التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    جامعة أسيوط تضع ضوابط لنقل أعضاء هيئة التدريس حفاظًا على الكفاءة والتوازن الأكاديمي    رئيس غرفة القاهرة التجارية: رسائل رئيس الوزراء تحافظ على استقرار السوق    مصر للطيران تستأنف رحلات العراق وتترقب تصاريح 4 وجهات عربية    مصر للطيران تعلن موعد تشغيل رحلاتها للعراق    إذاعة الجيش الإسرائيلي: إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه صفد    بعد إغلاق 40 يوما.. كنيسة القيامة بالقدس تحيي الجمعة العظيمة    معتمد جمال: لا نخشى مواجهة شباب بلوزداد.. والزمالك قادر على حسم مباراة الذهاب    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    مدرب مفاجأة يقترب من تدريب ريال مدريد في الموسم الجديد    مدرب المصري السابق على رأس ترشيحات خلافة تامر مصطفى فى الاتحاد    قائمة ريال مدريد - استبعاد ألكسندر أرنولد وروديجير وكاريراس أمام جيرونا    عقوبات صارمة تنتظر عاملا نشر فيديو له بسلاح "فشنك" في الدقهلية    الشرقية تستعد لشم النسيم، حملات رقابية مكثفة تضبط 10 أطنان أسماك فاسدة وتحرر 48 محضرًا    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    استخراج جثتين وإنقاذ 4 آخرين من أسفل عقار الجمالية المنهار    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    رئيس القاهرة السينمائي يبحث توسيع آليات التعاون مع مهرجان بكين    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    توقف عن الحيرة، كيف تعرف برجك من تاريخ ميلادك؟ دليل الأبراج وحظك اليوم    اليوم.. حفل «كازينو» لنغم صالح على مسرح نهاد صليحة    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    محافظ جنوب سيناء يشهد انطلاق موسم حصاد القمح بطور سيناء    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    محافظ الجيزة يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    محليا وعالميا.. استقرار حذر لأسعار الذهب وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط    بحضور وزير الشباب.. انطلاق مشروع القرية الأولمبية الكبرى بالغردقة    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    خلال 24 ساعة.. تحرير 955 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    تحالف دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.    مصر وفخ نتنياهو    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    محافظ سوهاج يفتتح مسجد الشيخ جمعة بمركز جهينة    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    هرمز أولا!    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    مواجهة نارية بين بيراميدز والمصري في صراع مجموعة التتويج    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجاح خطة عنان للسلام في سوريا يتوقف على روسيا
نشر في الشروق الجديد يوم 04 - 04 - 2012

يتوقف نجاح أو فشل خطة كوفي عنان للسلام في سوريا إلى حد كبير على مدى استعداد روسيا لمواصلة الضغط على حكومة تصر موسكو على حمايتها من الدعوات الى "تغيير النظام". واذا لم يلتزم الرئيس السوري بشار الأسد التزاما كاملا كما هو متوقع بمهلة تنتهي في العاشر من ابريل نيسان لوقف العمليات العسكرية وسحب جيشه من المراكز المأهولة سيستمر عنان -كما يقول دبلوماسيون من الأمم المتحدة- في حث روسيا والصين على مساعدته في الضغط على دمشق لإنهاء الصراع الممتد منذ عام.
وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة الذي اصبح الآن مبعوثا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا أمام مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة يوم الاثنين إن الحكومة السورية وافقت للمرة الأولى على موعد نهائي لوقف القتال بحلول العاشر من ابريل يعقبها وقف عمليات مقاتلي المعارضة في غضون 48 ساعة.

ويأمل المجلس في إقرار الموعد النهائي رسميا قريبا. كانت روسيا قد أيدت المهلة وقالت إن على حكومة الأسد أن تتخذ الخطوة الأولى نحو وقف إطلاق النار. وفي حين تعارض موسكو بشدة التدخل الخارجي في الصراع السوري يقول دبلوماسيون ومراقبون إن موقفها تغير نحو ممارسة مزيد من الضغط على دمشق.

ويكاد لا يكون هناك مسؤول او دبلوماسي بالأمم المتحدة في نيويورك يصدق أن الأسد سيلتزم بما وعد به لأنه لم ينفذ وعودا سابقة بوقف الهجمات على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية ومقاتلي المعارضة. وتحدثت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سوزان رايس رئيسة مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر عن أجواء التشكك التي تخيم على القوى الغربية بالمجلس حين قالت للصحفيين أمس الثلاثاء "تشعر الولايات المتحدة بالقلق وبالتشكك الشديد في أن حكومة سوريا ستفي فجأة بالتزاماتها".

وأضافت "وإذا لم تفعل فإننا سنتشاور بالتأكيد مع زملائنا في مجلس الأمن بشأن الخطوات التالية الملائمة". ولكن ماذا يمكن أن تكون هذه "الخطوات التالية"؟ نظريا يمكن أن يفرض المجلس عقوبات على دمشق او حتى يعطي تفويضا بالتدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين مثلما فعل العام الماضي مع ليبيا وساحل العاج.

لكن روسيا -وكذلك الصين- أوضحت معارضتها لفرض عقوبات من الأمم المتحدة وقالت إنها لن تؤيد ابدا استخدام القوة العسكرية للإطاحة بالحكومة السورية. واستخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرارين يدينان العمليات العسكرية السورية على المحتجين ويلمحان الى احتمال فرض عقوبات.

لكن اذا رفع عنان تقريرا للمجلس قال فيه إن الأسد لم يلتزم بالموعد النهائي وحثه على تمرير قرار للضغط على دمشق لتنفيذ خطة السلام المكونة من ست نقاط فسيكون من الصعب على روسيا تجاهل هذا الطلب. وتدعو خطة عنان الى وقف القتال وبدء حوار بين الحكومة والمعارضة بهدف بدء "انتقال سياسي." لكنها لا تتضمن ما تحملة خطة للجامعة العربية تدعو الأسد للتنحي وهو اقتراح ترفضه دمشق وموسكو بشدة.

وأعداد القتلى في سوريا في تزايد مستمر. وتقول الأمم المتحدة إن الجيش السوري قتل اكثر من تسعة آلاف شخص بينما تنحي دمشق باللائمة على "جماعات مسلحة" في مقتل نحو ثلاثة آلاف من قوات الأمن. واتهم نشطاء من المعارضة القوات السورية بقصف مدينتين أمس الثلاثاء في حملة لإضعاف القوات التي تقاتل حكومة الأسد قبل حلول الموعد النهائي لوقف إطلاق النار. وواصل مقاتلو المعارضة هجماتهم فقتلوا ثلاثة جنود في وقائع منفصلة بشمال سوريا.

ووجهت روسيا الاتهام للولايات المتحدة واوروبا مرارا بخداعها في مارس 2011 لتمتنع عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على التفويض باستخدام القوة العسكرية لحماية المدنيين الليبيين وذلك حتى يتمكن حلف شمال الأطلسي من إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي. وقال دبلوماسي غربي كبير "روسيا لديها ثلاثة أهداف في الوقت الحالي... معاقبة الغرب على ليبيا وإظهار أنها قوة دبلوماسية لا يمكن تجاهلها وحماية قاعدتها البحرية في سوريا. هذه الأهداف الثلاثة مهمة للغاية".

لكن روسيا التي ليس لها أي قواعد بحرية خارج الاتحاد السوفيتي السابق إلا في سوريا تزداد إحباطا إزاء دمشق وفشلها في إنهاء الانتفاضة التي تفجرت منذ أكثر من عام بل واتسعت لدرجة جعلت البلاد على شفا حرب أهلية. وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ويتابع الملف السوري عن كثب إنه حدث "تغير كبير في الموقف الروسي. من الواضح جدا أنهم ضاقوا ذرعا بمراوغة وعناد النظام السوري". ووصف مسؤول أمريكي كبير تأييد موسكو للموعد النهائي بأنه "تحول مهم". وقال المسؤول الأمريكي إن هذا يمنع الأسد من كسب الوقت.

وقال عدة دبلوماسيين غربيين إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أبلغ عددا من نظرائه الأوروبيين في أحاديث خاصة بأنه ستتم الإطاحة بالأسد على الأرجح غير أن شخصية من دائرته العلوية المقربة ستتدخل وستبقي على سياسات الأسد. وقال دبلوماسي كبير "تعتقد روسيا أن تغيير النظام في سوريا سيؤدي الى نظام إسلامي بعد إراقة الكثير من الدماء... إنها تفضل الاحتفاظ بالحكومة الحالية أو ما شابهها سواء بالأسد او بدونه".

ويتفق جورجي ميرسكي الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط مع وجهة النظر هذه. وقال إن موسكو تأمل أن يستمر الأسد في الحكم لكنها لا تضع رهانها على حصان واحد استعدادا لأي نتيجة ولتحسين صورتها والاحتفاظ بنفوذها الدبلوماسي. وأضاف أن دعم روسيا لخطة السلام التي اقترحها عنان ولمطلب أن تتخذ القوات الحكومية اولى خطوات وقف إطلاق النار لا يعني أن موسكو تخلت عن الأسد او أنها ستضغط عليه لينسحب من المناطق التي يمكن أن تسقط تحت سيطرة خصومه.

وأضاف ميرسكي كبير الباحثين في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية بموسكو "بالطبع روسيا تريد أن تبقى حكومة الأسد لكنها ليست واثقة من استمراره". ومضى يقول "لو سألت مسؤولا روسيا منذ بضعة أسابيع لقال لك إن الأمر سينتهي قريبا بلا شك وإن التمرد سيسحق. أما الآن فهم ليسوا بهذا القدر من اليقين". وأضاف "ثم أن السلطات الروسية حريصة على أن ينظر اليها باعتبارها حليفة للرأي العام العالمي وشريكة لكوفي عنان".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.