أعرب المجلس القومي لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه وإدانته لإقرار الكنيست الاسرائيلي قانونا يتيح فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معتبرا أن هذا التطور يمثل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، وتقويضا خطيرا لمنظومة الحماية الدولية لحقوق الإنسان. وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس، أن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى في سياق نزاع مسلح يعد انتهاكا صارخا لأحكام اتفاقيات جنيف، التي أرست إطارا قانونيا واضحا لحماية الأسرى، وضمان معاملتهم الإنسانية، وصون حقهم في الحياة والكرامة دون تمييز. وشدد رئيس المجلس في بيان، على أن أي مساس بحياة الأسرى أو تعريضهم لعقوبات قصوى يرقى إلى مستوى الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية، مؤكدا أن احترام قواعد القانون الدولي الإنساني ليس خيارا سياسيا، بل التزام قانوني ملزم لجميع أطراف النزاع. وفي هذا السياق، دعا رئيس المجلس إلى تحرك دولي مسؤول وعاجل، يضمن وقف أي إجراءات من شأنها تقويض الحماية القانونية للأسرى، ويعزز آليات المساءلة بما يحول دون الإفلات من العقاب، مؤكدا أن الحفاظ على مصداقية النظام الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني يقتضي موقفا واضحا إزاء مثل هذه التطورات. كما أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أهمية تمكين الجهات الدولية المختصة، وفي مقدمتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، من الوصول الفوري وغير المقيّد إلى أماكن الاحتجاز، بما يتيح التحقق من أوضاع الأسرى وضمان تمتعهم بكافة الحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي الانساني. وجدد المجلس تأكيده على أن حماية الأسرى تظل التزاما قانونيا وأخلاقيا لا يجوز الإخلال به تحت أي ظرف، داعيا إلى الالتزام الصارم بالقواعد الدولية ذات الصلة، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى صون الكرامة الإنسانية في أوقات النزاع.