اعتبرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، اليوم الأحد، أن فشل المحادثات الأمريكيةالإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يمثل ضربة قوية لآمال إيجاد مخرج من الأزمة بين البلدين. ** تباعد في الأسلوب والتوجه وقالت الشبكة الإخبارية في تحليل منشور على موقعها الإلكتروني: "شاهدنا غروب الشمس في إسلام آباد ثم شروقها مجددا مع استمرار هذه المحادثات الماراثونية"، مضيفة: "يُعدّ الخروج دون اتفاق ضربة قاصمة للآمال الناشئة في إيجاد مخرج لهذه الأزمة". ونوهت بأن هذه الاجتماعات كانت بالغة الأهمية، إذ تُعد أعلى مستوى من المحادثات بين المسئولين الأمريكيين والإيرانيين منذ إعلان الجمهورية الإيرانية عام 1979، ومن الصعب التقليل من مدى تعقيد هذه المناقشات. وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أنه بجانب ما دار في قاعة الاجتماعات، جرى تبادل ومراجعة الوثائق الفنية مرارا وتكرارا، لكن الجانبين كانا متباعدين للغاية، ليس فقط في المضمون، بل في الأسلوب والتوجه. ** الكرة الآن في ملعب إيران وبحسب "سي إن إن"، دخل الوفدان هذه المحادثات بنهجين مختلفين تماما؛ بدا نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ساعيا إلى حل سريع نسبيا بعد تطبيق وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، بينما عادة ما تتحرك طهران ببطء شديد، وتتفاوض على المدى الطويل. ورأت الشبكة الإخبارية أنه بعد تصريح فانس بأن أمريكا قدمت عرضها "الأفضل والأخير"، يبدو أن الكرة الآن في ملعب إيران. وإذا ما أُريد إجراء المزيد من المحادثات، فسيتعين على إيران تغيير موقفها بطريقة أو بأخرى. ** تخصيب اليورانيوم نقطة الخلاف الرئيسية وأشارت "سي إن إن" إلى أن إيران تعتقد أن المحادثات فشلت بسبب مطالب أمريكية "مفرطة"، ومن الواضح من كلا الجانبين أن تخصيب اليورانيوم يُمثل نقطة خلاف رئيسية. ولطالما أصرت طهران على أنها لن تصنع سلاحا نوويا وأنها لا ترغب إلا في مواصلة برنامجها للطاقة النووية، إلا أن إجراءاتها الرامية إلى رفع مستوى تخصيب اليورانيوم في السنوات الأخيرة أثارت قلقا بالغا في الغرب، وكانت الشرارة التي أشعلت فتيل الصراع الذي دام 12 يوما مع إسرائيل العام الماضي. وبحسب "سي إن إن"، لا تزال إيران تبدو غير مستعدة للتخلي عن التخصيب. ويريد البيت الأبيض التزاما قاطعا من إيران بعدم صنع سلاح نووي.