أعلنت جميع القوي المدنية والحركات الثورية بالسويس، عن النزول إلى ميدان الأربعين يوم 25 يناير؛ من أجل المطالبة بتحقيق مطالب الثورة، وسط حالة من الحماس الشديد بين الحركات الثورية بالمحافظة؛ انتظاراً لهذا اليوم، ويتوقع الجميع أن يكون المشهد في ميدان الأربعين كبير جداً، ومختلف تماماً عن ما حدث خلال الفترة الماضية.
وقامت مديرية أمن السويس، بوضع خطط أمنية لتأمين المنشئات الحيوية، خلال يوم 25 يناير، خاصة المجري الملاحي لقناة السويس بالمدخل الجنوبي للقناة، وتأمين نفق الشهيد أحمد حمدي، والطرق السريعة خاصة "السويس- القاهرة" و"السويس - العين السخنة".
واستعداداً ليوم 25 يناير، قامت الحركات الثورية بالسويس، بتوزيع بيانات علي المواطنين؛ من أجل ضمان وجود أكبر حشد من المواطنين خلال يوم 25 يناير، وسط حالة من الاستجابة من المواطنين، خاصة مع تنامي الشعور بالغضب؛ بسبب ارتفاع الأسعار، وانهيار الخدمات، وهو ما يحمله الكثير من المواطنين، إلى فشل القائمين علي حكم البلاد.
وكشفت صفحات الشباب المختلفة علي مواقع التواصل الاجتماعي بالسويس، أن الجميع في انتظار يوم 25 يناير، وتعددت الشعارات علي صفحات التواصل الاجتماعي من أجل حث المواطنين علي المشاركة، مع أنتشار الحديث عن أن كل شيء في البلاد يدفع الجميع للنزل يوم 25 يناير متهمين جماعة واحدة أنهاء تريد الاستحواذ علي كل شيء في البلاد، بالرغم من فشلها في إدارة البلاد.
وينظر أبناء محافظة السويس ليوم 25 يناير بطريقة مختلفة، فالكل علي قناعة تامة أن "سيدي بوزيد"، "مصر - السويس " من أشعلت شرارة ثورة 25 يناير، لم تأخذ حقها، فلم يتم القصاص لشهداء الثورة، ومن بينهم أول شهيد في الثورة من أبناء السويس، كما أن تصاعد التصرفات المستفزة من الجماعات الدينية أدى إلى تنامي الغضب لدي الشباب، خاصة أن الجميع في السويس يعلم تماماً أنه عندما كان الشباب في الشارع يوم 25 يناير 2011، يطالب وقتها برحيل النظام السابق، كان وقتها يقوم عدد من قيادات الجماعات الدينية، وقتها بتحريم الخروج عن الحاكم، والغريب أن هؤلاء الذين كانوا يحرمون الخروج عن الحاكم، هم وحدهم من حصلوا على كل مكتسبات الثورة وليس شعب السويس.
ويؤكد مراقبين في السويس، أن حالة التوافق الموجودة حاليا بين الحركات الثورية والأحزاب المدنية، لم تحدث من قبل سوي أثناء ثورة 25 يناير، وهو ما يؤكد أن يوم 25 يناير 2013 سيكون يوم كبير داخل المحافظة، خاصة مع إعلان الجميع النزول وعدم العودة سوى بعد تحقيق مطالب الثورة، وسط تأكيدات بأن السلمية ستكون أهم مميزات هذا اليوم.
وكشف مصدر أمني، أن اجتماع وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم مع مديري الأمن بالمحافظات، خلال الأيام الماضية أكد علي ضرورة عدم وجود احتكاك مع المتظاهرين، وأن الداخلية تقف على مسافة واحدة من الجميع، وأنه يجب السعي لتأمين المتظاهرين.