- قباجة ل"الشروق": إسرائيل تستغل الحرب لتمرير 34 مستعمرة جديدة وتقويض حل الدولتين أكد مدير عام الإعلام بهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عبد القادر قباجة، أن إسرائيل استغلت الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية للمصادقة على مزيد من المستعمرات الفلسطينية، التي كان آخرها 34 مستعمرة من شمال الضفة حتى جنوبها. وقال قباجة في تصريح ل"الشروق"، أن ذلك يأتي في إطار الاستيلاء على المزيد من الأراضي، وذلك لتقويض فرص حل الدولتين. وأشار إلى أنه بجانب ذلك قامت إسرائيل بإقامة ثماني بؤر استيطانية خلال الأسبوعين الماضيين، مؤكد أن هذا كله بالإضافة إلى سقوط ثلاثة شهداء على يد المستوطنين في الضفة الغربية خلال الحرب. وفي السياق ذاته، أفاد بيان هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن هذا القرار، بما يحمله من حجم غير مسبوق من حيث عدد المواقع التي وصلت إلى 34 موقعاً استعمارياً، وخصوصية وطبيعة هذه المواقع، يهدف إلى الإمعان في تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل تجمعاتها، مضيفاً طبقة جديدة من التوجه الممنهج لتكريس الضم الزاحف، وتحويل الاستيطان الاستعماري إلى أداة سيادية تُفرض بالقوة، في تحدٍ مباشر وصريح لكافة قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وأوضح البيان أن الخرائط الأولية المتاحة حول القرار تكشف عن استهداف ممنهج وواسع للأراضي الفلسطينية، لا سيما في منطقة شمال الضفة الغربية، في محيط محافظة جنين، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى إعادة الاستيطان من خلال موضعة المزيد من المواقع الاستعمارية حول المستعمرات الأربع المخلاة. بدوره، أشار رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، أن محافظة الخليل تشهد أيضاً استهدافاً مباشراً عبر إقرار 10 مواقع استعمارية جديدة، فيما يظهر توزيع المواقع الاستعمارية استهدافاً واضحاً للمناطق المحيطة بالخط الأخضر، في محاولة لتذويب الحدود وتقويض أي أفق مستقبلي لحل الدولتين. كما أوضح أن هذا القرار يأتي استكمالاً لسلسلة قرارات اتخذها "الكابينت" خلال عام 2025، شملت فصل 13 حياً استعمارياً واعتبارها مستعمرات قائمة بذاتها، إلى جانب إقرار إنشاء 22 موقعاً استعمارياً في مرحلة لاحقة، ثم قرار إضافي بإنشاء 19 موقعاً آخر، ما يعكس نهجاً تراكمياً ومنهجياً لتوسيع المشروع الاستيطاني. وأكدت الهيئة أن هذا التصعيد يأتي في سياق استغلال واضح للظرف الإقليمي والانشغال الدولي، في محاولة لتمرير مخططات استعمارية كبرى بعيداً عن الرقابة والمساءلة، مشددة على أن هذه الإجراءات باطلة ولاغية ولن تُكسب شرعية، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية رادعة لوقف هذا التصعيد ومحاسبة دولة الاحتلال على انتهاكاتها.