أعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن اعتقاده بأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية، قادر على "اقتراح شيء للخروج من النفق الذي تمر به سوريا ويهدد آخر ما تبقى من صور التضامن العربي" الذي اعتبر أن الجامعة العربية لم تمارسه إبان العدوان على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية. وقال برى انه لا يزال في الإمكان الخروج من الأزمة السورية وتداركها قبل الموعد النهائي لالتزام سوريا بالمبادرة العربية ووقف العنف قبل سريان قرار تعليق عضويتها في جامعة الدول العربية، معتبرا ذلك "النقطة الإيجابية في حصيلة اجتماع وزراء الخارجية العرب".
ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية التى نشرت ذلك اليوم عن برى أنه لم يكن يتوقع أن تصل الجامعة العربية في قرارها الاخير الى ما وصفه ب "القساوة" حيال سوريا.
ولاحظ بري، وفقا للصحيفة، أن المبادرة العربية التي قدمتها الجامعة "لم تعش" أكثر من أسبوع ولم توفر أجواء المصالحة المطلوبة بين النظام السوري وأطراف المعارضة، باعتبار ان إجراء مصالحة أو فض نزاع بين عائلتين على سبيل المثال يحتاج إلى وقت أطول، فكيف اذا كان واقع الأزمة في هذا الحجم الذي يهدد عند استفحاله خريطة المنطقة.
منبها إلى أن لبنان لن يكون في منأى عن هذه الأخطار "التي ترسم ويخطط لها ضد مصالح شعوب هذه الأرض التي لا تزال في مرمى الخطر الإسرائيلي".
وذكرت الصحيفة أن " برى منشغل ومهتم بالملف السوري شأن معظم القيادات في البلد، لتخوفه من وقوع اللبنانيين في الأسوأ، كما يخشى أيضاً وقوع حوادث على الأرض إثر ما يحدث من مهرجانات ولقاءات في وادي خالد وصولاً إلى الاعتصامات أمام السفارة السورية في الحمراء والمسيرات السيارة في قلب بيروت".
وختمت الصحيفة بالقول:"ما لم يستفض بري في شرحه في مجالسه المصغرة هو إطلاقه (برقية) أخرى أمام قلة من أصدقائه يعكس فيها تخوفه وخشيته من حرب أهلية - لا تواجه إلا بالحوار بين اللبنانيين - إذا فرطت الأوضاع في سوريا "لا سمح الله" على قوله، ولذلك ولدت حروف برقيته الإستباقية إلى العاهل السعودي من أجل التاريخ إذا وقع المكروه والأسوأ في بلاد الشام".