شهدت محلات بيع الفسيخ والرنجة في منطقة العطارين وسط محافظة الإسكندرية، إقبالًا ملحوظًا من المواطنين، تزامنًا مع احتفالات أعياد الربيع وشم النسيم، في ظل حرص الأسر المصرية على شراء الأسماك المملحة التي تعد من أبرز مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة. ورصدت "الشروق" جولة ميدانية زيادة حركة البيع والشراء داخل الأسواق والمحال التجارية، وسط استعدادات مكثفة من التجار لتوفير كميات متنوعة تلبي احتياجات المواطنين، مع الالتزام بمعايير الجودة وسلامة التخزين. قال أحمد سالم أحد المترددين على محلات الفسيخ، إن الاحتفال بأعياد الربيع لا يكتمل دون شراء الفسيخ والرنجة، مشيرًا إلى حرصه على الالتزام بهذه العادة سنويًا رغم ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أنها تمثل تقليدًا مصريًا أصيلًا يجمع أفراد الأسرة. وقالت إحدى السيدات، إن الفسيخ والرنجة والسردين من أشهر الأطباق المرتبطة باحتفالات شم النسيم، إلى جانب البصل والليمون، مضيفة أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجمع الأسرة، سواء في المنزل أو بالحدائق العامة، مشيرة إلى ارتفاع الأسعار نسبيًا هذا العام. وأوضح الحاج محمد البرنس صاحب محلات الفسيخ والرنجة بالإسكندرية، أنه يعمل فى بيع الفسيخ منذ 50 عاما وتوارثها أبا عن جد، مضيفًا أن إقبال المواطنين على شراء الفسيخ والرنجة يشهد ارتفاعًا ملحوظًا تزامنًا مع موسم شم النسيم، مؤكدًا أن الأسعار لم تشهد زيادة كبيرة مقارنة بالعام الماضي. وأوضح البرنس، أن سعر كيلو الرنجة يتراوح بين 80 و300 جنيه، وفقًا للحجم ونوع البطارخ، بينما تتنوع أصناف الفسيخ، ومن أشهرها الكلابي القادم من أسوان والبوري، حيث تتراوح أسعاره بين 360 و600 جنيه. وأضاف البرنس، أن السردين البلدي يحظى أيضًا بإقبال من المواطنين خلال هذه المناسبة. وذكر أن الفسيخ والرنجة من الأكلات التي تجمع مختلف طوائف الشعب المصري في عيد الربيع، لافتًا إلى أنها عادة متوارثة منذ عهد قدماء المصريين. ومن جانب آخر وفي إطار توجيهات المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، بتكثيف الرقابة على الأسواق، شنت مديرية التموين والتجارة الداخلية، بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري، حملات تفتيشية على محال بيع الأسماك المملحة. وأسفرت الحملات عن ضبط محلين بحوزتهما 350 كجم من الفسيخ غير الصالح للاستهلاك الآدمي، حيث تم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وأكد محافظ الإسكندرية استمرار الحملات الرقابية لفرض الانضباط بالأسواق وحماية صحة المواطنين.