بدأت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية، اليوم الأحد، نظر ثالث جلسات محاكمة "ن.ا.ال"، المعروف إعلاميًا بمحامي العمورة، على حكم محكمة أول درجة والقاضي بإعدامه شنقًا؛ لاتهامه بقتل 3 أشخاص، بينهم زوجته، وذلك عبر خاصية الفيديو كونفرانس، والذي يتيح لهيئة المحكمة، مشاهدة المتهم بالصوت والصورة من داخل محبسه، بالتزامن مع عرض القرارات وطلبات الدفاع. ويواجه المتهم، ارتكاب واقعتَي قتل عمد مع سبق الإصرار، مقترنتَين بجنايتَي خطف بطريقَي التحايل والإكراه، بقصد تسهيل ارتكاب واقعتَي سرقة، فضلًا عن ارتكابه واقعة قتل زوجته، عمدًا مع سبق الإصرار. وتتكون هيئة المحكمة من المستشار السيد عبدالمطلب سرحان، رئيسًا، وعضوية المستشارين: أيمن أحمد رمضان، وعلاء الدين بسيوني عبد النبي، وشريف عبد المقصود ابراهيم، وسكرتير المحكمة وليد محمد محب. وتعود وقائع القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات ثانٍ المنتزه، إلى تلقي مديرية أمن الإسكندرية، إخطارًا يفيد ورود عدة بلاغات حول قيام المتهم بقتل المجني عليهم. وجاء في التحقيقات، المدعومة بتحريات المباحث، قيام المتهم بقتل كل من: "م.ا.م"، مهندس، وزوجته "م.ف.ث"، ربة منزل، و"ت.ع.ر" ربة منزل، وقام بإخفاء الجثامين بالوحدتين السكنيتين المستأجرتين بمعرفته، حيث دفن الأول بأرضية الوحدة السكنية الأولى، ودفن الثانية والثالثة بأرضية الوحدة السكنية الثانية، واستولى على متعلقاتهم وأموالهم. وأوضحت التحقيقات أن علاقة عمل نشأت بين المتهم والمجني عليه الأول منذ عام 2021، ونظرًا للظروف المالية التي كان يمر بها المتهم، وعلمه بوجود مبالغ مالية مع المجني عليه وامتلاكه بعض العقارات التي يمتلكها، استغل في بداية عام 2022 أوهمه لأنه يستطيع حل نزاع قضائي، فيما بينه وبين آخرين، واستدرجه لمكان الواقعة، وأعد لذلك سلاح أبيض سكين، وأجبره على التنازل عن ملكيته لعقار سكني وكذلك سيارة. وأضافت التحقيقات أنه وحال ذلك قام المتهم بالاستيلاء على الهاتف المحمول للمجني عليه، وكارت السحب البنكي، إلا أنه فوجئ باتصال من أهليه المجني عليه، بأمر تغيبه، وانهالت عليه الاتصالات الهاتفية، فحاول آنذاك إيهامهم بأن المجني عليه سيتزوج من سيدة أجنبية، وأنه قد قام ببيع العقار خاصته، وسوف ينتقل إلى مدينة شرم الشيخ لعطله الزواج، وكان ذلك عن طريق رسائل نصية قام بارسالها من هاتف المجني عليه. ولفتت التحقيقات إلى أن المتهم أجبر المجني عليه بمهاتفه أهليته نحت تهديد السلاح ليبعد الشبهة عنه، ونفاذًا لمخططه الذي لم يلق قبولا من المجني عليه، الذي لم يتنازل عن العقار والسيارة خاصته فتعدي عليه بالضرب بالأيدي والأرجل بعدة ضربات في جميع أنحاء جسده تم سدد له ضربة بسلاح أبيض استقرت في الفخد الأيسر بجسده التي أودت بحياته، واستولى على بطاقته البنكية وسحب منها مبالغ ماليه تخطى عشرات الآلاف، وأتلف هاتف المجني عليه. ووأشارت التحقيقات إلى أنه وعقب ذلك أعد المتهم صندوق خشبي صنعه بنفسه وأحضر أكياسًا بلاستيكية كبيرة ووضع جثمان المجني عليه بداخلها، واشترى مواد بناء وأدوات حفر وقام بحفر حفرة كبيرة بتلك العين تسع الجثمان وغطاها بالتراب ومواد البناء وأغلق العين بجنزير وقفل معدني وتركه لها على مدار 3 سنوات. وكشفت التحقيقات قيام المتهم بقتل المجني عليها الثانية، عمدًا مع سبق الإصرار بسبب خلاف بينهما، وشك المجني عليها فى سلوكه وضيقت عليه الخناق وطردته من الشقة أكثر من مرة، فعقد المتهم النية والعزم على قتلها واستخدم فكرة صناعة صندوق خشبي من خلال أحد النجارين بالمنطقة محل سكنه واشتري قماش أبيض لتكفين جثتها وأكياس بلاستيكية سوداء واستغل وجود المجني عليها بمفردها، فتعدى عليها بالضرب بالأيدي ثم قبض بيده على عنقها حتى تأكد أنها فارقت الحياة. وعقب ذلك لف جثمانها بالقماش ووضعه في الأكياس البلاستيكية السوداء ونقل الجثة إلي محل سكنه بمنطقة المعمورة البلد ووضعها في الصندوق الخشبي وحفر حفرة بإحدي الغرف ودفن المجني عليها بها وأغلق الباب بقفل معدني. وتوصلت التحقيقات إلى قيام المتهم بقتل المجنى عليها الثالثة فى غضون شهر أغسطس عام 2024 لقيامه ببعض مهام إنهاء قضايا تنازع المجنى عليها مع آخرين إلا أنه لم يحصل على أتعابه نظير عمله لكن المجنى عليها لم تتلق أى نتائج من عمله، فقررت حرمانه من باقي الأتعاب، وإصراره على الحصول على مستحقاته وقرر استدراجها إلى محل سكنه وخطفها والتخلص منها والاستيلاء على المبالغ المالية بحوزته، والكارت البنكي الخاص بصرف المعاش وهاتفها المحمول. ولفتت التحقيقات إلى أنه وفي شهر أكتوبر عام 2024 استدرجها بسكنه وكتم أنفاسها حتى فارقت الحياة، واستولى على متعلقاتها، وقام بحفر حفرة أخرى بجوار المجنى عليها الثانية زوجته ودفنها وأغلق الباب بقفل. وباكتشاف الواقعة، تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق، حيث قررت إحالة المتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية، والتي أصدرت بحقه حكم أول درجة بالإعدام شنقا.