صرّح نائب وزير الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي، اليوم الخميس، بأن طهران تعتزم بعد انتهاء الحرب، تطبيق نظام جديد للملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أنه قيد الإعداد بالتعاون مع إحدى الدول العربية. وقال آبادي في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك»، إن حركة الملاحة البحرية تواجه مشاكل جوهرية ناجمة الهجمات المسلحة والأعمال العدوانية، نافيًا إمكانية تطبيق القواعد نفسها التي كانت سارية قبل الحرب في المضيق. وشدد على وجوب منع سفن المعتدين وحلفائهم، سواءً كانت تجارية أو عسكرية، والتي تشارك في العمليات العسكرية وتدعم المعتدين، من عبور مضيق هرمز. وأوضح أن مضيق هرمز له ساحلان؛ أحدهما تحت سيطرة إيران والآخر تحت سيطرة عُمان، مؤكدًا أن هاتين الدولتين تبذلان جهودًا حثيثة لضمان سلامة وأمن حركة السفن عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أن «الخدمات التي تقدمها الدولتان الساحليتان هي التي تجعل هذا الممر آمنًا»، مضيفًا: «تمكنت السفن من عبور هذا المضيق. ولذلك، تجري حالياً مناقشات حول حماية البيئة وضمان السلامة». ونوه أن جميع السفن العابرة لهذا المضيق بعد الحرب، عليها الحصول على جميع الاتفاقيات اللازمة مع الدولتين الساحليتين: إيران وعُمان، والحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة مسبقاً ودون تأخي. ووفقا له، بهذه الطريقة، سيتم ضمان أمن هذا الممر، وستتحمل إيران وعُمان، بوصفهما دولتين ساحليتين، مسئولية كبيرة في ضمان أمنه، وستتم دراسة اتخاذ التدابير اللازمة للاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان، إحدى الدولتين الساحليتين اللتين تعيشان في حالة سلم. وفي وقت سابق، بدأت القمة الافتراضية حول أزمة مضيق هرمز والتي تستضيفها المملكة المتحدة ويشارك فيها ممثلون من أكثر من 40 دولة، إذ أدانت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر «التهور الإيراني» في كلمتها الافتتاحية. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن الاجتماع، أمس، قائلاً في البداية إن ممثلين من أكثر من 35 دولة سيجتمعون لتقييم الخيارات الدبلوماسية والسياسية لإعادة فتح الممر المائي الرئيسي، الذي خنقته طهران وسط حرب أمريكية إسرائيلية مع البلاد.