5 رسائل حاسمة من تعليم الجيزة بعد جولات مفاجئة بمدارس أكتوبر والشيخ زايد    مجلس جامعة الإسكندرية يعتمد حزمة من القرارات الأكاديمية واتفاقيات التعاون الدولي    تحرك جديد ضد عاطل يدير ورشة لتصنيع الأسلحة في منزله    محافظ دمياط يتابع مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات تطوير الطريق الدائري ورفع كفاءة كوبري أكتوبر    خبيرة بالشأن الصيني: بكين ترفض عسكرة الشرق الأوسط أمريكيا وتطرح بديلا دبلوماسيا واقتصاديا    واشنطن بوست: صور الأقمار الصناعية تظهر زيادة سريعة في الطائرات الأمريكية قرب إيران    القاهرة تستضيف الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية    بنفيكا يتحرك لإشراك بريستياني أمام ريال مدريد رغم الإيقاف    اتحاد الكرة يصرف 5 ملايين جنيه للحكام    إصابة 8 تلاميذ في انقلاب تروسيكل بالغربية.. تفاصيل    تحرير محضر نقص وزن لمخبز أثناء جولة مفاجئة لمحافظ أسيوط    الأرصاد: تحسن نسبي في الأحوال الجوية وفرص أمطار على هذه المناطق    ضبط عاطل بتهمة ترويج الحشيش في نهار رمضان بالمرج    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    ارتفاع حصيلة انقلاب ميكروباص بترعة الإبراهيمية في ملوي إلى 4 وفيات و3 مصابين    يا ست يا منفصلة    «كيرا يغنم» تستقبل زوجها بين مصابي غارة على مدرسة في «صحاب الأرض»    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    للمرة الثانية.. إنقاذ حياة مريض مصاب بجلطة في دمياط    وزير الصحة يطلق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية للإسراع في إنقاذ المرضى    محمد عدوية يكشف كواليس مشاركته في غناء تتر مسلسل "علي كلاي"    رفع أكثر من 100 طن مخلفات ورتش فى حى الضواحى بمحافظة بورسعيد    وزير الخارجية يؤكد أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسئولياتها كاملة    مركز أبحاث فنلندى: صادرات النفط الروسية إلى أوكرانيا أعلى من مستويات ما قبل الحرب    الصور الأولى من حادث انقلاب ميكروباص في ترعة الإبراهيمية بالمنيا    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالأسلحة البيضاء فى دمياط    فرنسا تطلب تفسيرا من السفير الأمريكي لعدم الامتثال لاستدعائه    التخطيط القومي يعقد ندوة حول «منظومة الحسابات القومية في مصر: آفاق التطوير المستقبلية والتحديات»    وزير النقل من ورش كوم أبو راضى ببنى سويف: تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير وتحديث السكك الحديدية    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    بعد كشف مدينة سكنية وجبانة قبطية.. حكاية قلعة تحكي بطولات شيخ العرب همام    فيديو| الأزهر يرد على من يزعمون أن الخمر ليس حرامًا    "قومي المرأة" و"تنظيم الاتصالات" يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز دور المرأة    وزير الدولة للإعلام: يجب حظر استخدام الهاتف المحمول داخل المدارس    الهلال الأحمر المصري يعزز مد غزة بخيام وبطاطين وملابس شتوية عبر قافلة زاد العزة ال145    زيارة تثقيفية للطلاب الوافدين بجامعة العاصمة إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    اتحاد الطائرة يُخطر الأندية بآخر موعد للاشتراك في بطولة إفريقيا للأندية «سيدات»    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    ياسر جلال يستنكر لجوء البعض للجان الإلكترونية: عيب.. اتبرعوا بفلوسها أحسن لمستشفى الأورام    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    اليوم.. الهيئة القبطية الإنجيلية تعقد ندوة بعنوان "معا بالوعي نحميها"    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    الله القابض الباسط    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العثمانى مفتاح المغرب
نشر في الشروق الجديد يوم 05 - 08 - 2011

لم يكن قد مر على وصولى للدار البيضاء سوى ساعات قليلة حين رأيت الرجل على غذاء ضم عددا من الأكاديميين والكتاب ورجال الأعمال من بلدان عربية مختلفة، وكان السياسى الوحيد بيننا.
كانت زيارتى الأولى للمغرب، وكنت أعرف الرجل شكلا دونما لقاء سابق، ولفت نظرى بساطته وقدرته على الاشتباك فى الحديث والسير به فى اتجاهات وقضايا يعز على السياسيين الخوض فيها.
قضيت أسبوعين بالمغرب فى لقاءات وزيارات ومناقشات فى الشارع وبين النخبة، وحين أردت عمل جرد أو حساب ختامى للرحلة كانت النتائج كلها تقول إننى قد أحتاج فى الزيارة المقبلة لموعد مسبق من مكتب رئاسة الوزراء قبل لقاء آخر مع سعد الدين العثمانى، الذى أكتب عنه الآن، ولم يزل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ذات التوجهات الإسلامية.
سعد الدين العثمانى إذا أردت اختصار الحديث عنه بكلمات ربما كان الزعيم السياسى الوحيد الذى يملك هو وحزبه الكائن بحى الليمون وسط العاصمة الرباط أهم مفاتيح المشهد السياسى المنتظر فى بلد كالمغرب يبيت ناسه وليس لهم هم إلا انتظار التغيير، وقراءة سيرته ومسيرته العلمية والحركية ومعرفة رؤيته السياسية كل هذا كفيل إذا وضع فى السياق الراهن للمغرب بأن يؤكد أن الرجل هو فرس الرهان القادم، وحامل المفاتيح التى يمكنها فك شفرات المشهد السياسى الغارق فى القلق وترقب الانتظار.
فالعثمانى ومعظم قيادات وكوادر العدالة والتنمية وربما بقية التنظيمات الإسلامية الأخرى مثل العدل والإحسان ومرشدها عبدالسلام ياسين من أصول أمازيغية، ومن ثم فمشكلة التعدد والتنوع وحقوق الأقليات اللغوية والعرقية لا تمثل لهم هاجسا كالذى تعانيه بقية الحركات الإسلامية فى البلاد العربية الأخرى بما فيها جارتهم الجزائر، وهو ما أتاح لهم تفكيك هذا اللغم ومنع مصادرة هذه القضية لمصلحة التيار العلمانى التغريبى، لذلك كان إسلاميو المغرب أقدر التيارات السياسية على إدارة هذا الملف بما يعيد بوصلة الحركة الأمازيغية إلى الداخل بعيدا عن الاحتماء بالخارج، فى ظل توافق عام مع جميع التيارات الأخرى على حماية ورعاية التنوع والتعدد ضمن وحدة التراب المغربى.
مفاتيح الحل، التى يملكها العثمانى لا يستمدها من الجذور والأصول فقط، فتتبع سيرته ومسيرته يمكن أن يرسم صورة أكثر وضوحا للرجل المنتظر؛ فهو أحد القيادات التاريخية للحركة الإسلامية، التى صارت الرقم الأهم فى المعادلة السياسية الحالية، وليس طارئا عليها، ولعب دورا تاريخيا يعطيه من المشروعية ما لا يحظى به كثيرون التحقوا بالإسلامية بعدما أقلع القطار وتأكدت صحة الوجهة، وكان فى قيادته للحركة قادرا على معرفة حركة واتجاه الريح، وإدارة الدفة وسط الأمواج العاتية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.