ذكرت صحيفة "هاآرتس" في مقالها الافتتاحي، اليوم الثلاثاء، أنه يجب على بنيامين نيتانياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إقالة ليبرمان من منصبه كوزير للخارجية، إذا أراد تغيير صورة إسرائيل أمام العالم. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل في حاجة إلى وزير خارجية يمثلها أمام العالم، وليس شخصية معارضة تنافس على قيادة الجناح اليميني في إسرائيل، تحت ستار الدبلوماسية. مشيرة إلى أن ليبرمان استغل ظهوره يوم السبت الماضي في الاجتماع السنوي لسفراء إسرائيل المعتمدين لدى دول العالم، ليبدأ أحد عروضه المرعبة بمهاجمة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، بوصفه أنه كاذب، ومهاجمة السلطة الفلسطينية، بوصفها سلطة غير شرعية، ومهاجمة نيتانياهو، بوصفه تأكيدات نيتانياهو عن وجود اتفاق سلام نهائي بغير الواقعية، مضيفة أن نيتانياهو كعادته تجنب مواجهة وزير خارجيته، واكتفى برد ضعيف يوضح أن تعليقات ليبرمان تمثل الموقف الشخصي لوزير الخارجية وليس موقف الحكومة. ووصفت الصحيفة تصرف نيتانياهو بالخاطئ، نظرا لأن تصريحات ليبرمان لم تكن في مؤتمر أو اجتماع لحزب ليبرمان، "إسرائيل بيتنا"، وإنما أمام 170 من كبار دبلوماسييها، والذين من المفترض يمثلون إسرائيل في عواصم العالم، وبالتالي فهم في مأزق؛ هل يمثلون أمام الحكومات الأجنبية "الموقف الشخصي" لوزير خارجيتهم الذين يقدمون له التقارير أم يمثلون الموقف الحكومي الذي عبر عنه نيتانياهو؟. هل يرحبون بمحمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، كشريك في عملية السلام أم يصفونه بالديكتاتور الذي خسر الانتخابات وما زال في السلطة بغير شرعية؟ هل يجب أن يصفوا محاولات تحسين العلاقات مع تركيا بالتطور الإيجابي أم يهاجمونها؟. وأكدت الصحيفة أنه على نيتانياهو إقالة ليبرمان أذا أراد أن تؤخذ تصريحاته على محمل الجد، وأنه لمواجهة التحذيرات بأن إسرائيل قد توصف بالخارج بأنها غير شرعية، يجب تعيين وزير خارجية مناسب للموقع، لأن ليبرمان وتصريحاته تساعد فقط في إعطاء دلائل الإدانة لأعداء إسرائيل. وتستدرك الصحيفة بقولها، إن هناك احتمالا آخر، هو أن ليبرمان محق في تصريحاته، وأن الحكومة الحالية لا تستطيع تقديم خطة اتفاق سلام نهائي مع الفلسطينيين، خوفا من انهيار التحالف المشكل للحكومة. وأضافت الصحيفة أنه إذا كانت تصريحات ليبرمان بأن نيتانياهو لا يمكنه الوفاء بالتزامه نحو قيام دولتين لشعبين أو تحقيق أي إنجاز دبلوماسي، فعلى نيتانياهو إعادة تكوين تحالف لتشكيل حكومة أو الدعوة إلى عقد انتخابات جديدة.