تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    من 26 يوليو إلى طلعت حرب.. خطوة جديدة في تطوير القاهرة الخديوية    قطع مياه الشرب عن قرية البراجيل فى الجيزة لمدة 5 ساعات غدا.. تفاصيل    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    البرلمان الفرنسى يناقش إدراج الإخوان بقوائم الإرهاب الأوروبية 22 يناير    وزير الدفاع السعودي: حل المجلس الانتقالي قرار شجاع ومسار حقيقي لجنوب اليمن    رسائل السيسي ل وزير خارجية السعودية ووفد الفيفا يتصدران نشاط الرئيس الخارجي الأسبوعي    وزير الخارجية يشدد على رفض مصر أي ممارسات من شأنها تقسيم قطاع غزة    أمم أفريقيا 202| مدرب نيجيريا: جاهزون للتحدي الأكبر أمام الجزائر    سقوط تشكيل عصابي تخصص في تزوير المحررات الرسمية بالغربية    "كلثوميات" تواصل عرض أيقونات كوكب الشرق بمعهد الموسيقى    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    وزير الصحة يكرم قطاع الطب الوقائي لحصوله على 3 جوائز وإشادات دولية    إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي    شاهد رابط المباراة.. السنغال تواجه مالي اليوم في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    وزيرة التخطيط تستقبل المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    أوقاف البحيرة تعقد 180 مقرأة قرآنية و تواصل عقد المجالس العلمية بالمساجد الكبرى    تعرف على آخر تحديث لسعر الذهب اليوم.. عيار 24 ب6840 جنيها للجرام    محافظ الشرقية يُشيد بجهود فريق عمل وحدة «أيادي مصر»    الجيش السورى يمنح قسد مهلة جديدة لإجلاء عناصرها من حى الشيخ مقصود بحلب    إسرائيل تبدأ تنفيذ مشروع استيطاني شرقي القدس.. هل بدأت خطة ضم الضفة الغربية    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لأحياء الطالبية وجنوب الجيزة    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    مانشستر سيتي يعلن التعاقد رسميًا مع أنطوان سيمينيو    حالة وفاة و13 مصابا.. نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث انقلاب ميكروباص بمستشفى الصدر    الجيل الديمقراطي: ذكرى السد العالي تجسد قدرة مصر على حماية أمنها القومي    محافظ المنيا يوجّه بتقديم كافة تيسيرات الكشف الطبي والتطعيمات لحجاج بيت الله الحرام    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    تعليم سوهاج تنهي استعداداتها لاستقبال امتحانات النقل للفصل الدراسي الأول    13 قطاعًا تتصدر قيم التداول بالبورصة بجلسات نهاية الأسبوع    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    استقرار بيتكوين قرب 91 ألف دولار مع ترقب بيانات الوظائف الأمريكية    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    مدحت عبد الهادي: لا بد من تواجد مهاجم صريح لمنتخب مصر أمام كوت ديفوار    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    الأعلى للجامعات يبحث نظم الدراسة بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    «الشؤون النيابية» تنشر إنفوجرافات جديدة من سلسلة «توعية وتواصل»    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    مصطفى بكري: الرئيس السيسي تحمل ما تنوء عنه الجبال.. وبكره التاريخ سيعطيه حقه    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



غزوة تبوك (1-4)
نشر في الشروق الجديد يوم 18 - 08 - 2010

اختلف رواة السيرة فى سبب غزوة تبوك، وهى مدينة معروفة إلى اليوم، بينها وبين المدينة المنورة نحو 700 كم. وهى فى منتصف المسافة بين المدينة وبين دمشق.
وأشبه ما قيل فى هذه الغزوة بالصواب هو أن أنباء غير صحيحة بلغت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والمسلمين فى المدينة تقول إن الروم قد جمعت بالشام جموعا من جندها، أعطاهم هرقل نفقة سنة، وخرجت معهم لحرب المسلمين بعض قبائل العرب الموالية للروم فى شمال الجزيرة العربية.
فلما بلغ ذلك رسولَ الله (صلى الله عليه وسلم) ندب الناس للخروج لملاقاة الروم، ووجد يهود المدينة الفرصة سانحة للتخلص من رسول الله وهزيمة الإسلام، فأخذوا يشيعون خبر جموع الروم فى المدينة، ويقولون للنبى إن كنت صادقا فالحق بالشام فإنها أرض الأنبياء، فلما بلغ المسلمون تبوك نزل فى اليهود قول الله تعالى: {‬وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا.
سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا}‬ الإسراء:76
كان الزمان زمان حر شديد، وجدبٍ، وكانت بالناس ضوائق؛ وحين ندبهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للخروج كانت الثمار قد طابت ودنا قطافها والناس يحبون الإقامة فى ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الخروج، ولذلك سمى جيش تبوك جيش العُسْرَةِ لأنه خرج فى أيام شدة ونقص من الأموال. وسميت الغزوة أيضا بالفاضحة لأنها فضحت المنافقين الذين أرجفوا فى المدينة بهزيمة المسلمين ولم يخرجوا مع النبى، ولأن ما نزل فيها من القرآن فضح اليهود وسوء مكرهم بالنبى.
وقد دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الناس إلى الخروج فى هذه الغزوة كما لم يدعهم فى غيرها، حتى إنه بعث إلى قريش فى مكة يندبهم للخروج، فكان قوام جيشه ثلاثين ألفا.
وصَرَّحَ بمقصده وكان قلما يفعل إذا أراد الغزو، بل كان يورى ولا يصرح. فاستجاب له من استجاب وهم يعرفون ما هم مقدمون عليه من شدة ونَصَبٍ، ومن عدو شديد المراس قوى الشكيمة. وتخلف قوم فنزل فيهم قول الله تعالى: {‬يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِى الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ}‬ التوبة:38.
واستأذن قوم بأعذار كاذبة أبدوها لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ففضحهم القرآن الكريم بقوله تعالى: {‬وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِى وَلا تَفْتِنِّى أَلا فِى الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ.إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ}‬التوبة:49-50.
وكان النبى يجلس على المنبر كل يوم، فى أثناء تجهيزه جيش العُسرة، ويدعو الله بدعائه يوم بدرٍ «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد فى الأرض بعد اليوم».
وفى سبب تسميته هذه الغزوة (غزوة العسرة) وتسمية جيشها (جيش العسرة) نقرأ فى تفسير المنار أن: «العُسرة هى الشدة والضيق. وقد كانت عسرة فى الزاد، إذ كانت عند انتهاء فصل الصيف الذى نفدَت فيه مؤنتهم من التمر، وأول فصل الخريف الذى بدأ فيه إرطاب الموسم الجديد» فكان الناس بين فقير لا يكاد يجد قوته وبين ذى مالٍ يحب أن يقيم فيه كما تقدم.
«وعسرة فى الظهر أى فى الدواب حتى كان العَشَرةُ يعتقبون أى يركبون بالتوالى بعيرا واحدا. وعسرة فى الزمن إذ كانت فى حمارَّة القيظ أى أصعبه وشدة الحر» فكان التعبير ب(ساعة العسرة) تذكيرا أبديا بذلك كله.
وفى ظل هذه الصعوبات الهائلة، والمثبِّطات المتكاثرة، ظهرت معادن عدد من الصحابة، رضى الله عنهم، فيما صنعوا لتجهيز ذلك الجيش.
وغدا نستكمل إن شاء الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.