عقد الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونج والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قمة اليوم الجمعة، ناقشا خلالها سبل توسيع التعاون للتخفيف من الآثار الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي بشأن القضايا الدولية. وتطرق لي، إلى المخاوف المتزايدة بشأن حالة عدم اليقين في سلاسل إمداد الطاقة العالمية، مع إغلاق مضيق هرمز الحيوي لنقل النفط فعليا لأسابيع بسبب الحرب الأمريكية على إيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام والمنتجات ذات الصلة في جميع أنحاء العالم، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية. وقال لي في كلمته الافتتاحية "إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط تهز النظام الدولي، وتمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة"، وقال: "نأمل أن نتمكن من خلال محادثات اليوم من توحيد حكمتنا واستكشاف تدابير مشتركة للاستجابة للأزمة، بما يسهم في استعادة السلام في الشرق الأوسط بسرعة وتعافي سلاسل إمدادات الطاقة العالمية." وأشار لي إلى أن سول وباريس، وسعتا نطاق تعاونهما ليشمل قطاعات واسعة، بما في ذلك الصناعات الاستراتيجية المستقبلية، مثل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الكم، والفضاء، والطاقة النووية، والدفاع، وأعرب عن أمله في تعزيز التنسيق على الساحة الدولية. وقال: "بصفتنا عضوين مسئولين في المجتمع الدولي، يعمل البلدان معا أيضا للاستجابة للتغيرات المتسارعة في المشهد العالمي". كما أعرب عن أمله في الحفاظ على تنسيق وثيق مع فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، بشأن الجهود المبذولة لتعزيز السلام في شبه الجزيرة الكورية. وقال لي إن ماكرون وجه دعوة رسمية لحضور قمة مجموعة السبع المقرر عقدها في يونيو في إيفيان بفرنسا، مضيفًا أنه قبل الدعوة. وفي حال حضوره، ستكون هذه مشاركته الثانية على التوالي في قمة مجموعة السبع، بعد مشاركته في قمة كندا العام الماضي. ورحّب لي بقرار البلدين الارتقاء بالعلاقات من "شراكة شاملة للقرن الحادي والعشرين"، التي أُسست عام 2004، إلى "شراكة استراتيجية عالمية"، واصفًا إياها بأنها "معلمٌ جديد" في العلاقات الثنائية القائمة على 140 عامًا من الثقة والصداقة. وأعرب ماكرون عن أمله في توسيع التعاون في مجالاتٍ واسعة، تشمل الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الكم، وأشباه الموصلات، والفضاء، والثقافة، في إطار الشراكة المُطوّرة. وقال إن سول وباريس يمكنهما تعزيز التعاون الأمني والعمل معًا للمساهمة في استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز. وخلال مؤتمر صحفي متلفز مشترك، أكد ماكرون ونظيره لي ضرورة التعاون بين فرنساوكوريا الجنوبية للمساعدة في إعادة فتح المضيق وتخفيف حدة العداء في منطقة الشرق الأوسط، ومن جانبه، صرح "لي" بأن الجانبين أكدا "عزمهما على التعاون لتأمين ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز"، وفقا لوكالة أسوشيتد برس (أ ب). ولم يتلق الزعيمان أي أسئلة، كما لم يقدما تفاصيل حول كيفية المساهمة في إعادة فتح المضيق، وهو الممر المائي الضيق الواقع بين إيران وعمان، والذي يمر عبره عادة نحو خمس النفط العالمي. وقال ماكرون: "يتعين علينا أن نحدد بوضوح، على المستوى الدولي، الشروط اللازمة لعملية تهدف إلى تهدئة الأزمة والصراع في الشرق الأوسط"، وأضاف: "يجب أن نضمن إعادة فتح مضيق هرمز". وتُعدّ هذه زيارة ماكرون الأولى إلى كوريا الجنوبية منذ توليه منصبه عام 2017، والأولى لأي رئيس فرنسي منذ 11 عامًا. وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع احتفال البلدين بالذكرى المئة والأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي أُرسيت بتوقيع معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة بين فرنسا ومملكة جوسون (1392-1910).