قارن الإعلامي أسامة كمال، بين واقع العالم قبل 15 عاما، إبان توقيع اتفاقية «نيو ستارت» النووية وبين الواقع الحالي، موضحا أن الملفات المسببة للصداع العالمي مثل إيران وكوريا الشمالية لا تزال قائمة بل وأسوأ، في ظل غياب كامل للمصداقية التسليحية. وشدد خلال برنامج «مساء DMC» المذاع عبر فضائية «DMC» أن العالم اليوم بات «أكثر احتقانا»، والحرب أصبحت «خفيفة في قرارها» رغم صعوبة آثارها. وأشار إلى أن التكنولوجيا العسكرية تطورت بشكل مذهل؛ كما بات الذكاء الاصطناعي عنصرا هاما في شركات التسليح وبابا تُنفق عليه المليارات. وأضاف أن الرادع النووي الذي كان يُفترض بقاؤه متوازنا أصبح الآن «محل شك»، خاصة مع تجربة أسلحة جديدة، مثلما حدث في فنزويلا مع خطف الولاياتالمتحدة الرئيس نيكولاس مادورو، هذا فضلا عن خطر «السلاح المخبأ» وأنظمة الدفاع الجديدة. ولفت إلى أن العالم بدأ يتعامل مع السلاح النووي كأداة ردع «عادية وأمر طبيعي»، بعد أن كان يُنظر لاستخدامه كأمر مستحيل، مشددا على أن «الاتفاقيات منذ 15 عاما، كانت تعيش رغم توقيعها بصعوبة.. أما اليوم المنظومة تفككت والاتفاقيات ماتت واحدة تلو الأخرى بدون بديل حقيقي». وأشار إلى إجراء مباحثات حاليا في العاصمة الإماراتية أبوظبي، يقودها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع مبعوث روسي بتفويض من الرئيسين، بهدف تمديد اتفاقية «نيو ستارت» لمدة 6 أشهر، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرفض التعديل على الاتفاقية الحالية، ويسعى لإلغائها وإنشاء اتفاقية جديدة تخلد اسمه، بعيدا عن الاتفاقية التي وقعها أوباما في 2010على غرار رغبته في أن يُنسب إليه وقف الحروب. وطالب «كمال» مصر والدول العربية بضرورة استغلال هذه اللحظة للضغط من أجل إدراج السلاح النووي الإسرائيلي ضمن قواعد الرقابة الدولية، مؤكدا أن إسرائيل تمتلك ما لا يقل عن 200 رأس نووية طبقا للتقديرات، بينما تدعي عالميا عدم امتلاكها لشيء.