لم يكن الفن القصصي في مصر القديمة مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل كان مرآةً عكست تطور الفكر الإنساني والروحي، وبلغ ذروته في عهد الدولة الوسطى، هناك تشابكت خيوط الواقع بالخيال، لتنتج قصصًا تراوحت بين التوثيق التاريخي والأسطورة التي حاولت تفسير أسرار الكون والوجود. ثورة البشر وغضب «رع» تُعد قصة «هلاك الإنسانية» واحدة من أكثر الأساطير تأثيرًا في الوجدان المصري القديم، تبدأ أحداثها عندما شعر إله الشمس رع بوهن الشيخوخة، وتسلل إليه إحساس بأن البشر يتآمرون عليه في محاولة للانقلاب على سلطته، وأمام هذا الظن، لم يجد بدًا من الاستعانة بالإلهة حتحور للقضاء عليهم. لكن الانتقام كاد أن يتحول إلى إبادة شاملة؛ فبعد أن بدأت حتحور في الفتك بالبشر، رقّ قلب رع لحال رعيته، فابتكر حيلة ذكية لإنقاذ من تبقى منهم، أمر بسكب كميات هائلة من «الجعة» المصبوغة باللون الأحمر لتشبه الدماء، وعندما شربت منها الإلهة الثائرة، سكن غضبها وكفّت عن القتل، لتنتهي المأساة بسلام. الأسطورة بين التوثيق الديني والتاريخي وفي رواية أخرى تدور أحداث الأسطورة حول شعور رع، بعد أن تقدم به العمر، بتمرد البشر عليه، فاستنجد بحتحور لمعاقبتهم، غير أنه بعدما رآها تمضي في بطشها، أشفق عليهم، فدبّر وسيلة لإنقاذهم عبر شراب الجعة الذي أحبّته الإلهة، فاحتست منه حتى ثملت ولم تعُد قادرة على مواصلة القتل. ولم تبقَ هذه القصة في إطار الرواية الشفهية، بل خلدها المصريون القدماء في معابدهم ومقابرهم، فقد نُقشت تفاصيلها على جدران مقبرة الملك سيتي الأول، وكذلك في مقبرة الملك رمسيس الثالث، كما دُوّنت على تابوت توت عنخ آمون الخشبي، ما يؤكد مكانتها الدينية والسياسية في تلك العصور. بين الطوفان وفيضان «الخمر» يرى الدكتور سليم حسن، أستاذ علم المصريات، في موسوعته الشهيرة مصر القديمة، تشابهًا لافتًا بين هذه القصة وقصص «الطوفان» في الكتب المقدسة وحضارات أخرى؛ فكلاهما يتحدث عن عقاب إلهي كاد أن يُنهي الوجود البشري بسبب الفساد أو التمرد. غير أن العبقرية المصرية - بحسب تحليله - حوّلت «طوفان المياه» المدمر إلى «فيضان من الشراب» كان سببًا في النجاة والحياة، ليظل الخيال المصري القديم منحازًا للرحمة حتى في أحلك لحظات الأسطورة. وأكد سليم حسن أنه لا توجد في الوثائق المصرية خرافة متكاملة خاصة بالطوفان، وأن المصدر الوحيد الذي أشار إلى فكرة قريبة منه يتمثل في أسطورة أوزير أو حور، حيث يظهر الإله طافيًا على سطح الماء داخل صندوق عند مولده أو موته، وهي إشارة رمزية تختلف في مضمونها عن مفهوم الطوفان الشامل المعروف في حضارات أخرى. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا