«القانون المصرى يجيز التصالح مع رجال الأعمال المتهمين فى قضية الاستحواذ على أسهم البنك الوطنى المصرى.. فهو يتيح التصالح مع المستثمرين المتهمين فى قضايا فساد». تبعا لأحمد كمال أبوالمجد، أستاذ القانون، ونائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان السابق.
ويرتبط التصالح بإرادة مؤسسات الدولة فى ذلك، وفقا لأبوالمجد، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه القضية يتطابق مع قضية حصول بعض رجال الاعمال على شركات أو أراض بأقل من قيمتها الحقيقة.
وكانت النيابة العامة قد أصدرت قررا بمنع 23 من رجال الأعمال، بينهم 5 رجال أعمال سعوديين وإماراتيان، فضلا عن موظفين فى عدد من البنوك والبورصة، من التصرف فى أموالهم، وذلك لاتهامهم فى قضية بيع اسهم البنك الوطنى المصرى إلى بنك الكويت الوطنى خلال عام 2007، والمعروفة إعلاميا بقضية «التلاعب فى البورصة».
ويوضح أستاذ القانون أن «التصالح يأتى بناء على طلب المستثمرين المتهمين فى القضية، وليس بناء على طلب الحكومة»، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة يحق لها قبول طلبات التصالح مع المستثمرين اذا رأت أنه يجوز التصالح معهم.
وفى هذه الحالة يكون على مؤسسات الدولة تشكيل لجان لفحص ملفات القضية، بالإضافة إلى فحص الطلب المقدم بشان التصالح، وفقا لأبو المجد.
كانت الحكومة قد أعلنت خلال الفترة الماضية عن نيتها التصالح مع المستثمرين، وذلك فى إطار إجراءات تشجيع الاستثمار، وبعث رسالة طمأنينة لهم، حيث قررت الحكومة اتخاذ إجراءات جديدة للتيسير على المستثمرين.
وقد أشار أسامة صالح، وزير الاستثمار خلال الفترة الماضية، إلى انه يمكن للمستثمرين الهاربين خارج البلاد وصدرت ضدهم أحكام أن يجروا عمليات التصالح من خلال المحامين الخاصين بهم حتى يتمكنوا من سقوط الأحكام وإلغاء قرار منعهم من السفر، مضيفا أن الحكومة هى الجهة الوحيدة المنوط بها إجراء مفاوضات التصالح مع المستثمرين لإتمام عملية التصالح دون السماح بالتدخل من أى شخص أو جهة أخرى فى التصالح مع المستثمرين.