كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد إيران، يعقبها هجوم أوسع نطاقًا في حال فشل المسار الدبلوماسي وعدم استجابة طهران للمطالب الأمريكية المتعلقة ببرنامجها النووي. ضربة أولى للضغط ثم تصعيد محتمل وبحسب الصحيفة، أبلغ ترامب مستشاريه أنه إذا لم تُسفر الجهود الدبلوماسية أو أي هجوم أمريكي موجَّه عن إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، فإن الإدارة ستدرس شنّ عملية عسكرية أكبر خلال الأشهر المقبلة، بهدف إحداث تغيير جذري في سلوك القيادة الإيرانية. وأشارت مصادر مطلعة على مداولات الإدارة الأمريكية إلى أن هذا السيناريو يُعد خيارًا مطروحًا بقوة على طاولة البيت الأبيض، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطنوطهران. مفاوضات أخيرة لتجنب الصدام العسكري ويأتي ذلك بالتزامن مع الاستعداد لعقد جولة مفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران في جنيف، ووصفتها الصحيفة بأنها قد تكون المحاولة الأخيرة لتفادي صراع عسكري مباشر، وسط تشكيك أمريكي في فرص نجاحها. وأكدت الصحيفة أن ترامب يدرس بالفعل خيارات التحرك العسكري في حال فشل هذه المفاوضات، بما في ذلك توجيه ضربة استباقية خلال الأيام المقبلة. أهداف محتملة للضربات الأمريكية وأوضحت «نيويورك تايمز» أن الأهداف التي يجري بحثها تشمل مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني، وعددًا من المواقع النووية، إضافة إلى منشآت مرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن ترامب يرى في هذه الضربة رسالة حاسمة لإجبار طهران على التخلي عن أي قدرة محتملة لصناعة سلاح نووي. الإطاحة بالقيادة الإيرانية.. خيار مطروح وأضاف التقرير أن ترامب أبلغ مستشاريه بأنه في حال فشل الضربة المحدودة في تحقيق أهدافها، فإنه سيُبقي الباب مفتوحًا أمام شن هجوم عسكري أوسع لاحقًا هذا العام، بهدف الإطاحة بالمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. شكوك داخل الإدارة الأمريكية ورغم التصعيد، لفتت الصحيفة إلى وجود شكوك حتى داخل الإدارة الأمريكية بشأن قدرة الضربات الجوية وحدها على تحقيق هذا الهدف، مشيرة إلى نقاشات داخلية حول مقترح بديل قد يشكل مخرجًا دبلوماسيًا. ويتمثل هذا المقترح في السماح لإيران بتنفيذ برنامج تخصيب نووي محدود للغاية، يقتصر على الأغراض البحثية والطبية فقط، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان أي من الطرفين سيوافق على هذا الطرح. تحركات عسكرية مكثفة بالمنطقة وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تتمركز فيه مجموعتان من حاملات الطائرات الأمريكية، إلى جانب عشرات المقاتلات والقاذفات وطائرات التزود بالوقود، على مقربة من الأراضي الإيرانية، في مؤشر على جاهزية عسكرية مرتفعة. اجتماعات في غرفة العمليات بالبيت الأبيض وذكرت الصحيفة أن ترامب ناقش خطط استهداف إيران خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض، بحضور عدد من كبار المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس، ووزير الخارجية، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، ورئيسة موظفي البيت الأبيض.