• خبراء: آثار الحرب على الذهب استثنائية والأسواق العالمية تشهد تلاعبات وعمليات استغلال وجني أرباح • عضو شعبة الذهب: نقص فى المعروض من النفط جعل الدول تُقدم على بيع الذهب لتوفير سيولة لشراء النفط • تاجر: عيار 21 سيصل إلى مستوى 8000 جنيه فى نهاية العام رغم تصاعد التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة، شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا، في مشهد يخالف التوقعات التقليدية باعتباره ملاذًا آمنًا وقت الأزمات. وأرجع خبراء هذا التراجع إلى عوامل استثنائية، أبرزها تلاعبات الأسواق العالمية وعمليات جني الأرباح، إلى جانب تحولات في أولويات الدول التي لجأت إلى بيع الذهب لتوفير السيولة اللازمة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع اضطرابات سوق النفط. وفي ظل هذا التذبذب، تتباين التوقعات بشأن اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب حذر من المستثمرين. ومن جانبه قال عمرو المغربى، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب، أن هناك حالة من التذبذب يشهدها سوق الذهب منذ بداية الحرب بسبب ان هذه الحرب إستثنائية عن كل الحروب السابقة، موضحا ان طبيعة هذه الحرب تركز على المنشأت النفطية والبترول بشكل كبير وهذا ما جعل الدول لديها الخوف والحذر من نقص البترول جعل هذه الدول تُقدم على بيع الذهب لديها لتحويله إلى سيولة لشراء النفط وهذا ما أدى إلى انخفاض فى سعر الذهب العالمى و ارتفاع فى أسعار الدولار، وهذا ما أثر على الذهب بشكل مختلف عن الحروب السابقة. وأكد المغربى أنه لا يمكن توقع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، بسبب وجود العديد من العوامل المتغيرة المؤثرة فى أسعار الذهب، موضحا انه من الممكن ان تشهد ارتفاعات بسبب زيادة الطلب ومن الممكن أن تصدر قرارات تؤدى إلى انخفاض أسعار الذهب والسياريوهان معروضان. ويرى أمير رزق، أحد التجار فى مجال الذهب، أن الأسواق تعود إلى الحذر والهدوء ، موضحا ان الأسهم تحاول التماسك وأسعار الدولار كذلك، وأوضح أن سوق الذهب العالمى يشهد تواجد مشتريين متزايدين فى أسواق الذهب من ضمنهم الصين وكازاخستان، يشترون كميات كبيرة ولكن عمليات الشراء تكون بعيده عن البورصات وهذا ما يجعل أثر هذه العمليات على السعر العالمى المعلن بسيط. وأكد أن هناك مستثمرين أخرين يبيعون كميات كبيرة بسبب اضطرارهم للدفع إلى البنوك وهذا ما جعل السوق يشهد توازن أو تذبذب بسيط غير مرتفع بكميات كبيرة، موضحاً أن ما يحدث فى السوق العالمى هو استغلال وتحقيق أرباح، حيث أن المشتريين الكبار لديهم كميات كبيرة يطرحونها فى الأسواق ما يتسبب انخفاض فى الأسعارثم يعاودون شراء كميات أكبر بأسعار منخفضة، ودلل على كلامه بقوله أن هذه الحرب الأولى التى يحدث فيها ذبذب فى الأسعار وليس ارتفاع. وتوقع أرتفاع أسعار الذهب بقيمة تصل إلى 1000 جنيه فى نهاية هذا العام حيث يصل جرام الذهب من عيار 21 إلى 8000 ويفوقها سعراً، مؤكدا أن الذهب لا يزال الملاذ الأمن للمستثمرين فى الأسواق الحالية. وشهدت أسعار الذهب انخفاض بقيمة 30 جنيه خلال تعاملات اليوم، ليسجل سعر الجرام عيار 21 –الأكثر مبيعا فى مصر- 7130 جنيه مقابل 7160 جنيه فى بداية تعاملات اليوم. ووفقا لآخر تحديث للأسعار، هبط سعر الجرام عيار 18 ليسجل 6111 جنيها، وانخفض سعر الجرام عيار 24 ليسجل 8148 جنيها، كما هبط سعر الجنيه الذهب بقيمة 240 جنيها ليصل إلى 57040 جنيها، بدون احتساب قيمة المصنعية وضريبتي الدمغة والقيمة المضافة. ومن جهته، قال هانى ميلاد رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن التحركات خلال اليوم فى أسعار الذهب ستكون نتيجةً للتراجع فى السوق العالمى، مؤكدا أن الأسواق المحلية مغلقة خلال اليوم بسبب إجازة شم النسيم. وأضاف ميلاد، أن الذهب سيشهد ارتفاعات كبيرة على المدى البعيد من هذا العام وقد يصل إلى 8000 جنيه للجرام عيار 21 قبل آخر العام، مؤكداً أن السوق فى الوقت الحالي فى مرحلة عدم توازن بسبب الحرب على إيران. وعلى الصعيد العالمى تراجع الذهب مع تصاعد المخاوف بشأن التضخم، بعد انتهاء محادثات السلام بين الولاياتالمتحدةوإيران من دون التوصل إلى حل، وتعميق خطط أمريكا لفرض حصار على مضيق هرمز، لصدمة إمدادات الطاقة العالمية. وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 2.2% إلى ما دون 4650 دولاراً للأوقية في بداية التداولات قبل أن يقلص خسائره. مع قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولاياتالمتحدة ستعترض أي سفينة دفعت رسوماً لإيران مقابل المرور الآمن عبر هرمز، ارتفعت أسعار النفط والغاز الطبيعي. وكان خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز قبل الحرب. وانخفض الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4723.55 دولار للأوقية وتراجعت الفضة بنسبة 2% إلى 74.36 دولار للأوقية. كما انخفض البلاتين، بينما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف. وارتفع مؤشر "بلومبرج" الفوري للدولار بنسبة 0.3%.