نفى الدكتور عبد الرزاق مقري، الرئيس الجديد لحركة "مجتمع السلم" أكبر الأحزاب الإسلامية الجزائرية التابعة للإخوان المسلمين، ما يتردد حاليا على الساحة المحلية بأن "أجهزة المخابرات هي التي أنشأت الحركة في التسعينات بهدف تقليص نفوذ جبهة الإنقاذ الإسلامية، التي فازت بأغلبية مقاعد البرلمان في 1991 قبل أن تقوم الحكومة بإلغاء الانتخابات وإعلان حالة الطوارئ". وقال مقري - في تصريح لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بالجزائر - إن "حركة مجتمع السلم عانت من ممارسات المفسدين من أجهزة الأمن طوال تاريخها الطويل الذي ظهر في السبعينات، وهو ما جعل نظام الرئيس الراحل هوارى بومدين يقوم بسجن مؤسس الحركة الشيخ محفوظ نحناح عام 1975 لمدة 15 عاما، كما أن الحركة شهدت طوال تاريخها استشهاد أكثر من أربعمائة شخص حتى الآن".
وأضاف، أن "ما يتردد من أن الحركة خرجت من رحم أجهزة المخابرات للوقوف أمام جبهة الإنقاذ الإسلامية خطأ جملة وتفصيلا، حيث الواقع التاريخي يؤكد وجودها منذ السبعينات، ولها تواجد "كبير جدا" منذ الثمانينات في الجامعات ومراكز الشباب والمساجد".
وأوضح، أن "الجميع يدرك تماما أن جبهة الإنقاذ تأسست بعد موافقة الحكومة على إنشاء الأحزاب 90/91 برئاسة عباس مدني وتضم التيار السلفي والجهاد، ما يعرف باسم (الجزأرة)، أي إحلال الجزائريين محل العمال الأجانب، وقبل ذلك لم يكن لهم وجود".
وقال: إن "الحركة حصلت في الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو عام 2012 ضمن ما يعرف باسم تكتل (الجزائر الخضراء) على 47 مقعدا من مجموع 462، ولكن هذا لا يعبر بالضرورة عن انخفاض شعبيتها بعد أن كانت قد حصلت بمفردها على 52 مقعدا في انتخابات 2007، كما أن شعبية الحركة شهدت تزايدا كبيرا بعد المؤتمر الخامس الذي عقد الشهر الماضي، حيث تقرر فيه تبني رؤية المعارضة، وهو الأمر الذي أدى إلى عودة العديد من الذين قاطعوا الحركة وعودة المنشقين".