حملة إعلامية توعوية جديدة للتعريف بخدمات مكتب شكاوى المرأة    إحالة مديري مدرستين بطوخ للتحقيق العاجل لخرق الانضباط المدرسي بالقليوبية    الثلاثاء 31 مارس 2026.. الدولار يقلص مكاسبه بختام تعاملات اليوم    مد مهلة عرض القوائم المالية السنوية لشركات التأمين على الجمعيات العمومية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تزور مجزر العامرية الآلي وتقيل مدير الطب البيطري بالإسكندرية    بعد شائعة الميكروب.. خطوات تأمين مياه الشرب «من المحطة إلى الحنفية»    محافظ مطروح يوجه بتشغيل النصف الخرسانى لطريق سيوة    تصعيد جديد.. إسرائيل توقف تعاونها العسكري مع فرنسا    الأمم المتحدة تطالب بإلغاء قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    الناطق باسم القسام يحث حزب الله على استكمال المهمة وتكثيف جهوده لأسر جنود إسرائيليين    توريس يقترب من قيادة هجوم إسبانيا أمام مصر    خدمة في الجول - فتح باب حجز مباريات الجولة الأولى من مرحلة التتويج بالدوري المصري    إقالة أدو من تدريب غانا قبل شهرين من كأس العالم 2026    600 دولار مكافأة فورية من رئيس اتحاد الكونغ فو ل عمر فتحي صاحب إنجاز بطولة العالم    «التعليم» تكشف موعد بدء العام الدراسي الجديد 2027    ضبط 6 شركات لإلحاق العمالة بالخارج بدون ترخيص بمحافظة دمياط    دون أموال.. السيطرة على حريق نشب داخل سيارة لتغذية الATM    مصرع شاب تحت عجلات القطار أمام محطة الطيرية بالبحيرة    الداخلية تضبط نصف طن مخدرات و104 قطع سلاح بقيمة 81 مليون جنيه    تعليم القليوبية يطلق الاستعدادات النهائية لاختبارات البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي    «صحة القاهرة» تقدم 1255 خدمة طبية مجانية بصقر قريش خلال يومين    تحرير 20 محضرا لمحال وأنشطة تجارية لمخالفة مواعيد الغلق في الشرقية    بالصور.. نائب محافظ القاهرة يغلق سنتر تعليمي بشارع العباسية    الرقم صادم.. هذه هي إيرادات فيلم برشامة خلال أسبوعين عرض    في ذكرى مرور 62 عاما على إذاعة القرآن الكريم.. الوطنية للإعلام تكرم عائلات كبار القراء    نسمة يوسف إدريس: بطلة رواية «غواية» نسخة أكثر جرأة من شخصيتي    «بيت الزكاة والصدقات» يرفع الحد الأدنى للإعانة الشهرية إلى 1000 جنيه    محافظ أسوان: التصالح فى مخالفات البناء أولوية قصوى    محافظ الشرقية يشارك في اجتماع مجلس جامعة الزقازيق    نجوم سينما يوسف شاهين في افتتاح معرض لأعماله بمهرجان الأقصر الأفريقي    إجراءات تأديبية من نابولي ضد لوكاكو بعد الغياب عن التدريبات    «القومي للأمومة» يناقش الاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة    إنفانتينو: لا تراجع.. إيران ستلعب كأس العالم القادم    رسائل السيسي ل بوتين: يبرز ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط.. ويؤكد دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة    التأمين الصحي الشامل: 7.4 مليار جنيه إجمالي التكلفة المالية للخدمات الطبية المقدمة ببورسعيد    خلال ساعات.. كيف تحسم ال6 مقاعد المتبقية في كأس العالم 2026    أتوبيس الفن الجميل يصطحب الأطفال في جولة تثقيفية داخل قصر البارون    السيسي ل«بوتين»: مستعدون لدعم تسوية الأزمة الروسية الأوكرانية سياسيًا    وزير الصحة يترأس اجتماعا لمراجعة الحساب الختامي لموازنة 2024-2025    غرفة القاهرة: استهداف مصانع الحديد والصلب في إيران لم يأتِ عشوائيا    قرار عاجل من وزير العدل لضبط الأسعار في الأسواق    "الوطنية للإعلام" تنعى الكاتبة والباحثة الكبيرة هالة مصطفي: نموذج للجدية والانضباط    متحدث "الأوقاف": التوعية بتأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الطفل أولولية ب"صحح مفاهيمك"    الإسعاف الإسرائيلي: 8 إصابات بعد رشقة صاروخية إيرانية    الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    جيهان زكي تستعرض أمام «ثقافة النواب» خطة تطوير العمل الثقافي    نص أقوال عامل متهم بالتحرش بطفلة داخل مصعد في الهرم    مواعيد مباريات الثلاثاء 31 مارس - مصر ضد إسبانيا.. ونهائيات ملحق كأس العالم    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    الصحة تحذر: الإنفلونزا تتغير سنويًا والتطعيم هو الحل    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فقر وتهميش وإرهاب في فيلم «يا خيل الله» للمغربي نبيل عيوش

سعى الفيلم المطول "يا خيل الله "للمخرج المغربي نبيل عيوش إلى قراءة واقعية لسير منفذي اعتداءات الدار البيضاء عام 2003 من خلال تفصيل أوضاعهم الاجتماعية والمعيشية.

ويقول عيوش: إن تفجيرات الدار البيضاء لا تهمه بقدر ما تهمه سيرة هؤلاء الشبان وما قادهم إلى ارتكاب فعلهم.

صفق الجمهور والصحافة مطولا لفيلم المغربي نبيل عيوش "يا خيل الليل"، العمل العربي الوحيد المشارك في تظاهرة "نظرة ما" ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي الخامس والستين، الذي يعيد فيه المخرج عبر 115 دقيقة وبالاستناد إلى قصة واقعية، رصد سيرة منفذي اعتداءات الدار البيضاء العام 2003.

ويركز الفيلم على سيرة أخوين ورفاقهما، مفصلا وضعهم الاجتماعي والمعيشي إذ كبروا في أجواء من البؤس المعمم في حي صفيح "سيدي مومن" قرب الدار البيضاء، حيث يسيطر الحرمان والعنف والتخلي ما يدفع بصبية لا تتسع لهم الحياة إلى التطرف والموت.

المخرج نبيل عيوش الذي حضر بصحبة اثنين من الممثلين وهما من سكان مدينة الصفيح تلك واختارهما لتأدية دور الشقيقين في الفيلم وهما كذلك في الحياة، أعرب عن سعادته وتأثره بالمشاركة في تظاهرة "نظرة ما" للمرة الأولى.

وقال فور انتهاء الفيلم: "إنها لحظة مهمة في حياة أي مخرج، أن يرى الفيلم مكتملا للمرة الأولى، في هذه القاعة في مهرجان كان وفي الوقت نفسه مع الجمهور، أردت أن أعيش مشاعر وانفعالات المشاهد، وبالفعل سافرت مع الفيلم، كان وقتا جميلا".

وردا على سؤال حول صيغة الفيلم، قال عيوش: "تفجيرات الدار البيضاء لا تهمني بقدر ما تهمني سيرة هؤلاء الشبان، وما قادهم إلى ارتكاب فعلهم، أردت أن أعبر إلى الجانب الآخر من المرآة، أن أحكي التاريخ الشخصي لهؤلاء."

ويعتمد نبيل عيوش في فيلم صيغة غاية في الواقعية، صورت في مكان يشبه تماما المكان الذي نشأ فيه منفذو تلك التفجيرات وعلى بعد خمسة كيلو ترات منه، ومع ممثلين غير محترفين من سكان المكان المهمش.

وعدل المخرج عن التصوير في سيدي مومن بعدما زحفت المدينة إليه، وأقيمت مبان عالية في بعض جوانبه، بينما هو كان يريد مكانا بكرا كما كان عليه الحي من قبل.

وعن ذلك يقول المخرج: "حرصت على التصوير في المكان الطبيعي للحدث، لأن ذلك يمنح العمل واقعية لا يمكن أن نجدها في أي مكان آخر، نحن نعثر على حقيقة وواقعية مختلفة عما يمكن أن نعثر عليه لو صورنا في الأستديو".

وأضاف مؤكدا أهمية اختيار المكان، "حين نختار أن نصور ضمن شروط واقعية فإن صعوبات مختلفة نتعرض لها، لكن بيئة الحي المعدم تكسب العمل واقعية لا مثيل لها، هذا ما ذهبت للبحث عنه هناك، وهذا ما يمنحني سعادة حقيقية".

ويقترب هذا الفيلم في نهجه وأسلوبه السينمائي وطبيعة الموضوع الذي يعالجه من فيلم المخرج السابق "على زاوة" (2000) الذي اكسبه شهرة واسعة، وتناول فيه التهميش في قلب الدار البيضاء، من خلال معايشة بعض أطفال الشوارع في المدينة.

وكانت بعض مشاهد على زاوة صورت في حي "سيدي مومن" الذي يعرفه المخرج منذ تلك الفترة، وهو يقر بوجود "ارتباط عضوي بين الفيلمين"، لكنه يعتبر أن "أولئك الصبية كان يمكن أن يصبحوا هؤلاء الشباب الذين فجروا أنفسهم، غير أن "يا خيل الله" يتعلق بحادثة واقعية وربما هذا يسبغ عليه أهمية أكبر ويجعله أكثر راهنية".

ويشبه هؤلاء كل الشباب المغرر بهم في الكثير من أنحاء العالم، في المغرب كما في العراق كما في أوروبا، فمعاناتهم هي ذاتها تتمثل في استقالة الأهل وغياب التربية والتعليم وافتقاد المرجعيات والمثل والعيش في حي مقفل كما السجن، وعدم التعرف على المدينة التي يتحولون إلى أعداء لها.

ويبين الفيلم كيف أن نقطة الضعف الأكبر لدى هؤلاء الشبان المتروكين ليأسهم، تتمثل في فكرة الإخوة والمساعدة التي يجدونها بجانب الإسلاميين السلفيين الذين يستغلون افتقادهم لها ويدخلون من بابها إلى قلوبهم وعقولهم.

ويركز المخرج في رؤيته على كون أولئك الصبية الذين كان معظمهم أعضاء في فريق كرة القدم المحلي لم يخرجوا بعد من طفولتهم، كما يبين أحد المشاهد الذي يصور استعداداتهم قبل العملية مباشرة حين يتابعون اللعب بالكرة أو يرشقون بعضهم بالمياه.

وتعطي معرفة المخرج بذلك الحي الذي صور فيه شريطا وثائقيا مع أهالي منفذي العمليات، مصداقية للوقائع التي عادت واستندت إلى كتاب الصحفي والكاتب ماحي بنبين "نجوم بن مومن" وهو اسم فريق كرة القدم الذي استقطبه الإسلاميون للقيام بالعمليات الانتحارية.

ووضع السيناريو للفيلم جمال بلماحي بالتعاون مع المخرج انطلاقا من ذلك الكتاب.

أما عنوانه "يا خيل الليل" فاقتبس من حديث للنبي استخدمه تنظيم القاعدة وبن لادن مرات كثيرة للدعوة إلى "الجهاد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.