سيطرت حالة من الحزن على الأساقفة والشمامسة والمصلين فى الكاتدرائية المرقسية فى العباسية، أثناء صلاة قداس عيد القيامة المجيد، مساء أمس الأول، وتعالى صوت البكاء داخل القاعة، لخلو الكرسى البطريركى من البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذى توفى الشهر الماضى، بعد 41 عاما على شغله لكرسى الباباوية. وغابت كلمات التهانى بالعيد بين المصلين، عقب انتهاء القداس، وحلت بدلا منها كلمات المواساة والعزاء، فلم يجد د.سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب، ما يقدمه من كلمات التهنئة سوى المواساة فى وفاة البابا بقوله «لعب دورا كبيرا فى وأد الفتنة الطائفية، وبوفاته، فقدنا رجلا كنا نحتاج لحكمته فى هذه الفترة العصيبة، التى تمر بها مصر.
ومن جهته، وجه الأنبا باخوميوس القائم مقام بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، رسالة إلى البابا الراحل، قائلا: «أنت ذهبت لكى تستريح، فانعم براحتك، ورجاء إيماننا أن نجاهد من أجل البر والفضيلة، وأن نكمل فكر آبائنا، ونلتقى بأحبائنا، ولنا إيمان أن رحيل أبونا الحبيب، لم يكن موتا، ولكن قيامة ورجاء».
وبرر الأنبا يوأنس، سكرتير المقر البابوى، التزام الكنيسة بإجراء الطقوس الدينية للعيد، «بأن البابا شنودة رفض أكثر من مرة، طلبات بوقف احتفالات الأعياد، عند وقوع أحداث فتنة طائفية، لأنه كان يرى أن من حق الأقباط أن يفرحوا، مع الاحتفاظ بالحزن داخليا، وفى نفس الوقت لأن مصلحة الوطن كانت تعلو دائما على كل شئ. وشهد قداس عيد القيامة فى الكاتدرائية المرقسية، حضور عدد كبير من الشخصيات العامة، من بينها، د.عبد الفضيل القوصى، وزير الأوقاف، ود.حمدى زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، ود.عصام شرف رئيس الوزراء السابق، وحمدين صباحى المرشح لرئاسة الجمهورية، وأحمد زكى بدر، وزير التعليم الأسبق، وأسامة هيكل وزير الإعلام السابق، وسامح عاشور نقيب المحامين، ومنير فخرى عبد النور وزير السياحة، ود.محمود عزب مستشار شيخ الأزهر، وعبد اللطيف المناوى رئيس قطاع الأخبار السابق فى التليفزيون المصرى، ود.عماد جاد عضو مجلس الشعب.
وخلال لقائه الأنبا باخوميوس، قال د.أحمد الطيب شيخ الأزهر «إن مصر ستظل قوية بوحدتها، ولن تنجح أى محاولات لإثارة الفتن بين أبنائها».