قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، إن بلاده تعرضت في الساعات الأولى من صباح اليوم، لما وصفه ب«أبشع عدوان عسكري» شنته حكومة الولاياتالمتحدةالأمريكية. وأضاف في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، السبت، أن بعض الضربات استهدفت مناطق مدنية. وأكمل: «نرفض وجود القوات الأجنبية، وسنقاوم لوقف هذا العدوان.. لن نتفاوض ولن نتنازل وسننتصر في نهاية المطاف». وأكد مواصلة الوزارة الدفاع عن شعبها، مشددًا على أنه «لا مساومة على حرية واستقلال فنزويلا»، وذلك حسبما أفادته قناة «الجزيرة» في خبر عاجل لها. وذكر أن «العدو يسعى لبث الذعر والفوضى في فنزويلا»، معقبًا: «سنظل نقاوم وسندافع عن وطننا ضد أي عدوان، ولا ينبغي الانجرار إلى الفوضى التي يحاول العدو أن يدفعنا إليها». وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولاياتالمتحدةالأمريكية نفّذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته وترحيلهما جوًا خارج البلاد. وأشار في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «تروث سوشيال»، صباح السبت، إلى أن هذه العملية نُفّذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية. وتعهد بنشر المزيد من التفاصيل لاحقًا، مشيرًا إلى عقد مؤتمر صحفي اليوم الساعة 11 صباحا (بالتوقيت المحلي) في منتجع مارالاغو. وفي وقت سابق، أفاد شهود من «رويترز» بسماع أصوات ضوضاء عالية ورؤية طائرات وعمود دخان واحد على الأقل يتصاعد في العاصمة الفنزويلية كراكاس في وقت مبكر من اليوم السبت، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الجنوبية من المدينة، قرب قاعدة عسكرية رئيسية. وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا، في محاولة للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو للتنحي عن منصبه. واتخذ ترامب، إجراءات في إطار تلك المساعي تشمل توسيع العقوبات وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وشن أكثر من 20 غارة على قوارب يشتبه بضلوعها في تهريب المخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي. من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل، أن الرئيس نيكولاس مادورو، أصدر قرارًا بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كل الأراضي الفنزويلية، في مواجهة ما وصفه ب«عدوان أمريكي صارخ» يستهدف السيادة الوطنية والثروات الاستراتيجية للبلاد. وأكد الوزير، في بيان للحكومة الفنزويلية، أن «مادورو أصدر أيضًا قرارًا بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد»، محذرًا من أن «أي محاولة لتغيير النظام الحاكم ستفشل كما فشلت المحاولات السابقة». ووفقاً للتصريحات، فإن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية، بما في ذلك أحياء سكنية والبنية التحتية في وسط مدينة كاراكاس، تقف وراءها الولاياتالمتحدةالأمريكية، التي تتهمها كاراكاس بشن عدوان عسكري خطير ينتهك ميثاق الأممالمتحدة ويهدد السلام والاستقرار الدوليين. وأكد خيل أن «هذه الهجمات تعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وأن فنزويلا تحتفظ بحق ممارسة الدفاع المشروع عن شعبها وأراضيها وسيادتها».