قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، إن المؤشرات حول تعثر الجولة الأولى من المفاوضات الجارية بين الولاياتالمتحدةوإيران في إسلام أباد أمر «متوقع وطبيعي»، مشيرا إلى أن طبيعة مثل هذه المفاوضات الصعبة لا تحسم من الجلسة الأولى. وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الحدث اليوم» أن السيناريو المتوقع حاليا هو السعي لاستبعاد الملفات الشائكة مثل مضيق هرمز وحرب لبنان، من بداية المحادثات وتأجيلها للنهاية، لتجنب غلق باب التفاوض أمام النقاط الأخرى. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد محاولات ل «تليين» مواقف الطرفين وشروطهم للوصول إلى تفاهمات. وأشار إلى الارتباط بين أزمة مضيق هرمز وأسعار الطاقة العالمية، لافتا إلى أن منطقة الخليج تعتمد على الطاقة في عمليات تحلية التحلية، مؤكدا أن الإضرار بالمنشآت النفطية له تأثير سلبي على تحلية المياه. وعلى صعيد أسعار النفط، لفت إلى أن عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب «غير واردة إطلاقا»، مرجعا ذلك إلى تعرض منشآت نفطية لأضرار بليغة نتيجة القصف في عدة دول بالمنطقة سواء في إيران أو العراق وقطر والإمارات والسعودية. وأضاف أن هذا الدمار تسبب في عجز في الإنتاج سيؤثر على المعروض العالمي، متوقعا استمرار سعر برميل النفط حول مستوى ال 100 دولار لفترة في حال تقدم المفاوضات، مع إمكانية ارتفاعه مجددا في حال تعقدت المفاوضات أو نُفذت تهديدات «تلغيم الخليج» العربي.