ردّ الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، على النظريات القائلة بأن من أهداف الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل، في حربهم على إيران هو تحقيق بعض المكاسب الاقتصادية، أو منع جهات آخرى من تحقيقها، قائلًا: «ممكن ولكن بتوضيحات». ولفت خلال تصريحات مع الإعلامية كريمة عوض، على برنامج «حديث القاهرة»، المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إلى أن هذه الحرب على إيران، أمريكية إسرائيلية، وليس أمريكية فقط، قائلًا: «هي حرب إسرائيلية أمريكية وهما حليفان في الموضوع ولكن هذا لا يعني إن مصالحهم متطابقة تمامًا». وشدد على أهمية فهم ما تسعى كل من الولاياتالمتحدةالأمريكية وإسرائيل، من تحقيقه في هذه الحرب، متوقعًا أن إسرائيل تسعى لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية، فيما تهدف أمريكا بخلاف هذه الأهداف إلى تحقيق أبعاد اقتصادية آخرى. وأكمل: «جزء كبير من فهم طبيعة هذه الحرب هو النظر إليها باعتبارها حالة نجحت إسرائيل فيها في جذب أمريكا لتحقيق مأربها تمامًا وبمنتهى الذكاء ومن وقت للتاني تظهر فجوة فيما يرغبه كل منهما». وتوقع أن أولوية إسرائيل هي تدمير القوى الإيرانية، وتصفية حساباتها معها، وزعزعة استقرار دول الخليج، مضيفًا أن لأمريكا ذات الأفكار بخلاف سعيها للتحكم في مصادر الطاقة التي يمكن أن تستفيد منها الصين والدول المعادية لها، بجانب رغبتها في التأثير على أسعار الطاقة، وغيرها. ورأى أن المحرك الأساسي لهذه الحرب، هي المطامع العسكرية والسياسية الإسرائيلية، ورغبة أمريكا في التأثير على مصادر الطاقة والمواد الخام، قائلًا: «في تقديري إن المحرك الأساسي لدا كان إسرائيل بمطامعها العسكرية والسياسية وأمريكا ليها وجهة نظر في مسألة مصادر الطاقة ومصادر المواد الخام». وأشار إلى اختلاف الأوضاع حاليًا عمّا كان متعارفًا عليه سابقًا فيما يتعلق بالسيطرة على المضايق والممرات الملاحية من خلال التواجد الفعلي للقواعد فيها، قائلًا: «الدنيا اختلفت شوية ولم يعد التواجد الفعلي على الأرض في المضايق والمخارج هو الطريقة الوحيدة». وتابع أن الولاياتالمتحدةالأمريكية تستهدف تثبيت شركاتها ومصالحها الاقتصادية في المنطقة العربية، بعد نهاية هذه الحرب، معلقًا:«دا نوع آخر من أنواع التحكم والسيطرة القوات العسكرية ليها لحظة والسيطرة الاقتصادية ليها لحظة آخرى هتأتي مستقبلًا بالتأكيد». وفي سياق متّصل، علّق بهاء الدين على تصريحات الرئيس الأمريكي المتعددة، بشأن العديد من المضايق والجزر، كخليج بنما وجزيرة جرينلاند، ومضيق هرمز، منذ توليه لرئاسة لولايات المتحدةالأمريكية للمرة الثانية، قائلًا: «هو الرئيس الأمريكي كلامه كثير بطريقة أضرب ولاقي أو أضرب وملاقيش». وتابع أنه يُحاول تجاهل الكثير من تصريحاته المثيرة للجدل، خصوصًا أن بعضها لن يؤدي لشيء، والآخر مُجرد أفكار لن تكتمل، مضيفًا: «أنا بحاول الحقيقة إن الواحد يتجاهل الكثير من كلامه اللي يستوقف الناس اللي بتتابع كل كلمة بيقولها لأن بعضه لا يؤدي لأي شيء أو بحث عن فكرة لا تكتمل». وأضاف: «الكلام كثير والواحد محتاج يغربل منه إي الحاجة اللي يشعر إن ليها شيء من الأهمية والجدية والحاجة التي يشعر منها إنها تجارب وأفكار». وذكر أن أمريكا مهتمة جدًا بمضيق هرمز ومنطقة الخليج العربي، وقناة السويس، موضحًا أن تغيير ترامب لمسمى مضيق هرمز ليس مهمًا حاليًا، ولكّن الأولوية هي أن يعم السلام، وألا تحقق أمريكيا أهدافها، قائلًا: «مسألة تسمية المضيق على اسمه أو غيره ليست القضية المهم أن يعم السلام في المنطقة ولا يتحقق لأمريكا السيطرة التي يحلم بها».