أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن المحادثات مع الولاياتالمتحدة في جنيف، والتي تم تعليقها في وقت سابق الخميس، ستستأنف من جديد. وقال بقائي في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني إن المحادثات تتواصل بشكل مكثف وجاد. وأشار إلى مضي نحو ساعة على مغادرة الوفدين مكان الاجتماع، مضيفا: "كان من الضروري أن يجري كل من الوفدين مشاورات مع عاصمتيهما". وتابع: "ستُستأنف المحادثات حوالي الساعة 17:30 بالتوقيت المحلي (GMT+3:30)". وأردف: "تم تقديم مقترحات مهمة جدا وعملية في المجال النووي وفيما يتعلق برفع العقوبات، وواصل الجانبان المحادثات بجدية". وفي وقت سابق الخميس، عُلقت بشكل مؤقت الجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيرانوالولاياتالمتحدة، التي تُعقد بوساطة عُمانية في مدينة جنيف السويسرية، على أن تستأنف بعد عدة ساعات. وذكر مراسل الأناضول أن المحادثات غير المباشرة بين الجانبين جرت عبر تبادل الرسائل في مقر السفارة العمانية في جنيف. وغادر الوفد الأمريكي مقر سفارة عُمان، بعد محادثات استمرت نحو 3 ساعات، دون الإدلاء بأي تصريحات للصحفيين. وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" أن المفاوضات ستُستأنف بعد استراحة تستمر عدة ساعات. وهذه هي الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران في جنيف السويسرية. واستؤنفت المحادثات بين طهران وواشنطن بسلطنة عُمان في 6 فبراير الجاري، بعد توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو 2025. وجرت الجولة الثانية من المفاوضات برعاية عُمانية في جنيف في 18 فبراير الجاري. وتطالب الولاياتالمتحدةإيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، والتخلي عن برنامجها الصاروخي الباليستية، وتلوِّح باستخدام القوة العسكرية ضدها. وفي إطار ذلك، تقوم الولاياتالمتحدة بتحريض من إسرائيل، منذ أسابيع، بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة". وترى إيران أن الولاياتالمتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.