوانين المثيرة للجدل والمشكوك فى دستوريتها وهو ما يعنى أن الشهور التى سيقضيها رئيسا للمحكمة ستشهد نظرها لطعون فى هذه القوانين وهو ما قد يثير شكوكا حول مصداقية ما ستصدر عنها من أحكام.
فالرئيس المؤقت المعين أصدر فى أقل من عام قوانين مثيرة للجدل لم تصدرها برلمانات منتخبة فى سنوات عديدة بدءا من قانون التظاهر وانتهاء بقانون انتخابات مجلس النواب، مرورا بقانون تنظيم الطعن على عقود الحكومة والمستثمرين وقانون مضاعفة راتب رئيس الجمهورية وغيرها من القوانين التى يرى كثيرون أن بها عوارا دستوريا واضحا.
ولا يشكفى القول إن الرجل لن يشارك فى المداولات بشأن الطعن على هذه القوانين ولن ينظرها لكى نبدد هذه الشكوك لأنه ببساطة سيظل رئيس المحكمة ومن سينظر دعاوى عدم دستورية هذه القوانين هم فى النهاية مرءوسوه، رغم تسليمنا الكامل باستقلالية أى قاضٍ عن رئيسه عند نظر الدعوى. فوجود منصور رئيسا للمحكمة يمثل عبئا أخلاقيا وإنسانيا ثقيلا على هؤلاء القضاة الأجلاء عندما يجدون أنفسهم فى موقف ربما يفرض عليهم القول لرئيسهم بشكل غير مباشر «عفوا أنت لا تعرف الدستور ولم تحترمه فأصدرت القانون وهو معيب دستوريا»، أو أن يجد قضاة المحكمة الدستورية إذا ما أصدروا حكمهم بدستورية القوانين ورفض الطعون لأنها كذلك بالفعل فى مواجهة من يقول «طبعا لابد وأن يصدر القرار بدستورية القانون لأن من أصدر القانون هو نفسه رئيس المحكمة الآن».
ولعل اعتماد الأقدمية المطلقة سبيلا للترقى وتولى المناصب القيادية فى القضاء كان يستهدف فى المقام الأول ألا يراجع الأحدث قرارات الأقدم وهو المبدأ سينسفه وجود منصور فى المحكمة الدستورية لأن المرءوس فى هذه الحالة سيراجع أعمال رئيسه ويقيمها.
وحتى المصادر القضائية التى تحدثت للزميل النابه محمد بصل عن الرئيس الأسبق للمحكمة الدستورية ماهر عبدالواحد الذى كان يشغل منصب النائب العام قبل تعيينه رئيسا للمحكمة حيث أصدرت النيابة العامة تحت رئاسة عبدالواحد قرارا بأنه «لا وجه لإقامة الدعوى» فى إحدى النزاعات المالية، ولكن المتضرر طعن على القانون الذى صدر القرار على أساسه أمام المحكمة الدستورية التى تولى عبدالواحد رئاستها فتنحى عن نظر الدعوى، يفوتهم أمر شديد الأهمية وهو أن الطعن هنا لم يكن على قرار سابق لرئيس المحكمة ولكن على قانون قائم استند إليه الرئيس فى قراره، عكس الحال بالنسبة للسيد منصور.
فما ستنظره المحكمة الدستورية هى أعمال ونصوص تحمل خاتم وتوقيع منصور نفسه، وتجريدها من دستوريتها ربما يطعن فى جدارة الرجل الدستورية وهو موقف شديد التعقيد بالنسبة لجميع الأطراف.
أخيرا، فالمحكمة الدستورية أعز وأبقى من أى شخص وإبعادها عن دوائر الشبهة يجب أن يكون مقدما على أى اعتبار. كما أنه لا يجب التعامل مع منصب رئيس الجمهورية وإن كان مؤقتا باعتباره إعارة أو انتدابا يعوده بعده الرئيس إلى عمله السابق، لأن هذا المنصب الرفيع يعطى صاحبه حقوقا ويفرض عليه التزامات سواء أثناء وجوده فيه أو بعد تركه. لذا لا مفر من أن يقرر المستشار عدلى منصور التنحى عن رئاسة المحكمة والعودة إلى صفوف الجماهير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.