خلت مدينة الأقصر التاريخية من المظاهر المعتادة على مر السنين فى الاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية، حيث عم الظلام والهدوء معظم الفنادق الصغيرة والمراكب العائمة، واحتفلت الفنادق ذات الخمس نجوم بليلة رأس السنة على استحياء ولم تشهد ازدحاما لأن نسبة الإشغال بفنادق الأقصر لم تتعد نسبة ال17%، على حد قول العاملين بالسياحة. وبسؤال صاحب أحد المطاعم السياحية، قال "اننا لم نحتفل هذا العام بليلة رأس السنة لعدم وجود سياح، موضحاً أنه قد خلت أركان المطعم لأول مرة منذ سنين"، وشبه هذا المشهد بالحوادث الإرهابية مثل حادث الدير البحرى فى عام 1997، وطالب المسئولين بضرورة وضع حد للمهزلة التى تمر بها البلاد.
وفى سياق متصل أكد أيمن القمص، سائق تاكسى، إن شوارع الأقصر وميادينها أظلمت فى هذه الليلة التى من المفترض أن تمتلئ بالأضواء والاحتفالات، والشباب الذى كان يملأ الميادين.
وقال "ان سائقى التاكسى، والحنطور فى مثل هذا الوقت من كل عام لم يكن لديهم فرصة للنوم، أو الراحة من كثرة العمل وارتفاع نسبة الإشغال لكن حدث العكس هذه السنة، ولا نجد حتى ما نسد به رمق أولادنا فى عز الموسم".
وأشار إلى أنه من الممكن أن يتحول العاملين فى السياحة الى بلطجية، وقاطعى طرق، نظرا لعدم وجود مصدر للرزق بالإضافة إلى أننا على أبواب فترة الكساد السياحى الطويل فى الصيف.
من جانب أخر، خلت فنادق الأقصر الشهيرة بكورنيش النيل فى ليلة رأس السنة الجديدة من المشاهيرالذين اعتادوا على زيارة الأقصر كل عام من نجوم الفن والسياسة والرياضة.
ومن جانبه قال جمال محمود، الخبير السياحى، أننا نمر بأحداث سياسية عصيبة جعلت الأقصر تخلو من السياح، وسرقت البهجة من أبناء الأقصر، وخطفت أرزاقهم، مشيرا إلى أنه حتى مشاهير الفن وملوك ورؤساء دول العالم عزفوا عن زيارة المدينة التاريخية ومررنا بأحداث وانخفاض نسبة إشعال لأول مرة نمر بها منذ عشرات السنين.