رئيس الوزراء يحدد مواعيد غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية بدءًا من 28 مارس ولمدة شهر    "شبه غير صالحة للسكن".. القوات الأمريكية تنسحب من قواعدها بالشرق الأوسط وتنقل الأفراد لفنادق قريبة ومكاتب مؤقتة    تعرف على تاريخ 11 مواجهة بين مصر والسعودية    الداخلية تكشف ملابسات واقعة إشعال النيران في شخص بسبب خلافات مالية بالمطرية    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    «تضامن الإسماعيلية» يواصل تقديم الدعم للمواطنين في ظل موجة الطقس السيئ    قصر العيني ينجح في إنقاذ قلب طفل من ورم نادر شديد الخطورة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    قافلة طبية مجانية بالعبور ضمن «حياة كريمة» لخدمة أهالي القليوبية    وكالة فارس: مقتل 26 شخصا بهجوم أمريكي إسرائيلي على أصفهان    انطلاق حملة التحصين ضد مرض الجلد العقدي بالبحيرة    من تربية الجاموس إلى ثلاثي أضواء المسرح، محطات في حياة قديس الفن "جورج سيدهم"    ضبط قضايا إتجار بالنقد الأجنبي بقيمة 41 مليون جنيه خلال أسبوع    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    ارتفاع التضخم في إسبانيا بأعلى وتيرة منذ 2024 بسبب حرب إيران    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    التصريح بدفن طالب ضحية حادث سيارة نقل في قليوب    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    رئيس الوزراء يصدر قرارا بشأن الآليات القانونية لغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    سفاح التجمع يطيح ب إيجي بيست من وصافة شباك التذاكر.. وبرشامة يواصل الصدارة    عضو الأزهر للفتوى يوضح أهم علامات قبول الطاعات في شهر رمضان    منتخب الناشئين يستهل مشواره في تصفيات شمال أفريقيا بمواجهة تونس    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحديد البرامج المشتركة بين جامعتي القاهرة وبكين    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    "وداعا للأرق والإرهاق".. نصائح لإعادة ضبط نومك بعد انتهاء شهر رمضان    سعر الدولار في البنوك اليوم الجمعة 27 مارس 2026    رغم الهجمات المستمرة علي العراق .. مليارات من العتبة الحسينية لإيران    الأهلي يوافق على إنهاء إعارة كامويش وعودته إلى ترومسو النرويجي    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    جومانا مراد عن «اللون الأزرق»: تقمصت آمنة لدرجة التعايش.. والمسلسل كان مرهقا على مستوى الأداء    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    خبر في الجول - اتفاق بين مصر والسعودية على إجراء 11 تبديلاً خلال المباراة الودية    محمد صبحي: شائعة وفاتي بالنسبة لي تجربة موت    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    أحمد زكي الأسطورة.. 21 عاما على رحيل أحد أعظم نجوم السينما بمصر والوطن العربي    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. خليل ياسو رئيس هيئة المحطات النووية يروى ل(الشروق) أزمة الضبعة والحلم النووى
المحطة النووية فى الضبعة.. والمشروع يتحمل كل الكوارث
نشر في الشروق الجديد يوم 25 - 01 - 2012

أكد الدكتور خليل عبدالفتاح ياسو، رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، أن منطقة الضبعة هى أنسب مكان لتنفيذ البرنامج النووى المصرى، وليس من السهل إيجاد بديل آخر بسبب ضخامة النفقات وطول الفترة الزمنية التى يحتاجها اختيار موقع آخر، موضحا استعداد الهيئة لطرح المناقصة النووية العالمية لبناء أول مفاعل فى الضبعة، فور موافقة مجلس الشعب عليه، مشيرا إلى امكانية التوصل إلى اتفاق عادل بين الدولة وأهالى الضبعة يرضى جميع الأطراف.

وقال رئيس الهيئة فى حواره ل«الشروق» إنه استمع لأهالى المنطقة فى لقاء أخير جمعه بهم، الأحد الماضى، بحضور نواب من الهيئة وقيادات المنطقة العسكرية الشمالية، وتبادلوا خلاله وجهات النظر حول مطالبهم وقضية التعويضات، وأنه اكتشف أثناء اللقاء أن الأهالى لديهم أفكار خاطئة حول المشروع، وأضاف: «الأهالى أبدوا استعدادهم للتجاوب مع المشروع النووى، إذا ما شرعت الدولة فى إجراءات التنفيذ التى تعطلت ل30 عاما، ولكن بعد حصولهم على تعويضات عادلة عن أراضيهم التى سحبت منهم لصالح المشروع».

من جانبه قدم الدكتور ياسو للأهالى شرحا عن أهمية بناء أول المحطات النووية لإنتاج الكهرباء، وفائدته كمشروع قومى للاقتصاد الوطنى، وقدرته على توفير الطاقة اللازمة لمتطلبات التنمية»، مؤكدا أن المشروع يعتمد على استراتيجية من خليط لمصادر الطاقة التقليدية من الوقود الأحفورى من البترول والغاز الطبيعى والطاقة المتجددة من الشمس والرياح والطاقة النووية.

ويروى رئيس الهيئة قصة اختيار الموقع قبل 30 عاما قائلا: «بدأت الهيئة الدراسات لاختيار موقع يناسب المشروع النووى منذ عام 1983 عبر شركة سفرا توم، وبحث أساتذتى وزملائى فى مصر كلها لأجل التوصل إلى موقع يناسب المشروع، وتأكدنا أن الضبعة هو أنسب المواقع ليضم من 6 إلى 8 محطات بقدرة ألف ميجاوات لكل محطة»، مؤكدا صعوبة اختيار الموقع النووى وأنه يتم وفق عملات معقدة جدا، حيث يشترط تلبية اشتراطات الأمان النووى والمتطلبات البيئية، وقد تم اختيار الضبعة كموقع أساسى لبدء البرنامج النووى السلمى، فيما تم وضع منطقة النجيلة بديلا للضبعة.

وأضاف ياسو: «ليس من السهل إيجاد بديل آخر عن الضبعة بسبب التكلفة الكبيرة، كما أن تجهيز موقع آخر يحتاج الأمر سنوات طويلة أخرى، وسبق أن استبعدنا شاطئ البحر الأحمر ومنطقة خليج السويس بعد دراسة عدة مواقع بهما، لارتفاع معدل المستوى الزلزالى بهما، فضلا عن عدم امكانية تنفيذ الموقع على شاطئ البحر الأبيض».

وأكد جاهزية الهيئة لطرح المناقصة النووية العالمية المفتوحة فورا لتنفيذ أولى محطات الضبعة، مشيرا إلى أن خبراء الهيئة انتهوا من وضع المناقصة بالتعاون مع الاستشارى العالمى للبرنامج النووى المصرى، وتمت مراجعتها من قبل خبراء الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتابع: «كنا جاهزين للطرح فى فبراير الماضى، وتم التأجيل على خلفية اندلاع ثورة 25 يناير، ثم قررت حكومة عصام شرف تأجيل البرنامج النووى لحين وجود حكومة لها مرجعية شعبية وتشريعية، وبعد أحداث الضبعة الأخيرة أعلن رئيس الوزراء الدكتور كمال الجنزورى التزام الدولة بتنفيذ البرنامج النووى فى الضبعة وتعويض الأهلى وفقا لأسعار السنوات الأخيرة، وهو ما أكده المشير حسين طنطاوى، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ونتمنى أن يتبنى مجلس الشعب تنفيذ البرنامج النووى بعد أن أصبح محل جدل سياسى وشعبى».

وكشف ياسو أن موقع الضبعة مخطط لاستيعاب من 4 إلى 6 محطات نووية كخطة مبدئية قد تصل إلى 8 محطات نووية لإنتاج الكهرباء، بقدرة 1000 ميجاوات لكل محطة، وتم ضغط الوقت لتعويض السنة الماضية على أن يبدأ تشغيل أول مفاعل فى عام 2019، على أن تتوالى عملية تشغيل المحطات الثلاث الأخرى كل سنة ونصف تقريبا، وسيضم الموقع مصنعا للوقود النووى ومركز تدريب نووى عالميا ومعامل بيئية، ومبنى إعلام جماهيريا، ومركز معلومات للمتخصصين، ومخزنا للوقود المستنفد، ومحطة تحلية مياه البحر، ومبنى المماثل النووى التدريبى ومدينة سكنية ومبانى خدمات اجتماعية ومستشفيات ومدارس.

وأكد رئيس الهيئة أن المفاعلات المقرر بناؤها فى الضبعة تستطيع مواجهة أحداث أعتى من أحداث فوكوشيما اليابانية، التى وقعت فى مارس الماضى، وأن دول المجموعة الأوروبية عقب تلك الأحداث أجرت اختبارات عملية على مفاعلاتها العاملة بتعريضها لتأثيرات مماثلة لأحداث فوكوشيما، وأن المفاعلات المصرية ستكون أكثر تطورا مقارنة مفاعلات فوكوشيما التى تعد قديمة نوعا لبنائها فى فترة الستينيات من القرن الماضى، مضيفا: «هذا فضلا على أن منطقتنا ليست معرضة لأخطار مثل زلازل اليابان».

وقال ياسو إن المناقصة تطلب مفاعلات تتراوح قدراتها بين 900 و1650 ميجاوات، وتم فتح المجال فى القدرات لزيادة فرص التنافس وعدد الشركات التى ستدخل المناقصة، كما تشترط المناقصة أن تواجه المفاعلات زلازل بقوة تزيد على 8 درجات على مقياس ريختر، وتساوى عجلة تسارع زلزالى تساوى 0.3، يقع تحت المفاعل مباشرة، وهو يعد بذلك أقصى درجات الأمان التى يمكن أخذها فى الاعتبار.

وكشف عن دراسة النشاط الزلزالى ووضع مواصفات تواجه النشاط الزلزالى المحيط القريب near rang بمسافة تبدأ من قلب المفاعل وحتى 25 كيلومترا، أو أن يكون المفاعل فى دائرة قطرها 50 كيلومترا، وتمت مراجعة التاريخ الزلزالى للمنطقة من آلاف السنين من خلال تقدير حجم الهدم الذى نتج عن الزلازل فى الأزمنة السحيقة، وروجعت القياسات الزلزالية المسجلة منذ 150 سنة.

وأشار إلى أنه «تمت مراجعة التاريخ الزلزالى للمناطق المحيطة على بعد من 600 إلى 700 كيلومتر مثل جزيرة كريت وجنوب أوروبا، وهى المناطق التى يمكن أن يصدر منها زلازل وموجات تسونامى تهدد السواحل المصرية».

وأكد أن المناقصة حددت مفاعلات الماء المضغوط وهى النوع الأكثر تشغيلبا وتستحوذ على نسبة 80 % من المفاعلات تحت الإنشاء على مستوى العالم، والبالغ عددها 65 مفاعلا منهما محطتان يابانيتان يتم تنفيذهما حاليا.

وأشار ياسو إلى أن المواصفات التى تم وضعها تؤكد أن مفاعلات الضبعة تتحمل تصادم الطائرات الحربية، وتشترط على المورد تأمين 5 شحنات من الوقود تكفى من 5 إلى 10 سنوات وتشترط مضاعفة عناصر الأمان النووى من خلال أسلوب الدفاع فى العمق، وهو أسلوب يقوم على وضع حواجز لخروج أى إشعاع نووى فى حالة التعرض لأى حادث.

وفى هذا الأسلوب وفقا لرئيس هيئة المحطات النووية تكون قضبان الوقود داخل غلاف من الزركنيوم يمنع خروج العناصر المشعة «نواتج الانشطار» خارج قضبان الوقود المعزولة بالغلاف كل على حدة، ثم وعاء الضغط وهو ثانى حاجز وعبارة عن اسطوانة سمكها من 8 إلى 10 سم من مادة الكربون استيل ومبطن من الداخل بطبقة من الاستليستيل لمنع التآكل الكيماوى، ثم الوعاء الخرسانى بسمك يصل إلى نحو مترين وباتساع 60 مترا.

وأكد رئيس الهيئة أن مفاعلات الضبعة ستكون الأحدث على مستوى العالم ومزودة بآخر تقنيات التكنولوجيا العالمية من مفاعلات الجيل الثالث وما يليها، مشددا على استعداد الهيئة لطرح مناقصة عالمية مفتوحة فورا، لتنفيذ أول مفاعلات الضبعة السلمية لتوليد الكهرباء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.