كشفت نتائج تحقيقات أجرتها أجهزة الأمن في وزارة داخلية غزة مع عدد من العملاء المعتقلين عن أن جهاز الأمن العام الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" يفضل العملاء الذين تخلو سيرتهم من أي سوابق جنائية أو سلوكيات مشبوهة. وقال تقرير نشره "موقع المجد الأمني" التابع لحماس اليوم السبت أن ضباط الشاباك يبحثون عن عملاء نظيفين ليتمكنوا من تنفيذ مهمات خاصة كالقيام بعمليات اختراق وتجسس ناجحة للفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية دون كشفهم أثناء التنفيذ.
وأضاف انه في حال عجز الشاباك عن الوصول ل "عملاء نظيفين" يلجأ لدفع العملاء الذين لهم سوابق للتظاهر بالتوبة والالتزام بالشعائر الدينية والاقتراب من فعل الخير.
ونقل التقرير عن احد العملاء الذي تم تجنيده عن طريق إحدى الفتيات " طلب الشاباك منه الإقلاع عن التدخين في العلن، وقطع علاقاته بأصدقاء السوء الذين كان يخرج معهم، إضافة إلى أنه طلب منه "إطلاق لحيته" والالتزام بالصلاة في المسجد خاصة صلاة الفجر.
واعترف أحد العملاء أن الضابط الإسرائيلي المسؤول عنه كان يحرص على إيقاظه يوميا لصلاة الفجر في المسجد عبر الهاتف، مؤكدا له ضرورة ان يحظى بثقة كبيرة لدى المصلين وأهل الحي الذين يسكن فيه.
كما اعترف احد العملاء بأن ضابط الشاباك قطع الاتصال به ورفض الحديث معه لمدة شهرين، لضبطه في قضية أخلاقية مع إحدى الساقطات، وقد طلب منه الضابط أن يلتزم بالأخلاق الحميدة كي يبقى بعيدا عن عيون الأجهزة الأمنية فى غزة.
ونبه تقرير اجهزة امن حماس الى أن ضباط الشاباك يطلبون من بعض العملاء القيام ببعض الأعمال الخيرية مثل مساعدة المحتاجين ومؤازرة الفقراء والمساكين بهدف تحسين صورتهم لدى المجتمع ما يساعدهم في التسلل للحصول على المعلومات ،كما طلب الشاباك من أحد العملاء في شهر رمضان الماضي الاعتكاف في المسجد طوال الليل خلال العشر الأواخر من رمضان، كما وطلب منه توزيع صدقات على الفقراء .
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة غزة إيهاب الغصين أن ظاهرة عملاء اسرائيل في قطاع غزة قد انخفضت ولكنها لم تختف ، لافتا إلى حملة وطنية لمكافحة التخابر مع العدو تقودها الوزارة ،وقال إن العديد من التنظيمات والفصائل تتعاون مع الداخلية للقبض على العملاء.
وكان شاؤول موفاز عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب كاديما قد اعلن فى وقت سابق أن إسرائيل تعاني أزمة استخبارات بغزة.