جامعة العاصمة تعزز منظومة البحث العلمي بحزمة من المبادرات الداعمة للابتكار والتميز الأكاديمي    محافظ البنك المركزي: توافر مستويات آمنة من احتياطيات النقد الأجنبي قادرة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية    6 أبريل 2026.. الذهب يتراجع 35 جنيها وعيار 21 يسجل 7115 جنيها    الزراعة: نستهدف 10 ملايين رأس ماشية عالية الإنتاجية بحلول 2029 لتوفير 70% من احتياجات اللحوم الحمراء    وزير الصناعة يبحث سبل تعظيم الاستفادة من الخامات التعدينية    بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ لاستكمال مناقشة قانون حماية المنافسة    ضبط 7 أطنان سولار مجمعة بالمخالفة داخل محطة بمنفلوط وإحالة الواقعة للنيابة    سفينة ثالثة مملوكة لتركيا تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب    جهود مكثفة لوقف العدوان الصهيوأمريكى على إيران وترامب يهدد : "سأفجر كل شيء"    بصواريخ عنقودية.. إيران تشن 3 هجمات على الأراضى المحتلة وحرائق وقتلى فى حيفا    مقتل شخصين سودانيين فى قصف إسرائيلي على لبنان    قسم التخدير بجامعة أسيوط يُنظم احتفالية لتكريم كوادره الطبية    التعليم العالي: جامعة أسوان تنظم قافلة طبية مجانية لجراحات تشوهات الأطفال    نجاح إنقاذ حياة مريض متعدد الإصابات بمستشفى السلام بورسعيد    تشاهدون اليوم.. قمة بالدورى الايطالى بين نابولى وميلان ومواجهات بالدورى المصرى    معتمد جمال يمنح لاعبي الزمالك راحة من تدريبات اليوم    القاهرة تسجل 25 درجة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم وأعلى درجات الحرارة في المحافظات    ضبط 3400 عبوة مواد غذائية منتهية الصلاحية بطنطا    ضبط 97215 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة في مواجهات أمنية بأسيوط والأقصر    محافظ أسيوط: اوبريت الليلة الكبيرة يجوب قرى المحافظة لنشر الوعي    رئيس جامعة القاهرة يصدر قرارات بتعيين 24 قيادة جامعية جديدة    مهرجان المسرح العالمي يسدل ستار دورته ال41 ويعلن جوائزه    أفيه يكتبه روبير الفارس: "رقصة الخراب"    شعبة الدواجن: تراجع الأسعار بنسبة 30%.. الكيلو ب73 جنيهًا في المزرعة    الإنتاج الحربي يتجه لتوطين الصناعة عبر دعم مشروعات الشباب بخطوط إنتاج محلية    استقرار حالة علي غيط بعد تعرضه لأزمة قلبية خلال مباراة الإسماعيلي والطلائع    مصرع 3 أشخاص وإصابة أخر في حادث تصادم بمحور الضبعة .. أسماء    بين السماء والأرض.. أمن الفيوم ينقذ محتجزا داخل مصعد في اللحظات الأخيرة    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل طالب في الشرقية    بيلد: بايرن يختار بديل نوير    لكل قصة نهاية..برناردو سيلفا خارج مانشستر سيتي بنهاية الموسم    ليلة حاسمة في الكالتشيو.. يوفنتوس يطارد المربع الذهبي ونابولي يصطدم بميلان في قمة الوصافة    رابط نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لوظائف طبيب بيطري    الليلة.. درة تواصل كشف أسرارها في الجزء الثاني من حوارها مع برنامج واحد من الناس    إيرادات أفلام السينما أمس، برشامة في الصدارة ومحمد سعد في المركز الأخير    المشدد 10 سنوات ل 3 عاطلين بتهمة حيازة مخدرات في السلام    جامعة قنا تبدأ حصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    أوروبا تطفئ الأنوار وتشد الحزام.. خطة طوارئ لمواجهة أزمة الطاقة    صراع البقاء يشتعل.. زد يواجه المقاولون وكهرباء الإسماعيلية يصطدم ببتروجت    طريقة عمل الفريكة، أكلة تراثية لذيذة ومغذية    باسم سمرة يستعيد كواليس «ذات»: من أهم محطاتي الفنية.. واستغرق تحضيره 3 سنوات    أكسيوس: محادثات وقف إطلاق نار لمدة 45 يوماً بين إيران والولايات المتحدة    صور الأقمار الصناعية تُظهر طرقًا مليئة بالحفر في منطقة إنقاذ الطيار الأمريكي    جيش الاحتلال الإسرائيلي: إنذار عاجل بالإخلاء لسكان 7 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت    انضمام البطريرك برثلماوس إلى الأكاديمية الفرنسية للعلوم الأخلاقية والسياسية    وصول أجهزة طبية لمستشفى العريش العام واستعدادات لافتتاح وحدة الغسيل الكلوى    بعد الإصابة بالصليبي وغيابه عن كأس العالم 2026.. إسلام عيسى يوجه رسالة شكر لهؤلاء الأشخاص    موجة صاروخية إيرانية جديدة تستهدف شمال إسرائيل    يهدد الحرية الأكاديمية للأساتذة.. حظر المنصات الرقمية عقاب للطلبة الغلابة من الأعلى للجامعات    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    سقوط سائق توك توك دهس مُسنا وفر هاربا بالمحلة    التاريخ يعيد نفسه.. «الإخوان» تتبرأ من علي عبدالونيس بعد اعترافات تدين الجماعة    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 6 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الترشيد فى الدين    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنازة مبارك.. عسكرية أم عادية؟

حينما مات عبدالناصر احتشد خلف نعشه الملايين، وحضرت وفود من كل دول العالم، وفقد المئات من المصريين والعرب الوعى من شدة البكاء، وأقيمت له جنازة عسكرية وشعبية مهيبة سطرها التاريخ باعتبارها واحدة من أهم وأكبر الجنازات فى العالم.
السادات، الذى اغتيل فى حادث المنصة، أقيمت له جنازة عسكرية «رسمية» الطابع، حضرها رؤساء العديد من دول العالم، وثلاثة رؤساء أمريكيون، ولم يحضر من الزعماء العرب سوى الرئيس السودانى جعفر نميرى، فقد كانت علاقة مصر بالدول العربية متوترة للغاية، منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد، والتى كانت أولى اتفاقيات السلام العربية مع العدو الإسرائيلى.
لكن، لو مات مبارك قبل أن تصدر ضده أحكام فى التهم الموجهة إليه ومنها قتل المتظاهرين، هل ستقام له جنازة عسكرية؟، ومن سيمشى فى جنازته؟، هل ستقتصر على هايدى وخديجة وسوزان أم أن جمال وعلاء مبارك سيطلبان حضورها؟ وهل سيطلب زكريا عزمى وصفوت الشريف وفتحى سرور وغيرهم من نزلاء «بورتو طرة» المشاركة؟، وهل سيحضر أحد من أصدقاء الرئيس «الذى سيكون أصبح راحلا حينها»، من الخارج؟.
«محدش هيمشى فى جنازته ولازم يدفن فى مكان غير معلوم، لأنه من الممكن ان يعتدى الثوار على قبره ويمثلوا بجثته»، هكذا يرى الدكتور جمال زهران عضو مجلس الشعب السابق ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، ويضيف: «لا يمكن إقامة جنازة عسكرية لمبارك لأنه لا يجوز لمثله أن يتم تكريمهم بإقامة جنازة عسكرية، لأنه متهم بقتل الثوار وتدمير مصر خلال 30 عاما».
ويرجح زهران أن تكون جنازة مبارك سرية، وألا يشارك فيها أحد من رجاله أو أسرته المصغرة لأنهم جميعا فى السجن، ويضيف: «أى شخصية عامة سترفض المشاركة فى هذه الجنازة لأنها ستكون شبهة».
الدكتور كمال حبيب وكيل مؤسسى حزب السلام والتنمية يرى أنه لا يجوز إقامة جنازة عسكرية لمبارك، لأن الجنازة العسكرية لا تجوز إلا على من قدم خدمات للوطن.
وينصح حبيب ذوى مبارك أن يدفنوه سرا حتى لا تعتدى الجماهير على جنازته أو ترجمها بسبب حالة الغضب الكامنة فى نفوس الناس ضده».
أما الدكتور عبدالجليل مصطفى، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، فقال إن ما فعله مبارك «أسوأ حاكم» فى تاريخ مصر يجعل من الكافى جدا تشييع جنازة «عادية جدا» له بعد أن خلع عن نفسه كل الصفات التى تعطيه الحق أن يحظى بأى نوع من التكريم أو التمييز، معتبرا أن قبول الشعب المصرى بجنازة عادية هو نوع من أنواع الكرم.
ويوافقه الرأى مصطفى النجار وكيل مؤسسى حزب العدل، قائلا إنه لا يصح تكريم المخلوع بإقامة جنازة عسكرية له، ومعاملته باعتباره مجرما يستحق العقاب، وعدم احتقار مشاعر المصريين وإهانتها بتكريم الرئيس المخلوع بجنازة عسكرية حتى لو اضطر الأمر إلى استثناء القواعد العسكرية.
من جانبه، توقع الدكتور محمد المهدى، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر وجود حالة من التناقض فى المشاعر بين فريق المؤيدين للرئيس مبارك، خاصة أن المجتمع المصرى فى مرحلة ما بعد الثورة لم يعد رأيا واحدا، وتخلص من التفكير الشمولى والرأى الواحد الذى يلتف حوله الجميع.
وأضاف المهدى أن جيل الآباء ممن لم يشاركوا فى صناعة الثورة، أو المساهمة فيها سيشعرون بحالة من التعاطف الشديد والإحساس بالذنب تجاه مبارك، من الممكن أن يتطور إلى إحساس بالندم على قيام الثورة، بسبب النظرة «الأبوية» التى ينظر بها المصريون إلى الحاكم، بالإضافة إلى رواد ميدان مصطفى محمود، ومجموعة «إحنا آسفين يا ريس».
فى الوقت نفسه، فإن إعلان خبر وفاة مبارك، قبل صدور أحكام ضده فى القضايا المتهم فيها والمنظورة أمام القضاء، من الممكن أن يشعل فتيل غضب الكثير من شباب الثورة، الذين سيستنكرون إقامة جنازة عسكرية هى بمثابة تكريم له.
وحذر المهدى من حدوث فتنة بين أفراد الشعب المصرى تشكل خطرا خاصة فى حالة إقامة الجنازة فى مناطق ذات كثافة سكانية عالية، وهو ما سيجعل من الممكن أن تشهد اشتباكات حادة بين المؤيدين والمعارضين للرئيس السابق ممن سيرون فى موته هروبا وإفلاتا له من العقاب على جرائمه المتواصلة على مدار 30 عاما فى حق الشعب المصرى. وتوقع المهدى حالة من القهر والانكسار النفسى تصيب الشعب المصرى فى حالة إقامة جنازة عسكرية للمخلوع، الذى ينظر إليه الشعب على أنه أفقر البلد ودمره، وأنزله إلى مكانة لا تليق به، ناصحا المجلس العسكرى، بتجاوز القواعد البروتوكولية العسكرية وعدم إعلائها على النبض الحقيقى للشعب المصرى.
من جانبه، قال محمد عادل المتحدث الرسمى باسم حركة شباب 6 أبريل إن الحركة ترفض وجود أى تكريم للرئيس المخلوع حتى بعد وفاته لأنه مخلوع بثورة شعبية انتفض فيها الشعب ضد الظلم الذى استمر فى عهده لأكثر من 30 عاما، لافتا إلى أن موقف الحركة سيتم تحديده وقتها لكن مع التحفظ على وجود أى نوع من التكريم له. وأشار إلى أنه فى حال وفاته يمكن أن تكون جنازته عسكرية لكونه رجلا عسكريا خدم بالقوات المسلحة وليست جنازة رسمية.
أما الدكتور محمد أبو الغار أحد مؤسسى الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى فقال إن الحديث عن وفاة الرئيس السابق أمر غير مهم فى الفترة الحالية، لأن مستقبل البلاد هو الأهم، وليس هل ستكون هناك جنازة عسكرية لمبارك أم لا؟. ولفت إلى أن الموضوع سيمر حال وفاته ولن تكون هناك أزمات، لأن المصريين يحترمون الموت وحرمته، وبالتالى لن تكون هناك مشكلة فى طبيعة الجنازة سواء عسكرية أم لا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.