أسدل معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين ستاره بعد أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والإقبال الجماهيري. ومع الساعات الأخيرة، بدأ العارضون في جمع الكتب من فوق الأرفف وإغلاق الأجنحة التي شهدت لقاءات وندوات وتوقيعات، لتتحول قاعات المعرض تدريجيًا إلى مساحات أكثر هدوءًا بعد الزحام. مشهد ختام المعرض لم يكن أقل حضورًا من أيامه الأولى؛ إذ حمل العارضون كتبهم في كراتين في لحظة وداع على وعد بعودة قريبة في العام المقبل. وبينما تُفرغ الرفوف من العناوين التي جذبت القراء طوال أيام المعرض، تستعد هذه الكتب لرحلة جديدة خارج أسوار المعرض. وتعكس لحظات الختام النجاح الحقيقي للمعرض، حيث لا تنتهي العلاقة بالكتاب عند شراء النسخة، بل تبدأ بعدها مرحلة القراءة والاكتشاف. فالمعرض قد ينتهي رسميًا، لكن أثره يمتد مع كل كتاب يغادر المكان ليصبح جزءًا من حياة قارئ جديد. بهذا المشهد الهادئ، يختتم معرض الكتاب دورته، على وعد متجدد بلقاء آخر يجمع بين الكتاب والقراء في دورة قادمة.