• بعد الفرقة 91، بهدف ترسيخ المنطقة العازلة التي تسعى لإقامتها داخل لبنان بذريعة منع هجمات "حزب الله" ضدها.. أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، انضمام الفرقة العسكرية 36 إلى العملية الرامية لتوسيع توغله البري في جنوبيلبنان. يأتي ذلك غداة إعلان إسرائيل عن بدء "عملية برية" جديدة في جنوبيلبنان، مع تقديرات بتوغل قواتها حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات داخل لبنان. وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان: "بدأت قوات الفرقة 36 في الأيام الأخيرة تنفيذ نشاط بري مركّز نحو هدف إضافي في جنوبلبنان وذلك لتوسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي". ويقصد ب "منطقة الدفاع الأمامي" المنطقة العازلة التي يدعو مسؤولون إسرائيليون لإقامتها في لبنان بذريعة منع انطلاق هجمات "حزب الله" منها بالصواريخ والمسيرات، ولكن دون تحديد مساحتها وعمقها حتى الآن. وأشار جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن الفرقة 36 بذلك تنضم إلى الفرقة 91، التي أعلن الاثنين، أنها بدأت عملية برية محدودة في لبنان. وقال: "إلى جانب قوات مع الفرقة 91 ومتابعة لمهمتها السابقة تواصل القوات جهود ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية بهدف إزالة التهديدات وإنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال" وفق تعبيره. وأضاف: "قبيل دخول القوات، شنّ الجيش الإسرائيلي غارات بواسطة قوات المدفعية وطائرات سلاح الجو استهدفت العديد من الأهداف المعادية في المنطقة"، حسب ادعائه. وجاءت هذه العمليات في وقت يلوّح فيه مسؤولون إسرائيليون بعملية عسكرية برية واسعة في جنوبيلبنان. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنذر جميع سكان جنوبيلبنان بإخلاء منازلهم إلى أجل غير مسمّى، تمهيدا لقصف عنيف، وما يبدو أنه تفريغ للمنطقة تمهيدا لتنفيذ مساعيه بإقامة منطقة عازلة. وبحسب بيانات الجيش الإسرائيلي، فإن الفرق العسكرية المتوغلة في جنوبلبنان هي 91 و36 و146 و210. وذكر في بيانات سابقة أن قوات الفرقة 91 تعمل في القطاع الشرقي من جنوبيلبنان، وقوات الفرقة 210 في منطقة جبل الروس (دوف)، وقوات الفرقة 146 في القطاع الغربي من جنوبيلبنان، فيما كانت مهام الفرقة 36 تنفيذ ما يسميه الجيش الإسرائيلي "مداهمات محددة". وأشار بيان للجيش الإسرائيلي، الاثنين، إلى أن الفرقة 91 بدأت في الأيام الأخيرة نشاطًا بريًا "محددًا" في لبنان. ولا تتوفر معلومات رسمية عن المواقع التي يتمركز فيها الجيش الإسرائيلي في لبنان، لكن صحيفة "يديعوت أحرونوت" قالت، الاثنين، إنه قواته تتمركز حاليًا على عمق يتراوح بين 7 و9 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وبدأت إسرائيل 2 مارس عدوانا جديدا على لبنان، بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري "محدود" بالجنوب. وفي اليوم ذاته، كان "حزب الله"، حليف إيران، هاجم موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024، واغتيالها المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي 4 مارس، تقدمت قوة عسكرية إسرائيلية نحو أطراف بلدة كفرشوبا من جهة موقع تابع للكتيبة الهندية في قوة الأممالمتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وتوغلت لمسافة نحو 700 متر، متمركزة بموقع "الصحراء" جنوبي البلدة. واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير عدوانا متواصلا على إيران، خلف مئات القتلى، بينهم خامنئي.