كشفت الدكتورة نادية حلمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جامعة بني سويف والخبيرة في الشأن الصيني والآسيوي، عن أبرز ملامح الرفض الصيني لعسكرة الشرق الأوسط من جانب الولاياتالمتحدة. وأوضحت في تصريحات ل "فيتو" أن بكين تعارض ما وصفته ب«عسكرة المنطقة»، معتبرة أن الاستراتيجيات الأمريكية القائمة على توسيع القواعد العسكرية وسياسة الردع، لا سيما تجاه إيران، تسهم في زيادة حالة عدم الاستقرار الإقليمي بدلًا من احتوائها. وأضافت أن الصين تطرح بديلًا قائمًا على الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية، عبر تعزيز الشراكات التنموية الشاملة، وفي مقدمتها مبادرة الحزام والطريق، مع تفضيل الحلول السياسية وتسوية النزاعات بالحوار، بما يعكس توجهًا صينيًا يسعى لتقديم نموذج مختلف عن ما يُعرف ب«دبلوماسية الزوارق» الأمريكية. وأكدت حلمي أن هذا النهج يعزز من حضور الصين كفاعل دولي يسعى إلى ترسيخ الاستقرار من خلال التنمية والتكامل الاقتصادي، بدلًا من التصعيد العسكري. دبلوماسية الزوارق الحربية الأمريكية وأكدت الدكتورة نادية حلمي، أن ما يُعرف ب«دبلوماسية الزوارق الحربية الأمريكية» يُعد استراتيجية معلنة تبناها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة تنامي نفوذ بكين، لا سيما في نصف الكرة الغربي. وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تقوم على استعراض القوة والانتشار العسكري كأداة لفرض النفوذ وردع الخصوم، في مقابل نهج صيني مختلف يركز على بناء الشراكات وتعزيز المصالح الاقتصادية المشتركة. وأضافت أن الصين، في مواجهة هذا التوجه، تعتمد على توسيع شبكة علاقاتها الاقتصادية والاستثمارية، معتبرة أن تحقيق الهدوء والاستقرار الإقليمي يضمن تأمين إمدادات الطاقة وحماية استثماراتها الضخمة في مشروعات البنية التحتية، بما يعزز حضورها الدولي بعيدًا عن التصعيد العسكري. تسعى الصين للاستفادة من التراجع الأمريكي في المنطقة وواصلت الدكتورة نادية حلمي حديثها مؤكدة أن التحركات الصينية تتزامن مع ما وصفته ب«استغلال التراجع الأمريكي النسبي في المنطقة»، إذ تسعى بكين إلى ملء الفراغ الاستراتيجي عبر العمل كقوة توازن، دون الانخراط المباشر في إدارة الأزمات، ولكن مع دور متنامٍ في ضبط توازنات الإقليم. وأوضحت أن الصين تستفيد من انشغال واشنطن بملفات دولية أخرى، بما يتيح لها توسيع نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي بهدوء، خاصة في مناطق الطاقة والممرات الحيوية. وفي المقابل، أشارت إلى أن بكين تخشى أن تؤدي السياسات الأمريكية إلى تطويقها ومحاصرة نفوذها الاقتصادي، الأمر الذي قد يدفعها إلى تعزيز علاقاتها العسكرية مع بعض الأطراف الإقليمية كنوع من الرد غير المباشر، بما يحفظ مصالحها الاستراتيجية دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. الصين تبحث عن بدائل للهيمنة الأمريكية عبر تعزيز حضورها الدبلوماسي وتابعت الدكتورة نادية حلمي أن بكين ترفض مبدأ «عسكرة الشرق الأوسط أمريكيًا»، وتسعى في المقابل إلى إيجاد بدائل لما تصفه ب«الهيمنة الأمريكية» من خلال تعزيز وجودها الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة. وأوضحت أن التصعيد العسكري الأمريكي الأخير، لاسيما ما يتعلق بحشود حاملات الطائرات والقوات الجوية، يثير قلق الدوائر الاستراتيجية في الصين، إذ ترى التحليلات العسكرية الصينية أن هذا النهج يزيد من احتمالات اندلاع نزاعات إقليمية واسعة النطاق. وأكدت أن الصين تروج في المقابل لمفهوم «الأمن المشترك»، وترفض بشكل مباشر الانخراط العسكري الأمريكي الذي يمارس ضغوطًا على حلفاء بكين التقليديين في المنطقة، وعلى رأسهم إيران. وأشارت إلى أن دوائر صنع القرار في بكين تنظر إلى عسكرة الشرق الأوسط باعتبارها امتدادًا ل«عقلية الحرب الباردة»، ويتجلى ذلك في رفضها للتحالفات العسكرية التي تقيمها واشنطن، والتي تعتبرها الصين محاولات لتطويق نفوذها الصاعد وإجبار دول المنطقة على الانحياز، وهو ما تصفه بكين ب«النفاق الأمريكي». ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا