كشف أعضاء بارزون من حركة إسلامية متشددة في مصر، النقاب عن حزب سياسي جديد يوم الثلاثاء، مما يشير إلى منافسات جديدة يمكن أن تفتت الأصوات الإسلامية في الانتخابات البرلمانية الوشيكة.
ويأتي تأسيس حزب الوطن في إطار مشهد سياسي هيمنت عليه أحزاب إسلامية في الانتخابات الماضية التي أجريت قبل عام، لكنه ما زال قيد التطور.
وستشهد الانتخابات التي من المقرر أن تبدأ خلال حوالي شهرين تنافساً بين الإسلاميين، وكثير منهم ينتمون للإخوان المسلمين الذين صعدوا بمحمد مرسي إلى سدة الحكم، وبين معارضين ذوي توجهات علمانية اتحدوا سوياً لمعارضته.
ومن بين مؤسسي حزب الوطن الرئيس السابق لحزب النور السلفي، الذي جاء في المركز الثاني بعد حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية الماضية.
وقضت محكمة بحل مجلس الشعب السابق؛ بسبب عدم دستورية القوانين التي انتخب على أساسها، وكان حزب الحرية والعدالة وحزب النور السلفي يسيطران سوياً على نحو 70% من المقاعد.
وظل عماد عبد الغفور أحد مؤسسي حزب الوطن رئيساً لحزب النور حتى استقالته الاسبوع الماضي، في اعقاب خلافات داخلية حول دور رجال الدين في صنع القرار والتشاحن بشأن الانتخابات الداخلية.
وكشف عبد الغفور النقاب عن الحزب الجديد يوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي عقده مع الشيخ السلفي حازم صلاح أبو اسماعيل، الذي صرح بأن الحزب الإسلامي الذي يعتزم تأسيسه سيدخل في تحالف انتخابي مع حزب الوطن.
وكان الشيخ ابو اسماعيل من المرشحين البارزين للرئاسة إلى أن تم استبعاده من السباق، لأن والدته كانت تحمل الجنسية الأمريكية.
وظل السلفيون بعيدين عن السياسة حتى الانتفاضة التي أطاحت بمبارك، لكنهم ظهروا كقوة مؤثرة منذ ذلك الحين، وهدفهم المعلن هو تطبيق الشريعة الإسلامية.