أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الرئيس دونالد ترامب، ممتعض من محدودية الخيار العسكري المتاح ضد إيران، ومن التحذيرات التي أطلقها مستشاروه من أن الضربة قد تؤدي إلى "صراع طويل الأمد". وبحسب شبكة "سي بي إس نيوز" نقلا عن مصادر مطلعة، الثلاثاء، فقد صرّح مستشارو ترامب بأن أي هجوم محتمل على مصالح إيرانية لن يُفضي إلى نتيجة حاسمة. وقالت المصادر المطلعة إن المخططين لعمل عسكري حذروا من أن خيارات "الضربة المحدودة" ضد إيران قد تجر الولاياتالمتحدة إلى صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط، مما يستدعي نشر مزيد من القوات الأمريكية في المنطقة. وزعمت المصادر أن نفاد صبر ترامب ينبع من رغبته في "اتخاذ إجراء حاسم يُعيد تشكيل طاولة المفاوضات الدبلوماسية لصالح واشنطن". وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن رئيس الأركان المشتركة الأمريكي دان كين، حذّر ترامب من أن أي عملية عسكرية محتملة ضد إيران قد تؤدي إلى صراع طويل الأمد. كما نقل موقع "أكسيوس" الإخباري عن مصدرين مطلعين، قولهما إن كين أبلغ ترامب بأن الهجوم على إيران قد "ينطوي على مخاطر كبيرة". المفاوضات الإيرانيةالأمريكية وعقب توقفها إثر الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على إيران في يونيو 2025، استؤنفت المحادثات النووية بين طهرانوواشنطن في سلطنة عُمان في 6 فبراير الجاري. وعُقدت الجولة الثانية من المفاوضات وبرعاية عُمانية في مدينة جنيف السويسرية في 18 فبراير، ومن المتوقع أن يجتمع وفدا البلدين مجددًا في جنيف بعد غد الخميس. وتطالب الولاياتالمتحدةإيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها. ومنذ أسابيع تقوم الولاياتالمتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة". وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.