القمة العالمية للعلماء: أنظمة الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات هائلة في استهلاك الكهرباء    لتعزيز التعاون المشترك.. تجارية القليوبية توقع بروتوكولاً مع غرفة دينزلي التركية    أسامة السعيد: ثوابت الدولة المصرية أفشلت مخطط الاحتلال    الرئيس الفلسطيني يصدر مرسومًا بتحديد موعدي انتخابات المجلس الوطني    عمر جابر يشارك في جزء من مران الزمالك بعد عودته من الإصابة    جنون المشاهدات السبب..الأمن يكشف ملابسات ادعاء تحريض كلب على عقر طفل بالمحلة الكبرى    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التليفزيونية    الهلال الأحمر الفلسطيني ل الحياة اليوم: تعاون وثيق مع مصر لإغاثة غزة    الفنانة ميمى جمال بندوة قصر السينما: أول أجر حصلت عليه كان 5 جنيهات    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    "الصحة": 12 ألف طبيب و300 سيارة إسعاف لاستقبال المرضى الفلسطينيين    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    معركة المالكى    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    بريطانيا تطرد دبلوماسيا روسيا تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل    الهاتف يهدد الأطفال «9 - 10».. هل يحمي القانون الصغار من سطوة السوشيال؟    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    رمضان عبدالمعز: ليلة النصف من شعبان نفحة ربانية وفرصة للعفو    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    «رأس الأفعى» تعيد ماجدة زكي إلى دراما رمضان بعد غياب 5 سنوات    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    وزير الرياضة يشيد بالتنظيم المتميز للبطولة العربية للشراع وحصد مصر 8 ميداليات    جوناثان الكاميروني ثاني صفقات كهرباء الإسماعيلية الشتوية    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إبراهيم المعلم يطالب ب«لجنة قومية عليا للصناعات الإبداعية» وتعديل مسمى وزارة الثقافة


- المؤلفون.. ضمير الأمة المظلوم ماديا
- عدد القراء «لا يليق بشعب تعداده 110 ملايين نسمة»
قال المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «الشروق»، إن التأليف مهنة «عظيمة وهامة» للشعوب والأمم، مشيرا إلى أن المؤلفين «ضمير الأمة وقوتها الناعمة»، والأساس الذي يُبنى عليه الكتاب والفكر.
وأضاف خلال حواره مع الإعلامي محمد علي خير، عبر فضائية «الشمس» أن العائد الذي يحصل عليه المؤلفون لا يوازي الجهد المبذول، مشيرا إلى أن الكثيرين منهم يشعرون ب «الإحباط» لأن النتيجة أقل مما يستحقون.
وأرجع سبب هذا التدني في العائد إلى أن عدد القراء «لا يليق بشعب تعداده 110 ملايين نسمة»، بالإضافة إلى غياب الميزانيات لدى المكتبات العامة في المدارس والجامعات والأحياء لاقتناء الكتب، مشددا على ضرورة أن تمتلك المكتبات العامة القدرة المالية لشراء «كل جديد وجيد»، لتوفير الكتب مجانا لكل باحث أو دارس أو راغب في القراءة والاستعارة.
وقارن ذلك مع الوضع العالمي، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها أغنى وأقوى دولة في العالم، كانت تخصص ميزانية سنوية لاقتناء الكتب تصل إلى 15 مليار دولار، وذلك وفقا لأرقام تعود إلى 20 عاما مضت.
واستشهد بقصة ناشر أجنبي لموسوعة أطفال مكونة من 20 مجلدا، كان يقوم بتجديدها بالكامل كل 4 سنوات في زمن ما قبل الكمبيوتر، موضحا أن دافع هذا الناشر للقيام بهذا «المجهود الخرافي» كان وجود «حافز خرافي»، يتمثل في ضمان شراء المكتبات العامة ل 280 ألف نسخة من مجموعته المحدثة.
وذكر أن هذا النظام يوجه حركة المجتمع والإبداع نحو «التجديد والتجويد» ويتيح شراء الشخص القادر النسخة، بينما يذهب غير القادر للاستعارة من المكتبة، لافتا إلى دفع المكتبات العامة نسبة مالية للمؤلف والناشر عن «كل استعارة وقراءة»؛ بهدف تحفيزهم على المزيد من التأليف.
- تدشين «لجنة قومية عليا» للصناعات الإبداعية
ودعا إلى تدشين مشروع قومي جديد يركز على «الصناعات الثقافية والإبداعية» بدلا من إعادة إنتاج مشروع «القراءة للجميع»، قائلا: «نريد شيئا جديدًا، لا يجب أن ننظر للماضي طوال الوقت»، موضحا أن المشروع كانت فكرته هائلة؛ لكن العالم تغير الآن عما كان عليه قبل قرابة 25 عاما.
وشدد على ضرورة التعامل مع «الصناعات الإبداعية» كحزمة متكاملة، بدلا من اجتزاء القراءة في مشروع صغير، مؤكدا أن القراءة جزء لا يتجزأ من منظومة تشمل الكتب والنشر والتعليم.
وذكر أن حجم «الصناعات الثقافية والإبداعية» في العالم يتراوح ما بين 7 إلى 9 تريليون دولار، موضحا أن حجم صناعة النشر سواء الكتب العامة أو المدرسية والجامعية، بالإضافة إلى الصحف يقدر بحوالي 409 مليارات دولار، بما يعادل حجم صناعة السينما والموسيقى والألعاب الإلكترونية مجتمعة «مرتين أو ثلاث مرات».
وأكد أن مصر تمتلك «ميزة نسبية» في كل هذه الصناعات، ولديها الكوادر المؤهلة، وسوق واسع يشمل العالم العربي وإفريقيا والعالم الإسلامي الذي «يقبل ويحب» المنتج المصري، مطالبا بضرورة توفر «الإرادة والوعي»، مقترحا تشكيل «لجنة قومية عليا للصناعات الإبداعية».
- تغيير مسمى وزارة الثقافة

كما دعا إلى تعديل مسمى حقيبة وزارة الثقافة لتصبح «وزارة الثقافة والصناعات الإبداعية» أسوة بما يحدث في دول العالم، عبر دمج الثقافة مع التراث والمتاحف وأحيانا مع التعليم أو الرياضة.
ولفت إلى أن هذه الصناعات تستوعب ما بين 8 إلى 10% من طاقة العمل في بعض الدول، مؤكدا أن مكانة مصر وقوتها الناعمة في العالم العربي والإسلامي منذ أوائل القرن العشرين كانت بفضل ريادتها في الكتب والتأليف والسينما والموسيقى.
- واقع القارئ العربي وتحديات اللغة والهوية

وأضاف أن المواطن العربي يقرأ ولكنه لا يقرأ بالقدر الكافي، رافضا نبرة المهاجمة التي يوجهها المجتمع لنفسه بهذا الصدد.
وتساءل عن الدوافع التي من شأنها أن تحفز المواطن على القراءة، قائلا: «البرامج التعليمية - رغم التطوير- هل تشجع على القراءة أم لا؟ والكتب المدرسية، وخاصة في السنوات الأولى، تنجح في تحبيب الطلاب في الكتاب أو القراءة أم لا؟».
وأشار إلى وجود «مشكلة مهولة تواجه اللغة العربية التي أصبحت تخسر» لصالح اللغات الأجنبية، مستشهدا بغياب إطلاق الأسماء العربية على العديد من الأماكن الجديدة في مصر.
وأوضح أن هناك تباينا في التعليم، مشيرا إلى أن وجود قطاع تعليمي حكومي كبير لا يمتلك ميزانية كافية، بينما كل القادرين يلتحقون بمدارس أجنبية تعتمد مناهج أجنبية ويقرأون ويتحدثون بلغات أجنبية، مؤكدا أن «هذه المشكلة تستحق البحث».
وأضاف أن توافد الشباب على زيارة معرض القاهرة الكتاب؛ يمثل «عظمة» حقيقية، قائلا إن الجزء الأكبر من قائمة ال 50 كتابا الأكثر مبيعا؛ ليس روايات.
وذكر أن «الرواية» قد تحمل الفكر والسياسة والفلسفة والعلم، مستشهدا بأعمال الأديب نجيب محفوظ التي تضمنت أبعادا إنسانية وتاريخية وعلمية وفلسفية، لافتا إلى أن هناك «تفجر مواهب» في الوقت الحالي لروائيين يعبرون عن الواقع بدراسة وفلسفة.
وقال إن التوقعات باختفاء الكتاب الورقي تتردد منذ 25 عاما؛ ولكنها لم تتحقق، مؤكدا أن «لا أحد يعرف».
ورفض وصف النشر العربي ب «الجبن الثقافي»، مؤكدا أن الناشر العربي «مظلوم ويناضل ويكافح» ويستحق التحية على قدرته على إصدار عناوين جديدة.
- زمن الرقابة.. حين كان الناشر يذهب لوزارة التموين
وأوضح أن نظام الرقابة كان يحكم صناعة النشر في مصر مع بدايات دار الشروق، مشيرا إلى عرض الكتاب على الرقابة قبل النشر للحصول على موافقة صريحة أو «مشروطة» بحذف أجزاء منه.
ولفت إلى ضرورة ذهاب الناشر إلى وزارة التموين لتقديم طلب للحصول على حصة الورق اللازمة للطباعة، بعد الحصول على موافقة الرقابة؛ نتيجة أزمة الاستيراد في نهاية الستينيات وبداية السبعينيات.
وأكد أن «دار الشروق» كانت منبرا لنشر أعمال عمالقة الفكر والأدب في مصر، مثل محمد حسنين هيكل، وزكي نجيب محمود، ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس، وأنيس منصور، وصلاح عبد الصبور، وتوفيق الحكيم، وعباس محمود العقاد.
- نجيب محفوظ ومفاجأة «نوبل»
وكشف عن التواضع الشديد الذي تمتع به الأديب نجيب محفوظ، بعد الساعات الأولى لإعلان فوزه بجائزة نوبل، ساردا الحوار بينهما: «قال لي، أنا لو جائزة نوبل جاءت لي وكان أساتذتي الثلاثة على قيد الحياة، الأستاذ العقاد والأستاذ طه حسين، وتوفيق بيه الحكيم، كان لا يمكن أن أقدر على أخذها، كنت سأخجل من قبولها».
وأضاف أن «محفوظ» لم يصدق خبر فوزه يوم إعلان الجائزة، عندما أخبرته زوجته بالنبأ، وكان رده: «يا شيخة جائزة نوبل إيه! لو كان أحد سيفوز بها لكان الأستاذ العقاد فاز بها، أنا الذي سأفوز بها!»، مشيرا إلى أن محفوظ ظل على عدم تصديقه «حتى وصل المسئول السويدي وضرب جرس منزله ودخل إليه بالجائزة».
ولفت إلى أن الدكتور مصطفى الفقي بصفته سكرتير الرئيس للمعلومات آنذاك، كان أول من علم بالخبر في مصر، مضيفا: «كان في غاية السعادة، ولم يكن يستطيع إبلاغ الرئيس مبارك لانشغاله، فكلمني بصفتي صديقه وقال لي: لدي خبر هام ولا أستطيع الانتظار.. الأستاذ نجيب محفوظ فاز بجائزة نوبل».
وتحدث عن مفارقة حول مبيعات كتب محفوظ في أعقاب الجائزة، موضحا أن في ذلك الوقت كان لمكتبة الشروق 56 عنوانا لمحفوظ باللغة العربية، مقابل 6 عناوين فقط مترجمة للإنجليزية؛ وكانت المفاجأة أن «قيمة وكمية مبيعات الكتب الستة المترجمة للإنجليزية كانت تتجاوز كل يوم مبيعات ال 56 كتابا باللغة العربية».
- الجمهور.. وتواضع محفوظ
وقال إن حصول الأديب نجيب محفوظ على جائزة نوبل ساهم في زيادة المبيعات على أعماله «قليلا»، لا سيما بين أوساط القراء الأجانب المقيمين في مصر.
ولفت إلى استقباله مكالمة هاتفية بعد فوز «محفوظ» بالجائزة بعدة أيام، تستغيث به لوجود 90 شخصا أجنبيا يفترشون أرض المكتبة، في انتظار حضور الأستاذ نجيب محفوظ المعتاد.
وأشار إلى اضطراره للاتصال بالأديب نجيب محفوظ، الذي تغيب ذلك اليوم لمرضه، ليخبره بما حدث مقترحا أن يذهب نيابة عنه للاعتذار؛ لكنه رفض وطلب منه المرور عليه ليقله بسيارته؛ من أجل الذهاب لمصافحتهم وشكرهم بنفسه.
- يوسف إدريس.. قصة «الخدعة» ومزاح المثقفين
وعلق على غضب الأديب يوسف إدريس، من فوز محفوظ بنوبل وقوله بأنه «أحق بها»، موضحا أن «يوسف دريس خُدع، بعد أن أخبره البعض بترشيحه للجائزة وفوزه بها».
وأضاف أن إدريس «خُدع» بسبب معلومة نقلها له شخص كان يدرس في جامعة استكهولم، مشيرا إلى أن «رئيس قسم اللغة العربية في جامعة استكهولم طلب من هذا الشخص ترشيح اسم آخر غير محفوظ؛ لأنهم يرشحونه كل عام ولا يفوز، فاقترح اسم يوسف إدريس».
وأشار إلى عودة هذا الشخص إلى الأديب يوسف إدريس وإخباره بأنه سيفوز بناء على الترشيح، رغم أن الجامعة تعد جهة واحدة من بين 500 جهة ترشيح.
وأضاف أن بعض المثقفين، ومن بينهم الشاعر العراقي عبد الوهاب البياتي، أجروا اتصالات بالكاتب يوسف إدريس على سبيل «المزاح»، وأبلغوه بفوزه ودفعوه إلى تصديق الأمر، مؤكدا أن الواقعة انتهت والأديب نجيب محفوظ قابل ذلك وقال «كلاما لطيفا» في حق إدريس.
ونفى حدوث «غيرة» مبيعات أو تنافس مادي بين جيل العمالقة مثل محفوظ وإدريس، مشددًا: «هؤلاء بالذات لا».
- الكتاب الورقي يتربع على عرش المبيعات
ونفى تراجع صناعة الكتاب في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن التكنولوجيا سهلت التأليف والطباعة والتوزيع.
وأوضح أن مبيعات الكتاب الورقي لا تزال «الأعلى» في جميع دول العالم، مشيرا إلى أن نسبة الكتاب الإلكتروني في مصر لا تتجاوز 2%، بينما تصل في أمريكا إلى 20%.
وأكد أن الكتاب الورقي حقق «أرقاما قياسية عالميا» خلال جائحة «كوفيد» نتيجة الحجر الصحي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن المستقبل قد يكون للكتاب الإلكتروني، لا سيما أن دخول الذكاء الاصطناعي مجالات التأليف والنشر والمراجعة أحدث ما يشبه «الإعصار».
- محمد حسنين هيكل.. حقيقة «الكلمة بدولار»
ونفى صحة ما أُشيع عن تقاضي الأستاذ محمد حسنين هيكل دولارا مقابل كل كلمة كان يكتبها، مؤكدا أن هذا الأمر يندرج تحت بند «التخيلات» التي لا أساس لها من الصحة، تماما كفكرة أن المواطن العربي يقرأ ربع كتاب خلال العام، أو أن إجمالي ما تُرجم من كتب منذ عهد الدولة الأموية حتى الآن أقل مما تترجمه إسبانيا في عام.
وذكر أن كتاب هيكل المكون من ثلاثة أجزاء «أسرار المفاوضات السرية بين العرب وإسرائيل» حقق له عائدا من حقوق التأليف بلغ حوالي «مليون ونصف جنيه، وليس دولارا»، لافتا إلى منع الكتاب وقتها في عدة دول عربية.
وأضاف أن مقولة «الكلمة بدولار» التي ارتبطت بهيكل، تعود إلى تعاقد جريدة يابانية كبرى مع أربع شخصيات عالمية لكتابة مقال شهري لكل منهم، هنري كيسنجر، ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر، والمستشار الألماني هيلموت كول، والأستاذ محمد حسنين هيكل، ذاكرا أن كيسنجر من تفاوض باسم الأربعة جميعا على العائد المادي، واتفق أن يكون أجر المقال الواحد نظير 10 آلاف دولار، ولكن المقال بالكامل وليس بالكلمة.
- هيكل حصل على 15% والحكيم طلب 10 آلاف جنيه
وأوضح أن دار الشروق وكاتبا كبيرا مثل هيكل، كلاهما استفاد من نشر الكتب، لافتا إلى حصوله على نسبة 15% من مبيعات كتبه، وهي النسبة القصوى المتعارف عليها لكبار المؤلفين مثل الأديب نجيب محفوظ. وتحدث عن تفاصيل التعاقد الأول مع دار الشروق، لافتا إلى رفض «هيكل» العرض المالي المحدد الذي كان قُدم له من إحدى دور النشر الحكومية الكبرى آنذاك.
وقال إن العرض كان «يظلمه» لأنه لن يستفيد من نجاح الكتاب، بينما النسبة تجعل الكاتب والناشر في شراكة دائمة طوال الوقت، لافتا إلى اقتراحه عليه تجربة نسبة ال 15%، والتي أثبتت أنها كانت الأعلى من المبلغ المحدد.
ورد على ما يُثار حول اهتمام الأديب توفيق الحكيم بالجوانب المادية، مؤكدا أنه كان «لطيفا وخفيف الظل» لافتا إلى أن والده وشقيقه هما من تعاملا معه في البدايات.
وأشار إلى طلب الراحل توفيق الحكيم الحصول على 10 آلاف جنيه كحقوق تأليف لأحد الكتب في أول تعامل بينهما، موضحا أنه اشترط حينها أن يأتيه المبلغ في «حقيبة سوداء ويقوم بعدها على الكنبة».
وأضاف أن الطلب كان يندرج تحت بند «المزاح والجد» في ذات الوقت، لافتا إلى إطلاقه شائعة بعدها حول تقاضى 100 ألف جنيه، بينما كان المبلغ 10 آلاف جنيه.
- دفاعا عن محفوظ
ورفض أن يكون الأديب نجيب محفوظ «ظلم» أجيالا أدبية ظهرت في عصره، واصفا هذا الحديث ب «الكلام الفكاهي» الذي يردده «القاصرون القُصّر»، موضحا أن تواجد قامة أدبية كبرى بحجم نجيب محفوظ لم يمنع ظهور قامات أخرى.
وتساءل: «هل منع نجيب محفوظ توفيق الحكيم أو العقاد أو طه حسين أو يوسف إدريس أو بهاء طاهر أو صلاح عبد الصبور؟»، مؤكدا أن «كلما وُجدت قمم بارزة، ازداد ظهور النماذج الفذة».
واستشهد بالمشهد الموسيقي في العصر الذهبي، مشيرا إلى أن وجود محمد عبد الوهاب لم يمنع إبداع رياض السنباطي وزكريا أحمد وفريد الأطرش، كما أن غناء أم كلثوم لم يمنع نجومية فايزة أحمد وليلى مراد.
واعتبر أن من يردد مقولة «ظلم الأجيال» يشبه من كان يقول «طوال ما عبد الحليم حافظ موجود لن نتمكن من الغناء»، متسائلا: «مات عبد الحليم، فماذا فعلتم؟!».
وأضاف أن «أولاد حارتنا» لم تكن روايته الأشهر، موضحا أنها اكتسبت وصف «الأشهر» بسبب «المشكلات» التي أثارتها، مؤكدا أن «الثلاثية» بالإضافة إلى «الحرافيش» هم الأشهر.
ورأى أن «أفضل وأهم كتاب لنجيب محفوظ هو كتاب لم يكتبه، ولكنه قاله»، كتاب «صفحات من مذكرات نجيب محفوظ» الذي أملى فيه سيرته على الكاتب والصحفي رجاء النقاش، موضحا أن العمل جاء نتاج جلسات مستمرة أثمرت عن 52 ساعة تسجيل صوتي، قام النقاش بتدوينها، وصدر الكتاب في حياة محفوظ الذي كان يتابعه وسعيدا بصدوره؛ كونه كان يضم قصة حياته، وقصة كل كتاب من كتبه، وأسرته وآرائه وفلسفته.
- كواليس «عقد المليون جنيه» مع محفوظ
وقال «المعلم» إن تعاون دار الشروق مع الروائي الراحل نجيب محفوظ كان قد بدأ قبل حصوله على جائزة نوبل في الأدب.
وأضاف أنه كانت هناك صداقة تاريخية بين والده ومحفوظ، مشيرًا إلى أن الدار نجحت في تقديم كتب نجيب محفوظ بشكل ميسر للأطفال.
وتابع: «تواصل مع جمال الغيطاني وأبلغني عن مشكلة وقع بها نجيب محفوظ، وطلب مني محاولة حل هذه المشكلة.. وفي ذلك الوقت كان النشر الإلكتروني أمر غير مفهوم ومستقبله غير معروف لكني كنت متحمسًا له لأني حضرت مؤتمرات دولية».
ولفت إلى دار النشر وهي مؤسسة عربية غنية، والتي كان محفوظ متعاقدًا معها، كانت قد اتفقت معه على حقوق شراء جميع كتبه ب56 ألف جنيه، وكان لديه وقتذاك 56 كتابًا، متابعًا: «عندما بدأ الأمر يتضح أكثر بأن هناك مستقبلًا للنشر الإلكتروني وجدوا أن مبلغ ال56 ألف جنيه المتعاقَد عليها أمر غير مناسب».
واستكمل: «اتصلوا بي للخلاص من هذا الأمر عبر تقديم عرض أكبر وأن يتم الاتصال برئيس المؤسسة للتنازل عن العقد في سبيل مصلحة نجيب محفوظ.. درسنا الأمر وكان الحديث يتعلق بعرض مالي بين 300 و400 ألف جنيه».
وقال إن محفوظ كان قد فاز في ذلك الوقت بجائزة نوبل للأدب، وكانت قيمة الجائزة تقدر وقتها بنحو 760 ألف جنيه، متابعا: «كان تفكيري أن تكون أكبر جائزة حصل عليها محفوظ تكون من ناشر مصري وليس من جائزة نوبل أو جهة أخرى.. فعرضت مليون جنيه كدفعة مقدمة من الحقوق في الكتب في مقابل 15%.. وعندما تستهلك ال15% ندفع الفارق».
ولفت إلى تنظيم احتفالية بهذه المناسبة في ذلك الوقت، موضحًا أن محفوظ سئل عن شعوره بعد حصوله على مليون جنيه وقال: «سألوه عن إحساسه وفي جيبه شيك بمليون جنيه، فقال لي: لماذا أحضرتهم في شيك؟ لماذا لم تحضرهم كاش».
- توفيق الحيكم موهبة فذة.. لكنه ظلم جدا
وأكد أن الأديب توفيق الحكيم كان «موهبة فذة وهو رائد المسرح بجدارة»؛ ولكنه «ظُلم جدًا» في عدم نيل المكانة المستحقة على صعيد الثقافة والتعليم، مشددا على أحقيته في الحصول على جائزة نوبل في الآداب.
وأوضح أن هذا كان رأي الأديب نجيب محفوظ أيضا، مشيرا إلى أن «محفوظ» لم يكن ينادي «الحكيم» إلا بلقب «توفيق بيه».
وأضاف أن هذا الإجلال كان نابعا من التأثير الذي تركه توفيق الحكيم في شخصية نجيب محفوظ، مشددا على حب محفوظ ل الحكيم «حبًا كبيرًا».
- مبارك.. «ظلم نفسه» ولو اعتزل لكان بطل الأبطال
وأبدى رأيه في فترات حكم ثلاثة من رؤساء مصر، بداية من حقبة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومرورا بعصر السادات، وصولا إلى فترة حكم الرئيس الأسبق مبارك.
وقال إن الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان رئيسا لمصر في وقت بالغ الصعوبة، مستشهدا برأي الأديب نجيب محفوظ، الذي أشار إلى أن «أعماله كانت كبيرة إيجابية»؛ ولكن بالمقابل كانت له «سلبيات كبيرة لشخصية عظيمة علاجها صعب»، مشيرا إلى أن تلك السلبيات أثرت بالتأكيد.
ولفت إلى تسمية ثورة يوليو في البداية ب «الحركة المباركة»، ذاكرا أنها حظيت بحماس جزء كبير من المصريين وقتها؛ ولكن بعض كبار المثقفين مثل العقاد وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ وزكي نجيب محمود «كان لهم رأي آخر» بأن مصر كانت تسير نحو الدولة المدنية الديمقراطية، مشيرا إلى أن «الاستعجال والسرعة» الذي صاحب الثورة أدى إلى «ظهور سلبيات».
وأشار إلى اعتراف الرئيس الراحل أنور السادات بتغير قناعاته من الإيمان بالديكتاتورية في بداية حياته إلى الاقتناع بأن «الديمقراطية أهم 100 مرة .. وأن أخطاء سنوات طويلة في الديمقراطية لا تماثل خطأ واحدا في الديكتاتورية».
وأضاف أن «إيجابيات السادات كانت أكثر من السلبيات»، لا سيما أن فترته كانت في وقت بالغ الصعوبة.
وأكد أن بقاء الرئيس مبارك في السلطة لمدة 30 عاما كان «أمرا صعبا جدًا»، قائلا: «مبارك ظلم نفسه ولو اتخذ قرارا باعتزال الحكم، عقب وفاة حفيده عام 2005؛ لكان بطل الأبطال».
- فاروق حسني.. شجاعة أسست اتحاد الناشرين
وأشاد ب «شجاعة» وزير الثقافة الأسبق الفنان فاروق حسني، مؤكدا أن لولا قراره الشجاع ما تأسس اتحاد الناشرين المصريين، بسبب القانون القائم آنذاك والذي كان يمنع تأسيس الاتحاد، لاشتراطه تعيين عدد من الأعضاء من وزارات لم تعد موجودة.
وأثنى على النقلة النوعية التي أحدثها في الارتقاء بالذوق العام، وتوسيع الاهتمام بالمتاحف والآثار.
- صالح سليم.. أسطورة العزة والكرامة
ووصف شخصية رئيس النادي الأهلي الأسبق صالح سليم ب «الأسطورية»، قائلا إن لقب «المايسترو» الذي أطلقه عليه الجمهور والناقد الرياضي الراحل نجيب المستكاوي وصف دقيق، إذ كان «مايسترو النادي والجمهور والروح».
وأضاف أن «سليم» كان من أهم رؤساء النادي الذين تمتعوا ب «العزة والكرامة والرؤية الواسعة»، وكان يعتبر نفسه تلميذا في مدرسة الأهلي ومختار التتش.
وأشار إلى أن الكابتن صالح سليم كان يشجع الشخصيات الفذة ولم يحارب النجوم؛ ولكنه كان يرى أن العمل الإداري «تكليف للعطاء وليس مكافأة للاعب المشهور»، مؤكدا أن «سليم» أرسى نظاما إداريا سمح له بإدارة النادي حتى أثناء تواجده في لندن، من خلال منح سلطات واسعة للمجلس وتوزيع المسئوليات بين الإدارة التنفيذية والفنية، دون التدخل في القرارات الفنية.
وأكد أن الكابتن حسن حمدي، رئيس النادي الأسبق، كان نائب رئيس «مخلصا وممتازا، وصالح سليم كان يحبه جدًا» ويرى فيه «أفضل وأصلح شخصية» بين جيل الشباب، لافتا إلى اهتمامه خلال فترة رئاسة النادي بالنظم واللوائح وتطويرها، وبالاقتصاديات، كما كان «قويا جدًا» في الدفاع عن مصالح النادي الأهلي.
- مسيرة ال 10 آلاف عنوان.. وأزمة قراءة لا تليق بمصر
وأكد أن الكتاب يمكن أن يغير إنسانًا، قائلا إنّه يلتقي الكثير من المؤلفين الشباب ويؤكدون له أنهم تربوا على كتب دار الشروق.
وأوضح أنّه التقى من قبل نائب رئيس شركة جوجل وأبلغه أنه تربى على كتب الأطفال من دار الشروق، وعندما كبر أصبح يحرص على قراءة كتب الكبار التي تصدر عن دار الشروق.
وذكر أن مثل هذه الأمور هي بمثابة أوسمة ونياشين وجوائز تفوق أي جوائز أخرى في مسيرته، لافتًا إلى النشر سابقًا في دار الشروق لفتى، وحكى التفاصيل قائلًا: «تلقينا كتابًا من مؤلف اسمه توماس.. لم نكن نعرف إن كان طفلًا من عدمه.. الكتاب كان عن جريمة في الثانوية العامة».
وتابع: «الكتاب كان عبارة عن رواية ودخل لجنة النشر، ورأت اللجنة أن الرواية صالحة للنشر وكانت بحاجة لجهد بسيط، وعندما تم إبلاغ المؤلف حضر رفقة والدته لأنه كان في الثانوية العامة».
وشدد المعلم، على أهمية هذا الأمر باعتبار أن الفتى تقدم دون أي وساطة، لكنه أرسل كتابه ولاقى قبول اللجنة وتم نشره بالفعل.
ولفت إلى إصدار أكثر من عشرة آلاف عنوان حتى الآن، موضحا أنَّ من بين العشرة آلاف عنوان وصل إلى القراء ما بين 60 و80 مليون نسخة، مؤكدا أن الدار طبعت لنفسها ولناشرين آخرين ولوزارة التربية والتعليم كتبًا عامة ودراسية لا تقل عن 300 مليون نسخة.
وأفاد بأنه بناء على هذه المعطيات يكون من الصعب تحديد كتاب بعينه لوصفه بأنه حقق هذه النقلة، موضحًا أن هناك كتبًا فازت بجوائز عالمية، وأشار إلى أن مصر يمكنها أن تكون قوة ثقافية كبيرة لكن الأمر يتطلب بذل مزيد من الجهد.
وشدد على أن تحقيق هذا النجاح لا يمكن أن يتم من خلال كتاب واحد، موجهًا التحية بسبب جهودهم الجبارة للتغلب على حالة تفيد بأن نسبة القراءة ليست بالعدد الكافي، وقال: «نحن في بلد بها 110 ملايين نسمة لكن نسبة القراءة كأنها ستة ملايين فقط.. العالم العربي 300 مليون.. بلد مثل جورجيا تقرأ أكثر منّا».
- حين يُمنع الكتاب بالخطأ.. أزمات مع الرقابة
في الوقت نفسه، أوضح المعلم أن هناك كتبًا كثيرة تسبب نشرها في مشكلات، موضحًا أنه في فترة من الفترات كانت كتب الروائي الراحل نجيب محفوظ تُمنَع في دول عربية كثيرة وكذلك كتب الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل.
وتابع: «أحيانًا كان يتم منع كتب بالخطأ.. في إحدى المرات مُنع كتاب حصاد السنين للدكتور زكي نجيب محمود في تونس.. وعندما سألنا في الأمر تبين أنهم قرأوا العنوان بحصار السنين.. كذلك سلسلة مسرحيات الحمير لتوفيق الحكيم منعت في دول عربية كثيرة».
- معرض القاهرة.. «أهم وأصدق حدث ثقافي»
وقال إن معرض القاهرة الدولي للكتاب أهم وأصدق حدث ثقافي شعبي ورسمي في مصر وإفريقيا والعالمين العربي والإسلامي.
وأضاف أنّ حضارة ال7 آلاف سنة الكامنة في النفوس تجعل المصريين يقدرون معنى الكتاب والثقافة، ما يدفعهم للتوجه إلى معرض الكتاب مهما كانت ظروف المواطنين أو تأثرهم بالوضع الاقتصادي.
وأشار إلى أن زوار معرض الكتاب يستمتعون بهذه الجولة سواء كانت لديهم القدرة على شراء الكتب فقط أو حتى إذا كانت الزيارة من أجل قضاء وقت سعيد بجانب شراء الكتب.
وشدد المعلم على أن الغرض النهائي لا يقتصر على شراء الكتاب من منظور عملية تجارية، موضحًا أن من يبحث عن الغرض التجاري عليه العمل في مجال آخر بعيدًا عن الكتب.
وأوضح أن بيع الكتب قد يكون مصدرًا للربح، لكن المهم في هذا القطاع هو الثقافة والقيمة والمسئولية بما يفوق أهمية العائد المادي، مشددًا على أن النشر يمثل رسالة ومسئولية وثقافة وإيمانًا.
وتابع: «إذا كان النشر الرسالة وحتى بالمفهوم المعني يعد تجارة فالرسالة لا تتم إلا بوصولها إلى المرسل إليها.. إذا الكتاب لم يصل إلى القارئ فلا جدوى للعملية من الأساس، والرسالة المطلوبة لم تجد طريقها».
وشدد على أهمية وصول الكتاب إلى القارئ سواء كان بالشراء والاقتناء أو حتى بالاستعارة من المكتبات العامة.
- القاهرة.. سر نجاح المعرض الذي لا ينافس
وعاد للحديث، عن حجم الإقبال غير المسبوق على معرض القاهرة للكتاب في الدورة الحالية الذي وصل إلى نحو خمسة ملايين زائر، قائلًا إن توجه هذا العدد الهائل للمعرض يقود إلى شعور بالتباهي بالقاهرة، موضحًا أنّ هناك معارض تنظم في مختلف دول العالم، لكنّ أيًّا من هذه المعارض لا يمكن أن يسحب البساط من معرض آخر.
وأضاف أنه لا يوجد ما ينافس القاهرة في تاريخها ومكانها وسحرها ومستقبلها، وقال إن القاهرة من أهم وأعرق وأقدم وأجمل عواصم العالم، حتى وإن لم تحظَ بالاهتمام الكامل بسبب بعض المشكلات لكن في مجمل التاريخ لا يوجد ما يضاهي القاهرة.
وتحدث المعلم، عن شكاوى بعض دور النشر من ارتفاع قيمة الإيجارات بالمعرض، قائلًا إن حدثًا كهذا من المؤكد أنه يشمل إيجابيات وسلبيات، موضحًا أن الإيجابية تكمن في أن معرض الكتاب في القاهرة، وعقب: «القاهرة لا تُجارَى ولا تبارى».
وشدد على أنه لا يوجد معرض آخر يمكنه استقطاب عدد مماثل بما في ذلك الشباب الجديد من زوار المعرض وأيضًا العدد الهائل من الناشرين الذين يبذلون جهودًا خرافية للتغلب على صعوبات اقتصادية بما في ذلك ارتفاع تكلفة الإنتاج، لكنهم يحرصون على تكثيف الإنتاج للوصول إلى أكبر عدد من القراء.
- محمد المعلم.. لحظات من سيرة الأب
وتحدث عن جانب من المسيرة الحافلة للوالد محمد المعلم، رائد النشر العربي ومؤسس دار الشروق، مشيرا إلى تفوقه الدراسي وحصوله على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة.
وأضاف أن الوالد كان من المتفوقين في كلية العلوم، وتميز بتفوقه في اللغة العربية والعلوم، وفي الوقت ذاته، كان «زعيما طلابيا وسياسيا» يناضل في سبيل استقلال مصر ضد الاحتلال الإنجليزي.
ولفت إلى أن الأب عمل مدرسا لمدة عام في المدرسة الخديوية، ومن بين تلاميذه كان هناك شخصيتان التقاهما، وهما الكابتن محمد عبده صالح الوحش، واللواء محمد نسيم، وكيل جهاز المخابرات الأسبق.
وأشار إلى أن والده عمل معيدا لمدة عام مع العالم الدكتور مصطفى مشرفة، وتزامن ذلك مع محاولته لتأسيس أول دار نشر، وأصدر عام 1942 ثلاثة كتب علمية هامة كتابا للدكتور مصطفى مشرفة حول «الذرة والطاقة والقنابل الذرية»، وكتابا في الفلك للدكتور عبد الحميد سماحة، مدير مرصد حلوان آنذاك، بالإضافة إلى كتاب في الرياضيات للدكتور منتصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.