أكد فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية، أن مصر الآن تواجه تحديات كثيرة من أهمها وجود أزمة ثقة حادة بيت القوى الوطنية، ولا بد من توحد الجميع لاجتياز هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن، مضيفا أنه لا بد من توافر شرطي الإرادة لحل الأزمات التي نواجهها. وأضاف البيان الصادر عن مشيخة الأزهر، أن جمعة أكد خلال لقائه أمس السيد مايكل بوزنر مساعد وزير الخارجية الأمريكية، في دار الافتاء، أن تطبيق الديمقراطية في مصر يحتاج أولا إلى إيضاح مفاهيمها، وثانيا التدريب على ممارسة آلياتها، وهو ما يتطلب نبذ الخلاف والتوحد من أجل المصالح العليا للوطن. وأعرب جمعة عن رفضه استخدام العنف بكافة أشكاله وصوره، مؤكدا على ضرورة الالتزام بالسلمية والمحافظة على الأرواح والمنشآت والممتلكات في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر. كما أكد سعادته بإعلان السيد بوزنر عن التزام الولاياتالمتحدةالأمريكية بعدم التدخل في الشأن المصري، مشيرا إلى أن مصر تمتلك من الإمكانيات والمقدرات ما يؤهلها إلى الوجود في مصاف الدول المتقدمة في وقت سريع. وأوضح مفتي الجمهورية، أننا في مصر بحاجة ماسة إلى ترتيب الأولويات، وأن نولي المشكلات المستعصية كل اهتمامنا، وإيجاد حلول جذرية لمشكلات البطالة وتوفير الرعاية الصحية، وإعادة تأهيل أطفال الشوارع، ومحاربة الأمية، ومواجهة ظاهرة التسرب من التعليم وغيرها من المشكلات. كما شدد جمعة على أهمية فتح قنوات مباشرة وإدارة حوار حقيقي مع الشباب الذين يمثلون الثروة البشرية الحقيقية لمصر. ومن جانبه، أكد السيد مايكل بوزنر مساعد وزير الخارجية الأمريكية، على تقديره لدار الإفتاء ولفضيلة المفتي ودوره في إثراء الحضارة الإنسانية، ورؤيته وتأثيره العالمي في نشر ثقافة الحوار والتقارب والتسامح بين الأديان على مستوى العالم، مؤكدا أنه سينقل هذه الرؤى إلى الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض.