بمناسبة عيد شم النسيم.. وزير العمل: الاثنين المقبل إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين بالقطاع الخاص    ارتفاع أسعار "بيتكوين" لأعلى مستوى في 3 أسابيع عقب التوصل لتهدئة أمريكية إيرانية    8 أبريل 2026.. الدولار يتراجع قرب 53 جنيها بعد إعلان أمريكا وإيران وقف إطلاق النار لأسبوعين    هبوط كبير يضرب أسعار الدولار في البنوك المصرية    وزير السياحة يبحث مع "فيزا" تعزيز المدفوعات الإلكترونية لخدمة السائحين في مصر    وزير الدولة للإنتاج الحربي ومحافظ القاهرة يستعرضان خطط تطوير إدارة المخلفات    عضو شعبة المواد الغذائية: استقرار أسعار بيض المائدة والسلع الأساسية تشهد زيادة بالمعروض    وزير الاتصالات يبحث مع مسؤولي Microsoft دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات    السيسي: نثمن قرار ترامب بالإصغاء إلى صوت العقل وإعلاء قيم الإنسانية والسلام.. مصر تدعم بشكل كامل وغير مشروط دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق.. وندعو للسلام الدائم والتعايش السلمي    بريطانيا: مصر لعبت دورًا مركزيًا وحاسمًا في وقف الحرب الأمريكية الإيرانية    بريطانيا ترحب بوقف إطلاق النار مع إيران وتدعو لتحويله إلى اتفاق دائم    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    فيرتز: مواجهة سان جيرمان؟ هذه هي المباريات التي يحلم بها أي لاعب    مواعيد مباريات الأربعاء 8 أبريل - مواجهتان ناريتان في أبطال أوروبا.. والدوري المصري    تعليق شوبير على هدف سيراميكا: خطأ يتحمل الحارس جزءًا منه    اليوم.. انطلاق كأس العالم للخماسي الحديث باستاد القاهرة    إصابة 8 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة- أسيوط الصحراوي بالفيوم    الأرصاد تحذر: ارتفاع درجات الحرارة غدًا بقيم تصل إلى 4 درجات في معظم أنحاء مصر    تحصين 1234 كلب ضال ضد السعار بأسوان    بعد الحكم على المتهمين.. تقرير الطب الشرعى يكشف أسباب وفاة السباح جون ماجد    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    الوادي الجديد: وصول بعثة جامعة ميلانو الإيطالية لاستكمال المسح الأثري بمنطقة أم الدبادب    وزير الصحة يبحث مع نظيره الإندونيسي التعاون في تطوير الأنظمة الصحية والتصنيع الدوائي    خطة عاجلة من الصحة لسرعة الانتهاء من تطوير 8 مستشفيات كبرى وفقًا للأكواد العالمية    وزير الري: «أسبوع القاهرة للمياه» أصبح منصة دولية رائدة للحوار وتبادل الخبرات    نائب ترامب وصهره وستيف ويتكوف يشاركون بمحدثات السلام فى باكستان الجمعة    إخماد حريق داخل شقة سكنية في المريوطية دون إصابات    بالأسماء.. مصرع سيدة وإصابة 26 آخرين في حادث بطريق "الغردقة - رأس غارب"    «السكة الحديد» تعلن تشغيل قطارات إضافية «ثالثة مكيفة» لخدمة خط الصعيد    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    "تقدير الذات كمدخل لبناء الاستراتيجية الشخصية" ندوة بعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة ببني سويف    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    14 أبريل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    بالتعاون مع الجانب الكوري، ندوة ب"حلوان التكنولوجية الدولية" حول تطور تكنولوجيا صيانة السيارات    "تربية بنات" جامعة الأزهر تختتم فعاليات المؤتمر الطلابي الرابع بتسليم جوائز أفضل ثلاثة عروض (صور)    طبيب يفجر مفاجأة عن التوست: يسبب السكر ويدمر الجهازين الهضمي والعصبي    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 8 أبريل    حمادة هلال يعتذر لتامر حسني بعد أزمة «عيش بشوقك»: شيطان دخل بينا    حمادة هلال يعلن إصابة والده بشلل نصفي    خيانة في بيت العيلة، عم يعتدى جنسيا على طفلتي شقيقه بالمنوفية    وكالة فارس: خطة التفاوض تضمنت التزام إيران بعدم امتلاك سلاح نووى ومرور سفت عبر «هرمز»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «‬الإخوان» ‬ ‬‮«6»|‬‬محمد ‬بديع..‬ ‬مرشد ‬الدم    حريق في منشأة حبشان لمعالجة الغاز بالإمارات    نجل أبو زهرة يكشف كواليس نقل والده وقراره رفض الجراحة    الحكم التركي يقدم دليلا قاطعا على استحقاق الأهلي لركلة جزاء أمام سيراميكا كليوباترا    بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلفاء واشنطن في آسيا يتجهون نحو مزيد من الطاقة النووية ويطرحون خيار التسلح النووي
نشر في الشروق الجديد يوم 08 - 04 - 2026

في ظل التداعيات الاقتصادية المتتابعة للحرب في إيران، تسارع الدول في مختلف أنحاء آسيا الخطى بحثا عن حلول قصيرة الأجل لأزمة الطاقة، وإجراء تغييرات هيكلية طويلة الأجل تضمن أمن الطاقة بشكل أفضل.
وتعتمد معظم دول المنطقة بشكل كبير، مع استثناءات محدودة، على النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج. وقد وصلت دول مثل بنجلاديش والفلبين بالفعل إلى مرحلة حرجة، إذ أعلنت الفلبين حالة طوارئ وطنية، بينما فرضت بنجلاديش تقنينا صارما على الوقود وسط مخاوف من أن تصبح أول دولة آسيوية تنفد إمداداتها.
ويؤكد المحلل السياسي جوشوا كورلانتزيك- زميل أول شؤون جنوب شرق آسيا وجنوب آسيا في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي- في تحليل نشره المجلس، أنه حتى الدول الأكثر تقدما، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، تأثرت بأزمة الطاقة.
وعلى الرغم من امتلاك اليابان احتياطيات استراتيجية كبيرة، وقدرة البلدين على التحول مؤقتا إلى الفحم أو شراء بعض الغاز الطبيعي المسال من السوق الفورية، بتكلفة مرتفعة، يدرك القادة في طوكيو وسول جيدا أن الوضع قد يتدهور سريعا حال تصعيد الموقف في الشرق الأوسط.
وفي كوريا الجنوبية، تجددت الضغوط من أجل الحصول على حق تخصيب نسبة أعلى من اليورانيوم محليا، للمحطات النووية بالبلاد. كما أن تخصيص إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موارد عسكرية ضخمة للشرق الأوسط، إلى جانب ما يبدو تجاهل لحلفاء واشنطن في آسيا، أثار نقاشا جديا في طوكيو وسول حول ما إذا كانت الدولتان بحاجة إلى امتلاك أسلحة نووية خاصة بهما.
ويرى كورلانتزيك أن مجرد احتمال أن تتمكن كوريا الجنوبية من تخصيب نسبة أعلى من اليورانيوم محليا سوف يكون له تداعيات جيوسياسية هائلة في المنطقة. وإذا اتجهت اليابان وكوريا الجنوبية نحو امتلاك أسلحة نووية، فإن الصدمة الجيوسياسية-وما تحمله من مخاطر-ستكون لا حد لها.
وكوريا الجنوبية بالفعل من أكبر منتجي الطاقة النووية في العالم، وهي بصدد توسيع قدراتها النووية المدنية. أما في اليابان، فقد جعلت القيادة الطاقة النووية محورا رئيسيا في أجندتها السياسية، رغم استمرار القلق الشعبي منذ كارثة فوكوشيما عام 2011. وقد سرعت حرب إيران خطط طوكيو لإعادة تشغيل المفاعلات النووية وإقامة أخرى جديدة.
يشار إلى أن الاتفاق النووي لعام 1974 بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة (اتفاق 123)، يمنع سول من تخصيب اليورانيوم محليا، ويلزمها باستيراد الوقود المخصب. وفي أواخر العام الماضي، اتفق الطرفان على تعديل يسمح لسول بتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20% لأغراض مدنية (وهي نسبة أقل بكثير من المستوى المطلوب لصنع الأسلحة).
وأدى احتمال زيادة نسب التخصيب في كوريا الجنوبية بالفعل إلى تحذيرات شديدة من كوريا الشمالية، المسلحة نوويا، ومن الصين، من عواقب وخيمة، لم تتحدد طبيعتها.
أما اليابان، فهي تمتلك بالفعل القدرة والحق في تخصيب اليورانيوم. ومن دون إعلان رسمي، تمتلك اليابان ما يُعرف ب"القدرة النووية الكامنة"، أي القدرة على تطوير أسلحة نووية سريعا دون تجاوز العتبة الفعلية لتصنيعها.
وأشار كورلانتزيك إلى ما كتبه دانيال شنايدر، الزميل غير المقيم في معهد الاقتصاد الكوري، من أن اليابان "تمتلك مخزونا يبلغ 45 طنا من البلوتونيوم الصالح لصنع الأسلحة (منها 8 أطنان داخل البلاد)، إضافة إلى القدرة على تخصيب اليورانيوم، وتقنيات الصواريخ الباليستية المطورة ضمن برامج إطلاق الأقمار الصناعية، وطائرات مقاتلة متقدمة قادرة على حمل أسلحة نووية".
كما أشار تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن هذه القدرة الكامنة تمكن اليابان من مواجهة التهديدات الإقليمية، وفي الوقت نفسه تمنحها ورقة ضغط دبلوماسية على أمريكا إذا ما سحبت إدارة ترامب ضماناتها الأمنية.
ويؤكد المحلل كورلانتزيك أن الكثيرين في كوريا الجنوبية يريدون امتلاك قدرات مماثلة لليابان، إذ لم يعودوا يثقون في المظلة النووية الأمريكية. ولم يكتفِ قادة البلدين بالدفع نحو توسيع الطاقة النووية، بل بدأوا كذلك في طرح احتمال امتلاك أسلحة نووية بشكل متزايد.
وبحسب استطلاع أجراه معهد آسان للدراسات السياسية في أبريل 2025، يؤيد 76% من الكوريين الجنوبيين امتلاك "قدرة نووية محلية"، وهي أعلى نسبة يسجلها المعهد. كما قال أقل من نصف المشاركين إن أمريكا سوف تستخدم أسلحة نووية للدفاع عن كوريا الجنوبية إذا تعرضت لهجوم نووي من الشمال.
وبفضل القدرة النووية الكامنة، يمكن لأي من البلدين تطوير أسلحة نووية خلال فترة قصيرة نسبيا. ويتوقع الخبراء أن يستغرق ذلك بضعة أشهر بالنسبة لليابان، ووقتا أطول في كوريا الجنوبية.
ويرى خبراء في قضايا الانتشار النووي أن كوريا الجنوبية قد تتحول، نظريا، إلى دولة منبوذة إقليميا، حال سعت إلى تحقيق مستوى القدرة الكامنة الذي تمتلكه اليابان، وقد تتعرض لعقوبات اقتصادية، أو ربما يدفع ذلك واشنطن إلى سحب ضماناتها الأمنية رسميا.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى ضرورة التعامل بحذر مع نتائج استطلاع معهد آسان، إذ يتراجع الدعم الشعبي للأسلحة النووية المحلية بشكل ملحوظ إذا اعتقد المواطنون أن ذلك سوف يؤدي إلى إنهاء التحالف مع واشنطن.
ورغم ذلك، ألمح الرئيس ترامب في بعض الأحيان إلى أنه قد لا يعارض حصول حلفاء واشنطن في شمال شرق آسيا على أسلحة نووية، ولم يبد قلقا كبيرا من انتشارها. وإذا استمر هذا الموقف مع سعي كوريا الجنوبية لتعزيز قدراتها النووية الكامنة، فقد تواجه سول عزلة أقل وعقوبات أقل، لكن ذلك لن يقلل من المخاطر الجيوسياسية. بل إن تحذيرات الصين القوية حتى بشأن زيادة قدرات التخصيب تجعل من الصعب تقدير مدى سرعة أو شدة رد فعلها إذا ما اتجهت كوريا الجنوبية نحو امتلاك هذه القدرات.
أما اليابان، فإن اقترابها من امتلاك أسلحة نووية قد يثير ردود فعل أشد من الصين، خاصة في ظل تدهور العلاقات بين البلدين.
ومع تراجع التزام واشنطن بسياسات عدم الانتشار في آسيا، وتزايد الشكوك بشأن التزامها بحماية حلفائها- وهو شعور واضح أيضا في أوروبا، حيث تدرس فرنسا والمملكة المتحدة توسيع مظلتيهما النوويتين-قد تتجه اليابان وكوريا الجنوبية نحو مسار يعزز الطاقة النووية وربما يؤدي في النهاية إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقد أبقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي، التي حققت فوزا انتخابيا كبيرا قبل عدة أسابيع، الباب مفتوحا مام احتمال تخلي طوكيو عن التزامها بعدم امتلاك أسلحة نووية.
وتشير شيزوكا كوراميتسو، من مؤسسة كارنيجي، إلى أن تاكايشي، تعهدت بإجراء "تحولات سياسية مهمة"، بما في ذلك تعديل الدستور الياباني، وأن نتائج الانتخابات قد تعزز ثقتها في إعادة النظر في المبادئ الثلاثة غير النووية.
وفي ظل تركيز واشنطن على الشرق الأوسط، وحاجة العالم المتنامية للطاقة، وقلق الحلفاء الآسيويين بشأن المستقبل، يبدو احتمال ظهور عدة دول نووية في شمال شرق القارة أمرا واردا على نحو خطير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.